انتخبت الجمعية العمومية لاتحاد كتاب وأدباء الامارات مؤخراً، مجلس ادارتها الجديد والذي تكون من حبيب الصايغ وحارب الظاهري وناصر العبودي وجميلة الرويحي وعبدالله السبب وأحمد العسم وأسماء الزرعوني.
على أن يتم توزيع المناصب في اجتماع يعقده المجلس الجديد قريباً، يحث يحتفل هذا المجلس في 26 مايو/أيار الحالي باليوبيل الفضي للاتحاد، الذي تأسس بموجب القرار الوزاري رقم (137) للعام 1984 ولخص أهدافه في العمل على الارتقاء بالمستوى الثقافي للأدباء والكتاب في الامارات، والدفاع عن حقوق الأعضاء وتحقيق مصالحهم الأدبية والمادية، والسعي إلى نشر واصدار كتاباتهم وابداعاتهم، وتوثيق العلاقات والتواصل مع الاتحادات العربية والعالمية، ورعاية وتشجيع المواهب الشابة الواعدة، والعمل على تفعيل الساحة الثقافية وخصوصاً المشهد الأدبي، من خلال التنسيق والتعاون مع المؤسسات الحكومية والأهلية المعنية بالشأن الثقافي في الدولة، وترسيخ النهج والفكر الاتحادي في برامجه وفعالياته الثقافية واصداراته الأدبية والفكرية.
تأتي أهمية اتحاد كتاب وأدباء الامارات من تعاظم اهدافه وطموحاته، وقلة وتواضع امكاناته المادية وانطلاقه من خلال تكاتف ثلة من الشباب المتحمسين والمهمومين بحراك مجتمعهم، والعمل على تطويره من خلال مواكبته لمعطيات العصر، خصوصاً أن هؤلاء الشباب انتهجوا سبيل العمل التطوعي لخدمة مجتمعهم من جهة، ورفاقهم الأدباء والكتاب من جهة أخرى، وذلك عندما أدركوا ان دولة الاتحاد تسعى لاستكمال تكوين مؤسساتها الحكومية، وبالتالي لا بد من وجود الرديف لهذه المؤسسات من خلال الجمعيات الأهلية ذات النفع العام، والتي تسهم في تنوع وتطوير الخدمات المدنية في المجتمع.
وتحت مظلة دولة الاتحاد، أسسوا أول اتحاد كتاب وأدباء في الامارات، وتحديداً في 16/12/1982 أي قبل الاشهار الرسمي بعامين، وتكون حينها مجلس مؤقت ضم: عبدالحميد أحمد ومريم جمعة وناصر جبران وعبدالرضا السجواني ونجوم الغانم، واستمر هذا المجلس المؤقت دون إشهار الاتحاد رسمياً حتى العام 1984 حيث شكل أول مجلس ادارة اثر الاجتماع الأول للجمعية العمومية، التي انتخبت لأول مرة مجلس ادارة للاتحاد وتكون من عبدالحميد أحمد وأحمد راشد ثاني وناصر جبران وسيف السويدي ومريم عبدالله بوشهاب سلمى مطر وخالد البدور ومريم جمعة.
إلا أن كثرة الرهانات وعلو سقف الطموحات مع قلة الامكانات المادية والادارية، أدت إلى الاختلاف بين وجهات النظر والرؤية الراقية للاتحاد ودوره المجتمعي، مما أدى إلى تشكيل مجلس ادارة مؤقت بموجب قرار المحكمة، فتشكل هذا المجلس في العام 1985 من محمد خليفة بن حاضر ونجيب الشامسي وعمر المرزوقي ونجوم الغانم ومنى مطر وحمد خليفة بوشهاب وعبدالوهاب الرضوان، واستمر هذا المجلس لفترة انتقالية، انتهت بانتخاب الجمعية العمومية في العام 1986 لمجلس جديد تشكل من عبدالحميد أحمد وأحمد راشد ثاني وناصر جبران ومريم جمعة ونجيب الشامسي ومعهم عبدالرضا السجواني وعلي أبو الريش وظبية خميس.
إلا أن الاشكاليات التي بدأت منذ انطلاقة الاتحاد، استمرت تعيق محاولات الاتحاد لتحقيق أهدافه وتثبيت وجوده الفاعل والمؤثر في المشهد الثقافي، رغم انطلاقته الجامحة، ولذلك لعدم وضوح الرؤية، وهو ما أدى إلى إعادة انتخاب مجلس ادارة جديد، انضم فيه إلى عبدالحميد أحمد وناصر جبران ونجيب الشامسي وعلي أبو الريش، عبدالغفار حسين الذي ترأس المجلس ومعهم لأول مرة ناصر العبودي وابراهيم الهاشمي، وهو أول مجلس يستمر كامل المدة المحددة له، أي لعامين كاملين، تلاه مجلس ادارة جديد استكمل ايضا مدته القانونية، وهنا لا بد من وقفة تطيب معها الذكرى، والاتحاد يحتفل بيوبيله الفضي، ويحتم علينا الانصاف ذكر هذه الاسماء التي نجحت في ترسيخ دعائم الاتحاد وتحوله إلى مؤسسة يكللها النجاح، الذي بدأ يأتي ثماره ويحقق طموحات الأدباء والكتاب، حيث لعب عبدالغفار حسين والكوكبة التي عمله معه، دورها الكبير في استقرار الاتحاد، حيث استمر بترؤس مجلس ادارة الاتحاد لثلاث دورات متتالية، دخل خلالها إلى المجلس مع الأسماء السابق ذكرها، ناصر الظاهري وابراهيم مبارك، فقد ترسخت مفاهيم العمل التطوعي الذي يتطلب الإلمام بفن الرؤية العملية في معرفة قضايا الآخرين، والعمل على طرحها، وإبراز الافكار لحلها، وخصوصاً إذا كان هذا العمل التطوعي في مجال الإبداع والأدب.
