البشرة الدهنية.. حلول وتحذيرات

01:13 صباحا
قراءة 8 دقائق
تحقيق: راندا جرجس
يعاني أصحاب البشرة الدهنية ظهور بشرتهم بشكل مرهق طوال الوقت ومشاكلها المتعددة مثل ظهور حب الشباب على فترات قريبة، زيتية البشرة يؤدى إلى بهتانها الدائم، وظهور الرؤوس ذات اللون الأبيض والأسود، والمسام المفتوحة.. وغيرها، وعلى الرغم من كل هذه الصعوبات فإن أصحاب البشرة الدهنية الأوفر حظاً في عدم ظهور التجاعيد والخطوط الرفيعة على الوجه في وقت مبكر، وعن كيفية العناية بالبشرة الدهنية تحدثنا إلى بعض الأطباء والاختصاصيين.
قال الدكتور حسين عبد الرازق أخصائي جلدية: إن ظهور حب الشباب يرجع إلى عوامل متعددة، وربما يكون لها علاقة بالبشرة الدهنية، ولكن من الممكن ظهور حب الشباب في البشرة الجافة أيضاً وعلى الجانب الآخر ربما تكون البشرة دهنية ولكنها خالية من حب الشباب، وعوامل ظهور حب الشباب في البشرة الدهنية كثيرة ومنها على سبيل المثال التغيرات الهرمونية التي تحدث في مرحلة المراهقة أو وجود خلل هرموني في مراحل أكبر عمراً، ومنها استخدام منتجات غير مناسبة لنوع البشرة، كما يمثل الضغط النفسي عاملاً أساسياً في ظهور حب الشباب.
ويعاني أصحاب البشرة الدهنية زيادة نشاط الغدد الدهنية ما يسبب انسدادات والتهابات بسيطة داخل تلك القنوات ينتج عنها تمدد للمسامات ما يجعلها تبدو أكبر حجماً وعلاج المسام المفتوحة في هذه الحالة هو علاج السبب عن طريق تقليل إفراز الدهون من الغدد الدهنية ويتم ذلك باستخدام المنتجات الخالية من الدهون واستخدام غسول مناسب للبشرة خصوصاً التي تحتوي على الساليسيلك أسيد واستخدام التونر والكريمات التي تحتوي على مشتقات فيتامين (أ) فهذه المنتجات معروفة بتقليل إفراز الدهون وبالتالي تقليل تلك الانسدادات وظهور المسامات أقل حجماً كما أن ذلك ممكن أن يتم أيضاً باستخدام جلسات التقشير المتكرر أو بعض أنواع الليزر.
وللبشره الدهنية مميزات كثيرة ومتعددة منها:- أنها مرطبة دائماً وهو ترطيب طبيعي نتيجة الدهون التي تفرزها البشرة ما يؤخر حدوث التجاعيد أو ظهور علامات تقدم السن فيها مقارنة بالبشرة الجافة، فالبشرة الدهنية أكثر مرونة مما يجعلها مقاومة لحدوث التجاعيد، كما أن البشرة الدهنية تظهر بصورة أكثر نضارة ويقل فيها حدوث الإكزيما أو الجفاف خصوصاً في الطقس البارد نظراً لترطيبها دائماً لوجود نسبة عالية من الزيوت كما أن هذه الزيوت تعمل كحائل لأشعة الشمس، ولذا يكون تأثير الشمس في البشرة الدهنية أقل من تأثيرها في البشرة الجافة ولكن هذا لا يغني عن ضرورة استعمال واقي الشمس المناسب للبشرة الخالي من الزيوت، علاوة على أن البشرة الدهنية كما ذكرنا سابقاً تكون أكثر نعومة من البشرة الجافة وذلك لكونها مرطبة بصورة مستمرة أما عيوبها فالظهور بالمظهر الزيتي اللامع الذي يسبب الإحراج والذي يتطلب الاحتياج الدائم للعناية، كما أنها قد تكون معرضة أكثر لحدوث الرؤوس البيضاء والسوداء والبثور وحب الشباب كما أن مسامات البشرة قد تكون أكثر وضوحاً بالبشرة الدهنية.
