الزعتر يعالج ضغط الدم ويقضي على الالتهابات

00:28 صباحا
قراءة 6 دقائق

يعتبر الزعتر من عائلة نبات النعناع، ويستخدم كأحد أنواع التوابل، ويتوفر منه حوالي 385 نوعاً، ويستخدم في الكثير من الأطعمة لإضافة نكهات مميزة، وأيضاً الصناعات الطبية ومنتجات العناية بالبشرة والشعر، فهو غسول جيد للفم، ومزيل للعرق لخواصه القاتلة للبكتيريا والميكروبات، كما أن له قدرة على تسكين الألم والتخلص من قرح المعدة وعلاج عسر الهضم والمغص والغثيان.
يستخدمه البعض كفاتح للشهية ويقوي الكبد والذاكرة ويساعد في إدرار البول ويطرد الغازات، واستخدمه القدماء في عمليات التحنيط وكنوع من البخور في المعابد.
وينمو نبات الزعتر في المناطق الحارة والمشمسة، في صورة شجيرات صغيرة يصل ارتفاعها من 20 إلى 40 سنتيمتراً ودائمة الخضرة ومعمرة، ويتميز براحة عطرية نفاذة وطعم حار.
وينتشر الزعتر في دول منطقة البحر المتوسط ودول أوروبا وآسيا، ويعد من أكثر النباتات الغنية بالفيتامينات والمركبات، ومنها الحديد والكالسيوم والمغنيسيوم والسيلينيوم وفيتامين «أ» و «ب» و «ج» و«هـ» و«ك» وحمض الفوليك.
ويستخدم الزعتر في الطب البديل بكثرة لما له من خصائص علاجية كثيرة، وهو من النباتات الآمنة للأطفال والحوامل وأثناء الرضاعة عند الاستخدام في المعدلات الطبيعية.
ويمكن أن يزيد من حالات النزيف إذا كانت هناك جروح، ويسبب حساسية لقليل من الأشخاص، ويفضل عدم تناول الأشخاص المصابين بسرطان الثدي والرحم والمبيض، لأنه يقوم بعمل دور هورمون الإستروجين داخل الجسم، وفي هذا الموضوع سوف نستعرض فوائد الزعتر الغذائية والعلاجية والصحية والجمالية، والعناصر المهمة والمواد الفعالة الموجودة في هذه النباتات.

القيمة الغذائية والوزن

تحتوي كل 150 جراماً من أوراق نبات الزعتر على نسب معينة من العناصر الغذائية المختلفة، فمثلاً تحتوي هذه الكمية نسبة من الاحتياجات اليومية تقدر بحوالي 55% من الألياف الغذائية المفيدة، وحوالي 40% من فيتامين «ب»، وما يقرب من 45% من فيتامين «ب» المركب وحوالي 25% من فيتامين «أ»، وحوالي 32% من الحديد و60% من الكالسيوم و60% من المغنيسيوم.
ويحتوي الزعتر على زيوت ومواد فعالة، ومنها زيت بورنيول وجيرانيول ولينالول والثيمول وكارفاكول وسينيول، ومن المواد الفعالة الجليكوسيدات وحمض الفينيك.
يفيد الزعتر في حالات التخسيس والريجيم بصورة كبيرة، والتخلص من الوزن الزائد وتراكمات الدهون المزعجة بصورة سريعة والحصول على درجة التنحيف الجذابة للجسم، وإزالة الدهون التي تؤدي إلى الإصابة بالأمراض المزمنة، ومنها داء السكري وضغط الدم وزيادة مستوى الكوليسترول الضار في الدم، ويعمل الزعتر على إذابة الشحوم السيئة والمضرة.
وهناك طرق لاستخدام وصفات الزعتر لهذا الهدف، ومنها وضع كمية من الزعتر مع بصلة يتم تقطيعها في إناء به نصف لتر من الماء، ويتم غلي هذا الخليط ثم يترك ليبرد ويتم تناول ملعقة واحدة كبيرة قبل الوجبات الأساسية بحوالي 15 دقيقة، وهذه الطريقة تقلل من تناول الطعام وتخلص الجسم من الدهون والوزن الزائد.
والوصفة الثانية تعتمد على غلي الزعتر مع البرتقال في نص لتر من الماء، ويتم تناوله مرتين على مدار اليوم ليخلصك من الوزن الزائد بفاعلية كبيرة.

