تقليص المنافع في بعض أنواع وثائق التأمين الصحي أمر متوقع في ظل الاستخدام المبالغ فيه لوثائق التأمين الصحي من قبل المتمارضين الذين أساؤوا لغيرهم من خلال كثرة التردد على المنشآت الصحية وسوء استخدام الخدمات، ما شكل ضغطاً على العديد من المنشآت الصحية، وكان ذلك على حساب المرضى الحقيقيين الذين يحتاجون بالفعل للرعاية والاهتمام.
فوضى استخدام بعض وثائق التأمين الصحي من قبل البعض وصل إلى حد لا يمكن السكوت عنه واستمرار الوضع على ما هو عليه، فعلى سبيل المثال بعض أنواع وثائق التأمين الصحي تتضمن تغطية الحصول على نظارات طبية، ونسبة من أصحاب هذه الوثائق لا يحتاجون إلى نظارات طبية فحصلوا بالتحايل على نظارات شمسية وذلك بالاتفاق مع بعض المحال المخالفة.
وصل الأمر في بعض المراكز الطبية إلى أن بعض الأطباء حصلوا على موافقات من التأمين لإجراء عمليات اعوجاج في الحاجز الأنفي والمراجع لا يحتاج إلى هذا النوع من العملية، وتم استبدالها بعملية تجميل لا يغطيها التأمين الصحي، وبعض المراجعين حصلوا على مواد تجميلية من صيدليات بدلاً من وصفات دوائية موافق على صرفها من شركات التأمين.
مخالفات عديدة ترتكب سواء من قبل المنشآت الصحية ، مستشفيات ومراكز صحية وصيدليات أو من بعض الأطباء أو الحاصلين على وثائق التأمين الصحي، وكانت النتيجة سوء استخدام لوثائق التأمين الصحي وإعادة النظر في الخدمات التي تغطيها هذه الوثائق والعمل على الحد منها، على الرغم من أنها مهمة لنسبة كبيرة من أفراد المجتمع، إلا أن سوء استخدامها دفع إلى هذا الإجراء.
السبب الرئيسي في مثل هذه المخالفات يكمن في بعض المنشآت الصحية التي تسعى بالدرجة الأولى إلى رفع قيمة فاتورة العلاج لتحقيق أكبر مردود مالي ممكن، وارتكاب المخالفات والتجاوزات وعدم الالتزام بالعقود المبرمة مع شركات التأمين الصحي والإجراءات المتبعة في تقديم الخدمة للمراجعين.
اليوم الجميع يدفع الثمن بما في ذلك المنشآت الصحية التي ستجد نفسها متضررة من تقليص المنافع ونسب التغطية والخدمات التي توفرها بعض أنواع وثائق التأمين الصحي، ولو أن هذه المنشآت كانت ملتزمة بشكل أفضل لما وصل الأمر إلى هذا الحد، في الوقت ذاته هيئة الصحة مطالبة بالكشف عن الإجراءات التي تتخذ بحق المنشآت والكوادر الطبية المخالفة لوقف مثل هذه التجاوزات.
التأمين الصحي والمتمارضون
24 مارس 2016 06:18 صباحًا
|
آخر تحديث:
24 مارس 06:30 2016
شارك
سلام أبو شهاب