وقدم د. حسين بعض النصائح التي تساعد على وقاية البشرة الدهنية:-
1- العناية اليومية هي الركن الأساسي في وقاية البشرة الدهنية من خلال استعمال الغسول المحتوي على الساليسيلك أسيد ثم استخدام التونر واستخدام واقي الشمس والمرطب الخالي من الدهون ومن النصائح عدم الإفراط في غسل الوجه فالغسيل المتكرر ومحاولة إزالة الدهون بصفة تامة غالباً ما يعقد الأمور ويزيد من إفراز الدهون كما يفضل غسل البشرة بالماء الدافئ وليس البارد أو الساخن وذلك لتجنب زيادة إفراز الدهون من البشرة، كما أن تغير نمط الحياة من العوامل الهامة للعناية بالبشرة الدهنية فالاهتمام بالأكل الصحي والابتعاد عن الوجبات السريعة عالية الدهون واستبدالها بالفواكه والخضراوات له تأثير إيجابي جداً لتحسين البشرة الدهنية كما أن ممارسة الرياضة بانتظام من الأشياء المفيدة جداً وذلك تم تفسيره بأن الاهتمام بالغذاء الصحي وممارسة الرياضة يساعدان على تنظيم هرمونات الجسم وتقليل الضغط العصبي الذي قد يسبب زيادة الدهون بالبشرة.
وعن كيفية العناية بالبشرة الدهنية أوضحت الدكتورة نانسي لبيب مختص أمراض الجلدية والتناسلية، أن البشرة الدهنية تعد من الأنواع التي تواجه الكثير من المشاكل ما بين حبوب وبقع سوداء وإفرازات دهنية، فسرعان ما يظهر تأثير البيئة الخارجية عليها، بالإضافة إلى انعكاس الحالة الداخلية الصحية والنفسية بشكل واضح عليها، والجدير بالذكر أن التوتر والتعرض للضغوطات يزيد من إفراز الدهون التي تظهر على شكل بثور وحبوب برؤوس بيضاء على الوجه، وخاصة الذقن، وكذلك تؤثر حالة الطقس ودرجة الحرارة وطريقة العيش ونسبة شرب المياه في البشرة لأن البشرة الدهنية تعاني قلة التوازن بين ما تحتويه خلاياها من ماء وما تفرزه من دهون.
1- العناية النهارية يمكن الاستعانة بطبيب الجلدية لاختيار المستحضرات التي تناسب بشرتك، وتكون على عدة مراحل:-
- فلابد من تنظيف البشرة بصورة يومية بمستحضر خاص بالبشرة الدهنية، ولكن استخدام الغسول على نحو مبالغ فيه أو استخدام المقشر كل يوم ليس صحياً، ويجب أن نعرف أن غسل البشرة الدهنية بصورة مبالغ فيها يحفزها على إفراز المزيد من الدهون ويزيد مشاكل الجلد.
- المحلول القابض للبشرة (التونر) ويمكن استخدامه بعد غسل الوجه مرة واحدة يومياً لقبض مسام البشرة وإعطائها مظهراً صحياً ناعماً.
- الترطيب: تحتاج جميع أنواع البشرة إلى ترطيب ويمكن استخدام المرطب الخالي من العطور للبشرة الدهنية.
- واقي الشمس: وهو ضروري لكل أنواع البشرة ولجميع الأعمار ويوضع بعد المرطب النهاري.
- حب الشباب: ينصح باستشارة طبيب جلدية لمعرفة إذا كان هناك سبب هرموني وضغط نفسي أو ما شابه، لمعرفة العلاج المناسب حسب الحالة.
2- العناية الليلية:
- تنظيف الوجه: لابد من تنظيف الوجه جيداً قبل النوم وإزالة آثار المكياج والأتربة العالقة بالبشرة خلال النهار.
- استخدام كريم ليلي محفز للخلايا: يمكن استخدام مادة مقشرة على أن يتم ذلك تحت إشراف الطبيب.