الضغط والالتهابات

يستخدم الزعتر في علاج حالات ارتفاع ضغط الدم، حيث توصلت دراسة جديدة إلى أن الزعتر يعمل على تنظيم ضغط القلب بصورة كبيرة، وكذلك ضبط مستوى نبضات القلب.
ويفضل إضافة الزعتر في الطعام للأشخاص الذين يعانون ارتفاعاً مستمراً في ضغط الدم، ولذلك فهو يقي من الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، ويفيد تناول الزعتر في علاج التهاب الشعب الهوائية، لأن زيت الزعتر يحتوي على مواد مضادة للالتهابات.
ويخفف من أعراض السعال والبلغم وارتفاع درجات الحرارة والتهاب الحلق، ويستخدم في علاج الربو بصورة قوية وفعالة، كما يساعد الزعتر في تقوية الجهاز المناعي للجسم، لأنه مصدر جيد للفيتامينات الضرورية مثل فيتامين «أ» وفيتامين «ج» ما يعزز من وظائف المناعة ومقاومة نزلات البرد، ما يجعله ضرورياً لكبار السن والأطفال الذين يتسمون بضعف المناعة.
ويستخدم الزعتر في تخفيف الآلام وتسكينها، لاحتوائه على مواد مسكنة ومضادة للالتهابات، ومن مميزات الزعتر أنه يحتوي على كمية كبيرة للغاية من معدن الحديد، ولذلك فإنه يعمل على مكافحة الأنيميا بصورة عالية، والناتجة عن نقص في خلايا الدم الحمراء ونقص الحديد في الجسم.
ويعمل الزعتر على تخليص الجسم من الغازات والانتفاخات المتكررة، ويفضل تناول الزعتر للأشخاص الذين يعانون وجود ديدان في البطن، لأنه يؤدي إلى التخلص منها بشكل آمن وفعال، كما أن له تأثيراً جيداً في طرد سموم البكتيريا الضارة والديدان، التي تتواجد في الأمعاء وتتسبب في حدوث مضاعفات كبيرة.

الحوامل والاستسقاء

ينصح به الأطباء للحوامل؛ لأن مشروب الزعتر المغلي يعمل على تسهيل عملية الولادة الطبيعية، خاصة إذا تم تناوله في الشهر التاسع، مع توفير نسبة الحديد اللازمة للأم والجنين والضرورية في كل مراحل الحمل.
ويساهم في تخفيف أعراض وعلامات الحمل المؤلمة والمرهقة في الأشهر الأولى من الحمل، مثل الدوخة المفاجئة والضعف والغثيان والتقيؤ وعدم الإقبال على الطعام، ويعد الزعتر مصدراً غنياً بفيتامين «ج» الذي له دور في تحسين مناعة الأم والجنين، ويحمي الاثنين من مهاجمة الأمراض والمشكلات الصحية
كما يلعب دوراً في تنشيط عضلات الرحم، ومن فوائد الزعتر المذهلة منع نمو فيروس الأيدز، بسبب احتوائه على مركبات وأحماض تؤدي إلى ذلك، ويساهم الزعتر في التخلص من الصداع وأوجاع الرأس.
ويستخدمه البعض في علاج الوذمة والاستسقاء، وله تأثير جيد في علاج مشكلة التهابات المفاصل، ويعالج التهاب الفم واللوز وبحة الصوت.
ويمنع الزعتر مشكلة تكدس الصفائح الدموية بسبب وجود مركبات الثيمول ثنائي الفينيل، ويستخدمه البعض في حفظ الطعام مثل المواد الحافظة الصناعية، ومن فوائدة الجليلة قدرته على تقليل نسبة الكوليسترول الضار في الجسم، مما ينعكس على حيوية وصحة القلب والأوعية الدموية.