إن العام 1993 شهد نقلة نوعية لاتحاد كتاب وأدباء الامارات، مع وجود عبدالحميد أحمد رئيساً ومعه ميسون القاسمي وابراهيم الهاشمي وناصر العبودي وكريم معتوق ود. محمد المطوع وابراهيم مبارك وضاعن شاهين، وهذه النقلة النوعية تمثلت في الاتفاقيات الثنائية مع الاتحادات العربية والاجنبية، والانضمام الى الأمانة العامة لاتحاد والكتاب العرب، وانتخبت الامارات لمنصب الأمين العام المساعد، كما أصبح الاتحاد عضواً في اتحاد كتّاب آسيا وافريقيا، ونجح الاتحاد في تجسيد علاقاته الوثيقة والفاعلة مع الاتحادات الخليجية والعربية، ورسخ مبدأ التواصل وتبادل الزيارات والاصدارات والمشاركات في الملتقيات والمهرجانات مما خلق جسراً مؤثراً في التواصل بين الأدباء والكتاب الاماراتيين وزملائهم في شتى أنحاء الوطن العربي والعالم.
واستطاع الاتحاد رغم جملة الصعوبات والاشكاليات التي واجهته، من الارتقاء بالمستوى الأدبي العام حيث تبنى مشروع رفد الساحة الثقافية باصدارات وصلت الى ما يقارب ال (200) اصدار، على اختلاف مضامينها ومحتوياتها الأدبية والفكرية، بهدف تثقيفي معرفي، من دون أن تنحصر في جنس أدبي واحد، وافساح المجال أمام الأعضاء العاملين والمنتسبين الذين تعدى عددهم ال (250) عضواً من ابناء الامارات والعرب المقيمين في الدولة في نشر ابداعاتهم في مجلتي شؤون أدبية ودراسات وهو ما اسهم في رفد الساحة الأدبية بكوكبة من المواهب الشابة المتتالية التي اثبتت وجودها في المشهد الثقافي الاماراتي.
ولعل من أهم الانجازات التي نجح الاتحاد في تحقيقها الى جانب ما ذكر، مساهمته الفاعلة والمؤثرة في تأسيس جائزة سلطان بن علي العويس الثقافية والتي شهدت أروقة الاتحاد انطلاقتها الأولى، والتي اشرف عليها الاتحاد لدورتين متتاليتين، حتى استطاعت الجائزة ان تقدم نفسها كواحدة من أهم الجوائز العربية الثقافية حتى الآن.
ان مسيرة الاتحاد التي تكللت بالنجاح، لا تزال تحمل الكثير من الطموحات التي لم تتحقق، وايضاً الكثير من الاخفاقات والاحباطات، وفي احتفالات الاتحاد بيوبيله الفضي ومرور (25) عاماً على تأسيسه، نعزز إيماننا بأن الاتحاد احتل مكانة متميزة في حركة التطور المؤسساتي التي شهدتها دولة الامارات في مجال الأدب والثقافة ويحسب له أنه نجح في اعطاء صورة مشرفة عن الحركة الأدبية في الامارات، من خلال مجموعة من المنتمين بصدق لوطنهم ومجتمعهم بعيداً عن الحسابات الخاصة والمنافع الضيقة، وعكس عبر اصداراته ومشاركاته وبرامجه الأدبية والثقافية صورة راقية عن المشهد الأدبي في الامارات، من خلال ما حملته هذه السنوات ال (25) من ايجابيات وسلبيات، توجتها جهود وتضحيات تمت بحماسة وصمت وهدوء بعيداً عن الضجيج والسعي لمنافع خاصة. ومن خلال عمل تطوعي، يظل هو الأنبل في مسيرتنا الإنسانية والحضارية.