- وأخيراً نريد التنويه أن هناك بعض الأبحاث العلمية التي أثبتت أن العامل الوراثي يلعب دوراً مهماً في البشرة الدهنية، كما أنه لا توجد أي أبحاث علمية أثبتت أن دهنيات البشرة لها علاقة بطريقة الغذاء أو تناول الطعام الذي يحتوي على نسبة عالية من الدهون ومع ذلك فنحن ننصح بالابتعاد عن الطعام الغني بالدهون المشبعة للصحة العامة حيث إن صحة الجلد جزء لا يتجزأ عن صحة الجسم.
وأبان الدكتور تيسير راشد أخصائي الأمراض الجلدية، أن البشرة الدهنية هي نوع من أنواع البشرة فلدينا البشرة الجافة التي تكون بها قشور ناعمة، والحساسة تعاني الحكة نتيجة استخدام بعض المستحضرات، أما البشرة المختلطة ونلاحظ بها القشور على الوجنتين ودهون على الجبين والذقن، أما البشرة الدهنية فهي بشرة زيتية بطبعها وهي تتكون بسبب نشاط الغدد الدهنية والذي يكون السبب به وراثي أو هرموني، وتكون البشرة الدهنية لامعة دائماً وتكثر بها الإفرازات الدهنية بالطبع وتكون المسام بها أوسع وبشكل عام هذه البشرة أكثر سمكاً عن الأنواع الأخرى.
كما أن البشرة دهنية في حد ذاتها هي أمر مزعج لصاحب تلك البشرة وتصاب البشرة الدهنية أحياناً بالإكزيما الدهنية وهي عبارة عن قشور تظهر حول منطقة الأنف، خلف الأذنين، وفوق الحاجبين وبعض المناطق الأخرى، تكون حمرة اللون ويصاحبها حكة وقد يترافق معها ظهور قشرة بفروة الرأس، ويقتصر علاج الإكزيما الدهنية بشكل كبير على الكريمات الطبية التي تحتوي على الكورتيزون ومضادات الفطور مع الالتزام بالمتابعة الدورية مع طبيب الجلدية المختص.
والجدير بالذكر أن أكثر الأمراض الجلدية شيوعاً بالبشرة الدهنية هي حب الشباب، فالإفرازات الدهنية أحد العوامل المسببة لحب الشباب بشكل كبير. يختلف العلاج طبقاً لحالة البشرة فمعظم الحالات ينصح فيها بالالتزام باستخدام الغسول وبعض الكريمات الطبية والقيام بجلسات التقشير بأحماض الساليسيلك ويكون ذلك كافياً للسيطرة على نشاط الغدد الدهنية ومن ثم تستجيب البشرة بذلك للعلاج
.في حين تكون بعض الحالات الأخرى التي تكثر فيها البثور في حاجة إلى تناول كبسولات لعدة أشهر للحصول على النتيجة المرغوبة.
وعلى أصحاب البشرة الدهنية أن يعلموا أنها تحتاج إلى طرق عناية لطيفة، ويجب تجنب استخدام مستحضرات التنظيف القاسية على البشرة والتي قد تغير درجة حموضة الجلد مما يؤدي إلى تنشيط العوامل التي تسبب ظهور الدهون الزائدة (أي تزداد المشكلة سوءاً)، وتعتبر العلاجات الشهرية المنتظمة مثل علاج تقشير البشرة باستخدام حمض الساليسيلك، وهو علاج يتحكم في الدهون الزائدة، ويتيح الحفاظ على بشرة نضرة خالية من الدهون ويعمل على تسهيل عملية تنفس خلايا البشرة.
وكما ذكرت سابقاً النشاط الدهني الزائد للغدد، وكذلك انسداد المسام بسبب تراكم الدهون وزيادة سماكة القنوات الدهنية الشعرية يوجب التنظيف الجيد للبشرة فلا تنام الفتيات والسيدات مثلاً بالمكياج كما يفعل الكثير، وأيضاً تكاثر البكتيريا الخاصة بحب الشباب.
