بعد القرار المهم

صباح الخير
12:00 مساء
قراءة دقيقة واحدة

الآن، لنفكر معاً بصوت عال، لكن عميق وهادئ: في عام تعزيز الهوية الوطنية، شهدنا التفاتة رسمية وأهلية إلى قضية اللغة العربية في الإمارات، وتوج كل ذلك بإقرار مجلس الوزراء أن تكون العربية اللغة الرسمية الأولى في التعليم والمشاريع والمؤسسات.

الآن، لدينا قرار مهم بهذا الحجم، وهو من جهة ثانية تفعيل لنص وروح الدستور، فماذا بعد؟ التطبيق.

والتطبيق ليس بهذه السهولة، ولكنه ليس مستحيلاً أو صعباً، وان كان أحوج إلى آليات علمية وعملية وجملة من الإجراءات التنظيمية والإدارية، شرطها الوضوح، وامكان التحول إلى برامج عمل محددة الأساليب والأهداف. فكيف؟

الجواب لدى الجهات المسؤولة، خصوصاً على مستوى التنفيذ، فمجلس الوزراء يرسم السياسات المناسبة، ويصل القرار بعد ذلك إلى دوائر مهمتها الممارسة في الواقع، وعلى الأرض.

في التعليم والتعليم العالي مثالاً، وهنا أصل القضية ومربط الفرس، لا يمكن التحول إلى اللغة العربية بين يوم وليلة، ولا بد من وضع خطط تؤدي إلى الغرض، وفي الوقت نفسه، لا تؤثر على مستوى العملية التعليمية أو تحصيل الطلاب.

والأمر بعد ذلك يتدرج ويتفاوت وفق القطاعات والأغراض، صعوبة وسهولة، تعقيداً وبساطة ويسراً.

المهم خلق البدايات والمقدمات الصحيحة المؤدية إلى النتائج المضمونة ما أمكن، ولا ريب في أن التعليم نقطة الانطلاق الأساسية، ما يرجى معه من اللجنة الوطنية للمناهج المؤلفة بقرار من مجلس الوزراء أخيراً وضع ذلك ضمن الإطار العام لعملها.تبقى بعد ذلك مسألة تتطلب معالجات أبعد بسبب اتصالها بالتغير الاجتماعي في بلادنا، خصوصاً على صعيد نتائج الزيجات المختلطة، والتعدد الثقافي غير المتوازن.

[email protected]

عن الكاتب

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"