البقدونس أحد أهم أنواع النباتات أو الأعشاب التي تعود أصولها إلى بلدان منطقة حوض البحر الأبيض المتوسط ويستخدم بكثرة في المطبخ العالمي وعلى نطاق واسع في الشرق الأوسط، وأوروبا، والبرازيل، وأمريكا، حيث تتم إضافته على العديد من وجبات الطعام لإضفاء الطعم ولتزيينها أيضاً ويعد المكون الرئيسي في العديد من السلطات في الشرق الأوسط وأشهرها التبولة كما أن له خصائص علاجية متعددة.
للبقدونس فوائد صحية عديدة خاصةً عند شربه على الريق كغيره من منقوعات الأعشاب، حيث تتضاعف الفائدة المرجوة وتسهل عملية الامتصاص لمكوناته الفعالة إذ يعمل منقوع البقدونس على علاج مشاكل الكلى والمسالك البولية المختلفة، مثل الحصوات، باستثناء التهاب الكلى الحاد، إذ يمنع الأملاح من التمركز في أنسجة الجسم المختلفة وفي الكلى والمثانة، ويساعد على إخراجها. وبناءً عليه، فإنه يمنع احتباس الماء داخل أنسجة الجسم المختلفة، ويمنع التورم عن طريق التخلص من كميات الماء الزائد في الجسم؛ وذلك بسبب احتوائه على كمية كبيرة من البوتاسيوم، ويمد الجسم بنسبة مرتفعة من الكالسيوم الذي يلعب دوراً فعالاً في الحفاظ على صحة العظام كما يحتوي منقوع البقدونس على البيتا كاروتين المفيد أيضاً في تقليل الكثير من المشاكل الصحية، مثل الربو، ويحمي من التهاب المفاصل الروماتويدي وهشاشة العظام، حيث يتم تحويله في الجسم إلى فيتامين أ، وهو مهم جداً في الحفاظ على جهاز المناعة في الجسم وتعزيزه، وفي مكافحة العدوى.
فيتامين «ج»
ويعمل البقدونس أيضاً على تقوية الذاكرة، ويقلل من حالات النسيان المتكررة. كما يحتوي على نسبة مرتفعة من فيتامين ج الذي يزيد من الصحة العامة للأسنان والعيون، ويعد مقاوماً هاماً للعدوى، بالإضافة لعمله كمضاد للأكسدة، ويعد كل من فيتامين ج وفيتامين أ من أهم العناصر الغذائية الحيوية التي تعمل كمضادات أكسدة قوية مدمرة للجذور الحرة، بحيث تحمي من العديد من الأمراض، كتصلب الشرايين، والسكري، والقولون.
ومن الناحية الجمالية فإن للبقدونس تأثيراً فعالًا على البشرة حيث يزيد من نضارتها وتألقها، كما أنه يعتبر حلاً مثالياً للبثور وحب الشباب الذي تعاني منه البشرة الدهنية، ويعطي مغلي البقدونس الشعر اللمعان والقوة والكثافة المرغوبة، كما أنه يقوي فروة الرأس؛ مما يمنع تساقط الشعر ويستخدم كمطهرٍ عام للمعدة، والفم، والأسنان؛ حيث يستخدمه الكثيرون لإزالة الروائح السيئة، خاصةً بعد تناول البصل.