سلسلة اصدارات عبر ربع قرن
أصدر اتحاد كتاب وأدباء الإمارات في ربع قرن مجموعة من العناوين ففي حقل الشعر صدرت العناوين التالية:
قصائد من الامارات، صلاة العيد والتعب، شذو الزمن، مدية واحدة لا تكفي لذبح عصفور، جغرافيا الفردوس، وردة للوطن.. قبلة للحبيبة، هذا هو الساحل.. أين البحر، بحثا عن النهر، علي بن مسك التهامي يفاجئ قاتليه، الفالس الأخير في سنتاجو، آية الصمت، الشيطان وقصائد أخرى، ليجف ريق البحر، شيء من السهو في رئتي، ديوان سلطان العويس (مجلد)، بانتظار الشمس، استحالات السكون، مسارات، ديوان نداء سالم بن علي العويس، المجموعة الكاملة لبابلونيردوا، سيدة الرفض الأخير، هذا أنا، المناخات أولى، المرايا ليس هي، من أغاني العاشق القديم، قبلة على خد القمر، قلق - تفاصيل، ذاهل عبر الفكرة، مس من الماء، شمس شفتيك، شتاء، الطريق إلى راس التل، هاء الغائب، جلوس الصباح على البحر، أعشاش تحت القلب، جدران، أوراق الماء، مع الحبارى والبجعات (ترجمة) قصائد لشاعرات من الامارات وبريطانيا وأمريكا، شغف، الأعمال الكاملة أحمد أمين المدني، Coffee Dates، كله أزرق، انطلوجيا الشعر الإماراتي، يحدث هذا فقط (طبعة ثانية)، نحو الأبد.
المنشورات القصصية والروائية
كلنا نحب البحر، السمكة الصغيرة، أطفال آخر الزمان، الرجل العاشر، الأرواح تسكن المدينة، فيروز، 12 قصة قصيرة، الرحلة العجيبة، ميادير، الطحلب، عندما تدفن النخيل، طفول، الصمت، موعد سرى، هاجر، عصفور الثلج، مدينة للأموات.. مدينة للاحياء، ممثلو الكوميديا، الشقاء، الرفض، الرحيل، على حافة النهار، خطوة للحياة خطوتان للموت، حدث في اسطنبول، حقل غمران، مندلين، خان، الينابيع ج،1 شاهندة الطبعة الثالثة، الخشبة، الينابيع ج،2 رياح الشمال، مطر في موسم البرتقال، رجولة غير معلنة، انحدار، مسافة أنت.. العشق الأولى، نشيد الساحل.. صفير البر، عيون السمك الباردة، سهر مع الأرق، 45 قصة قصيرة القصص الفائزة بجائزة غانم غباش، زينة الملكة، الجدار الذي يصدح، ليل الدمى، ضجر طائر الليل، علاقة خطرة، العين الثالثة، ثلاثية الحب والماء والتراب، عطش البحر وجمرة الصحراء، العزف على أوتار الفرح، سيح المهب، اعتذار إلى البحر، خربشات على اديم الكثبان، رأس ذي يزن، عنق يبحث عن عقد.
دراسات مختلفة
معجم القوافي والألحان، أبحاث الملتقى الأول للكتابات القصصية، الاتفاقيات السياسية، والاقتصادية التي عقدت بين إمارات ساحل عمان وبريطانيا الطبعة الثانية، فنجان قهوة ج 1 الطبعة الثانية، الامارات في ذاكرة أبنائها.. فنجان قهوة الجزء الثاني الطبعة الثانية، الصراع حول مضيق هرمز، تحولات اللغة الدراجة، ندوة الأدب في الخليج العربي ج،1 ندوة الأدب في الخليج العربي ج،2 ندوة الأدب في الخليج العربي ج،3 ندوة الأدب في الخليج العربي ج ،4 أرجوزة تحفة القضاة أحمد بن ماجد، بهدوء، الحداثة الأولى، ذاكرة الشتات، أبحاث الملتقى الثاني للكتابات القصصية ج،1 أبحاث الملتقى الثاني للكتابات القصصية ج،2 أبحاث الملتقى الثاني للكتابات القصصية ج،3 ديوان الشيخ محمد بن أحمد الأصمعي، السكون المتحرك (بنية الايقاع) ج،1 السكون المتحرك (بنية اللغة) ج،2 السكون المتحرك (بنية المضمون) ج،3 الشعرية الأوروبية وديكتاتورية الروح، أبحاث الملتقى الثالث للكتابات القصصية ج،1 أبحاث الملتقى الثالث للكتابات القصصية ج،2 أبحاث الملتقى الثالث للكتابات القصصية ج،3 عزف على خشبة السدر، أزمة الفكر العربي، القصة القصيرة والصوت النسائي في الامارات، إضاءة العتمة بحث عن التقانات الجمالية الفنية في الأدب العربي والمحلي، نقوش على أبواب النبط، ما تركه البحر لليابسة، على سفر، الاتجاهات والحركات في الشعر العربي الحديث، مدخل إلى القصة القصيرة الاماراتية، من ينابيع البحرين، الاتجاه الرومانسي في شعر الامارات، النخبة الخليجية، زمن الابداع، علم اجتماع المعرفة، الثقافة في الخليج، قراءات في الامارات، العمود الثامن ج،1 العمود الثامن ج،2 الرؤساء عندما يغنون، أبوظبي ذاكرة مدينة.