وعن الإكزيما الجلدية قال الدكتور بهاء الدين الناشي أخصائي الأمراض الجلدية إن الإكزيما شكل من أشكال عدم تحمل البشرة حوالي 10-25% من مرضى الجلد مصابون بالإكزيما وهي غير معدية، وتشاهد في الحالات الحادة منها: تبادلات جلدية التهابية مترافقة باحمرار وتورم وتشكل الحويصلات، بينما نجد في الحالات المزمنة احمراراً مع تثخن البشرة وتحزز وتترافق دائماً بالحكة وربما تكون: داخلية المنشأ أو خارجية المنشأ وتصنف كالتالي:-
1- التهاب الجلد الحاد بالتماس التخريشي ويعتبر تفاعلاً التهابياً حاداً تجاه التماس مع مادة مخرشة تخرب الجلد السوي مثال على ذلك الحرق الشمسي وهي تعتمد على تركيز المادة المخرشة ومدة التماس وعلى عوامل شخصية مثل جلد الناحية المصابة وسماكته ودرجة التبضع مع المخرشات الكيميائية: محاليل الفلويات والحموض والمنظفات.
2- الإكزيما بالتماس المزينة: وهي تحدث نتيجة التعرض المتكرر مع تركيز خفيف للمادة المخرشة ولا تؤذي الجلد بشكل أولى، ولذا يصاب بها أشخاص معينون فقط.
3-الإكزيما المذحية: والمذح هو أن كل نواحي الجسم يحدث فيها احتكاك بين سطحين جلديين كناحية: خلف الأذن - العنق- الإبطين - الثنيات الفخذية، ويكون السبب هو احتباس العرق والحرارة والاحتكاك وعدم كفاية النظافة أو وجود عوامل مساعدة كالسكري والبدانة.
4- الإكزيما بالتماس الأرجية: وتصيب أقسام الجلد ويبدأ التفاعل من 24-48 ساعة، وقد تميل الإكزيما في هذه الحالة إلى الانتشار إلى نواح بعيدة، ومن أشكالها المميزة إكزيما خلل التعرق وهى التهاب جلد أرجى بالتماس يصيب الراحتين والأخمصين وتحدث بسبب وجود خلل تعرق حقيقي.
5- الإكزيما الدهنية: وهي إكزيما ناكسة تصيب مناطق كالفروة والوجه وعلى الصدر، ويعاني المريض تأثيرات تجميلية كالوسوف والاحمرار، أكثر من الحكة ومن الشائع إصابة ما حول الأنف والحاجبين وخلف الأذنين وهي تظهر عند البالغين والرضع وتعتمد معالجتها على الشامبو القطراني وأنواع الشامبو التي تحتوي على مواد الكيتوكونازول والكورتيكوستيروئيدات.
6- الإكزيما القريصية: وهي إكزيما غير معروفة السبب تتصف بآفات شبيهة بقطع العملة المعدنية تظهر على الأطراف والجذع، مصحوبة بحكة شديدة وتتألف من آفات على شكل قطع العملة المعدنية قطرها 2-6 سم محددة الحواف
7- الإكزيما الفقاعية وهي إكزيما شديدة تصيب راحة اليدين والأخمصين وتتمظهر بحويصلات يصل قطرها إلى 10 ملم وعادة تظهر فجأة على هيئة مجموعات من الحويصلات الصافية العميقة وقد يصاحبها وجود حكة بشدة.
8- الإكزيما التأتبية والتهاب الجلد التأتبي: وهي حالة حكة جلدية مزمنة تصيب ثنيات الجلد غالباً وتتموضع على المناطق المكشوفة كالوجنتين والأجزاء الخارجية من الساقين أو الساعدين وتأخذ لوناً أحمر وتكون غير محددة وقد تظهر حطاطات أو حويصلات عليها، وعندما يكبر الطفل تصيب الإكزيما الثنيات أمام المرفق أوالحفرتين المقبضتين وحول العنق والوجه، مع حكة شديدة وفي الغالب يعانيها من تكون جلودهم جافة، ويرجح أن يكون للعوامل الوراثية والبيئة دوراً متساوياً في هذه الإكزيما.
9- وأخيراً هناك الإكزيما الوريدية أو الركودية وهي تالية لفرط الضغط الوريدي وتشاهد في أسفل الساقين وتترافق بتغيرات جلدية أهمها التصبغ الناجم من تموضع الهيموسيدرين.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"