"إبداع ريشة فنان" ملتقى مواهب جامعة عجمان

معرض سنوي يعكس تصورات الطالبات للحياة
11:55 صباحا
قراءة 4 دقائق

معرض إبداع ريشة فنان في جامعة عجمان الذي نظمته الأسبوع الماضي كان محاولة جادة للتعرف إلى إبداعات جديدة كخطوة تشجيعية للمواهب والإبداعات المغمورة.

35 لوحة من أعمال الطالبات، وكلها لوحات من الفن التجريدي الزيتي والمائي، بالإضافة الى الرسم على الحرير.

التقينا الطالبات المشاركات في المعرض وتعرفنا إلى أعمالهن وطبيعتها والهدف منها.

تقول علا قباني طالبة بكلية التربية إنها كانت تنتظر هذا المعرض الذي تقيمه الجامعة سنوياً، حتى تستطيع عرض لوحاتها التي عبرت فيها عن فكرها، مشيرة الى أن أهم لوحة اشتركت بها اسمها الخريف الذي أرادت اظهاره من خلال بروتريه لوجه عجوز، والتأكيد أن ماضي الانسان لا يمكن أن ينسى مهما تقدم به العمر، ومهما كان مسافراً طوال حياته. ولفتت الى أنها استخدمت الألوان الزيتية لأنها سهلة الاستخدام.

شاركت ايمان طالب، الطالبة بكلية الاعلام، ب 7 لوحات أهمها الفقر الذي عبرت فيها عن معاناة العديد من البشر ولا يعرفهم أحد كما تقول. وتوضح أنها اشتركت من قبل في معارض عدة أهمها معرض في جامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء في المغرب وحصلت فيه جامعة عجمان على المركز الأول.

وترى ايمان سعيد أحمد طالبة الهندسة أن المعرض جاء فرصة لها حتى تظهر موهبتها في الفن التشكيلي الذي تمارسه منذ أن كانت في مراحل التعليم الأولى، مضيفة أنها شاركت في المعرض بلوحة واحدة اسمها حالة نفسية تعبر فيها عن خوالج النفس من خلال خطوط تظهر منفصلة لكنها متصلة، ما يعكس التضاد في المشاعر الإنسانية.

وأكدت أنها استخدمت الوان الزيت، حتى تملك مساحة من الحرية على اللوحة التي بها العديد من الضربات بالفرشاة كونت بقعاً تعبر عن الصعوبات التي تواجه الانسان.

وتشير سمر سلامة، طالبة في كلية الهندسة، الى اشتراكها بخمس لوحات أهمها النمر التي عبرت فيها عن قوته وشراسته التي لا يعرفها الناس، مستخدمة الوان الزيت مع طريقة التنقيط وهي عبارة عن ضربات سريعة بالفرشاة. وتلفت الى أنها شاركت من قبل في العديد من المعارض وتجهز نفسها للمشاركة في المعارض الخارجية التي تشارك فيها الجامعة.

وتؤكد نورا الشحري طالبة الإعلام أنها دخلت مجال الفن التشكيلي لعشقها له، خصوصاً أنها ترى العالم من حولها عبارة عن الوان تعكس روح البشر، ما جعلها تشارك في المعرض بالعديد من اللوحات التي تمثل لها مراحل عمرية مهمة في حياتها.

وترى رانيا أبو السعود طالبة طب الأسنان المعرض السنوي فرصة هائلة لها ولكل الطلاب الذين يهوون الفن التشكيلي، وهو ما دفعها للمشاركة بأهم لوحاتها الفنية غروب الشمس الذي تحب مشاهدته كلما اتاحت لها الظروف. وتشير الى أنها استخدمت الزيت في الرسم، واختارت اللون الأحمر الذي حولته لألوان متدرجة في الشكل، بالإضافة الى اللون الأصفر الواهي ما اعطى اللوحة ايحاء بالغروب الجميل.

المعرض كان ايضاً فرصة لاظهار موهبة الفن التشكيلي والرسم لدى روية سعيد النعيمي، طالبة الهندسة، مشيرة الى مشاركتها بلوحة كتاب التي تعكس بداخلها كتاب الله من خلال تداخل الألوان والظلال.

المعارض الفنية أصبحت مهمة في حياتي بعد أن حصدت العديد من المراكز في مهرجان الإبداع الفني الجامعي، هذا ما قالته هديل محمد طالبة الهندسة، مؤكدة أنها شاركت في المعرض بلوحة وجه وهي عبارة عن تشريح لوجه الإنسان بنسبه العلمية، لتأكيد اظهار هذه النسب في وجه الإنسان المتقلب أكثر من مرة في اليوم الواحد.

وعرضت مروة عبدالرضا الطالبة بكلية الهندسة لوحتين الأولى اسمها شناشيل بغدادية وتعبر فيها عن جمال البنايات القديمة في العراق وكيف كانت شوارعها مملوءة بالحب. واللوحة الأخرى كانت عن ضرورة الحفاظ على تلك البنايات التي لم يعد لها وجود بعد أن دمرتها أيادي الغرباء. وتشير الى أنها عندما شرعت في الرسم فاضلت بين الألوان فاختارت الألوان الزيتية التي تستطيع التحكم فيها على اللوحة لإظهار ما بداخلها من رؤية وطنية مازالت تربطها بوطنها العراق الذي تحلم يوماً بالعودة إليه.

دينا عبدالرؤوف طالبة في كلية الإعلام كانت من ضمن زوار المعرض قالت إنها استمتعت بمشاهدة لوحات زميلاتها خاصة اللاتي استخدمن فيها الفرشاة التي ساعدتهن على رسم تجاعيد عدة أظهرت ما يملكن من رؤية فنية في العديد من الأشياء الحياتية أهمها لوحة العين التي تؤكد أن فلسطين عائدة من جديد لأهلها مهما طال الزمن، بالإضافة الى لوحة وجه التي تعبر عن ضياع الزمن مثل ضياع المياه من بين أصابع اليد.

نبض فلسطين

تؤكد إسراء محمود طالبة الهندسة مشاركتها في المعرض بلوحات تعبيرية وأشغال فنية تعبر معظمها عن عطش الإنسان خلال الحياة، مشيرة الى أن اللوحة الأولى عبرت فيها عن الألوان وكيفية استخداماتها، الثانية عبرت فيها عن العين التي تنبض فجأة بين الصخور داخل فلسطين وطنها، وهي لوحة تؤكد أن العين لا تنبض فقط في الانسان وأن الصخر أيضاً ينبض حباً لفلسطين، وكرهاً لمغتصبيه.

رؤى

منى الجبالي، مسؤولة الفنون الجميلة بجامعة عجمان والمشرفة على المعرض أكدت أن أعمال الطالبات كلها مرسومة بالزيت والجرافيك، مشيرة الى أن المعرض يقام سنوياً لإظهار المواهب الطلابية، وتعريف الطالبات الجدد بوجود حركة فنية داخل الجامعة، وربطهن بالمجموعة القديمة من الطالبات وذلك عن طريق المعارض الفنية.

وأضافت: المعارض الفنية بالجامعة لا تقام إلا بعد دراسة فنية تؤكد أن الطالبات مستعدات للمشاركة بلوحات جديدة تعبر عن رؤاهن. ولفتت الى أن الجامعة تنظم دورة فنية يكون نتاجها إقامة معرض فني داخلياً أو خارجياً.

ونوهت الجبالي الى أن المعارض التي اقامتها جامعة عجمان تزيد على عشرة معارض، حققت الطالبات فيها العديد من النجاحات بعد حصولهن على المراكز الأولى.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"