الشعر والبشرة

تتعدد فوائد الزعتر، فلا تقتصر على الصحة فقط، بل تمتد إلى الجانب الجمالي، فهو يساعد على التخلص من قشرة الشعر ويعطي الشعر القوة البريق الرائع والجاذبية المطلوبة.
ويعمل على تغذية بصيلات الشعر من الجذور إلى الأطراف وزيادة طوله وعلاج مشكلات فروة الرأس، وذلك بفضل احتوائه على كمية كبيرة من فيتامين «ب» المفيد للشعر وفيتامينات أخرى.
كما يستخدم الزعتر المطحون مع الحلبة في ترطيب الشعر وعلاج سلبيات فروة الرأس، من خلال خلط نصف كوب صغير من الزعتر المطحون مع نفس الكمية من الحلبة المطحونة ومزج الخليط مع قليل من الماء بشكل جيد، ويوضع هذا الخليط على الشعر لمدة 15 دقيقة قبل غسل الشعر بالماء الفاتر، ويستحسن عمل هذه الطريقة قبل الاستحمام.
وتساعد هذه الطريقة في تغذية خصلات الشعر من الجذور إلى الأطراف، ومن خصائص الزعتر الجيدة أنه يعالج مشكلة تساقط الشعر، من خلال إضافة زيت الزعتر مع زيت اللافندر وزيت الروزماري (إكليل الجبل) وزيت الزيتون، وخشب الأرز، أو بعض الزيوت الطبيعية الأخرى.
وكلها تعمل على وقف تساقط الشعر وعلاج هذه المشكلة، وزيادة كثافة الشعر مرة أخرى، كما يعالج الزعتر مشكلة ثعلبة الرأس، أما في جانب البشرة فيساعد الزعتر في علاج البثور وحب الشباب، بسبب خصائصه المضادة للبكتيريا والفطريات، ويعمل على الوقاية من البثور وحب الشباب، ويعالج الندوب وعلامات الجلد التي تسببها القروح والجراحة، وكذلك يعالج الإصابة بالجدري المائي والحصبة.

يعالج الزهايمر

تشير دراسة حديثة إلى أن استخدام الزعتر يساهم في تحسين المزاج بصورة كبيرة، وذلك لأن زيت الزعتر يحتوي على مادة كارفاكول، والتي أثبتت الدراسة أن هذه المادة لها تأثير إيجابي على العصاب وتساهم في تحسين الحالة النفسية والمزاجية.
وكشفت دراسة جديدة أن الزعتر يلعب دوراً كبيراً في علاج مرض الزهايمر، من خلال بعض التجارب على الفئران ولكن يحتاج الموضوع إلى تجارب سريرية، وبينت دراسة سابقة أن الزعتر له قدرة على تنظيم عملية الحيض.
وثبت أن تناول الزعتر يؤدي إلى تأخير انقطاع الطمث، ويؤجل من الوصول إلى سن اليأس، ويساهم في تقوية تدفقات الدم أثناء حدوث خلل في الهرمونات والتي تعوق عملية نشاط الدورة الدموية، وتفيد الدراسة أن الزعتر يساعد على تعزيز إنتاج هرمون الإستروجين.
كما وجدت دراسة أخرى أن الزعتر له قدرة عالية على طرد الحشرات والناموس، فهو يخلص المنزل من هذه الكائنات الصغيرة.
ويدخل الزعتر في مكونات بعض المبيدات الحشرية، ويمكن استخدامه بمفرده للقيام بهذه المهمة داخل المنازل، من خلال مزج 6 قطرات من زيت الزعتر على ملعقة كبيرة من زيت الزيتون، ووضعه في الأماكن التي تتواجد بها الحشرات والناموس.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"