تعيش المرأة الإماراتية اليوم أزهى عصور التمكين، بفضل الدعم غير المحدود من القيادة الرشيدة، التي لم تدخر جهداً في دعمها وتمكينها، وتسليحها بالعلم والمعرفة لتحقيق ذاتها، ومساعدتها للوصول إلى أعلى المناصب القيادية، إلى جانب اهتمام وجهود سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام، الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، أم الإمارات، وصاحبة الفضل في وصول المرأة إلى ما هي عليه اليوم.
وحققت المواطنة الإماراتية العديد من الإنجازات على جميع الصعد محلياً وعالمياً، كان أبرزها فوز الدكتورة أمل القبيسي برئاسة المجلس الوطني الاتحادي، لتصبح بذلك أول امرأة في العالم العربي تتولى المنصب.
ويعتبر عام 2015 عام المرأة الإماراتية بلا منازع، إذ أضافت إلى سجلها نجاحات كثيرة وتركت بصمة متميزة. والسؤال هنا ماذا ننتظر منها مستقبلاً بعد كل هذه النجاحات وكيف نقيّم دورها هذا العام، وخلال التحقيق التالي نحاول الإجابة عن هذا الموضوع..
تقول الشيخة جواهر بنت عبدالله القاسمي، مديرة «مؤسسة فن» للفن الإعلامي للأطفال والناشئة، ومديرة مهرجان الشارقة السينمائي الدولي للطفل: «تعيش المرأة الإماراتية اليوم أزهى عصور التمكين، بفضل الدعم غير المحدود من القيادة الرشيدة، التي لم توفر جهداً في دعم المرأة وتمكينها، وتسليحها بالعلم والمعرفة لتحقيق ذاتها، ومساعدتها للوصول إلى أعلى المناصب القيادية».
وتؤكد القاسمي أن ما وصلت إليه المرأة من مكانة في الدولة وما حققته من إنجازات على جميع الصعد، جنباً إلى جنب مع الرجل، ما كانت لتتحقق لولا الدعم الكبير الذي توليه القيادة الرشيدة لها، إيماناً بدورها الوطني واعترافاً بما تبذله من جهد، ما أهلها لكي تصبح وزيرة وسفيرة ورئيسة برلمان وعضوة في المجلس الوطني الاتحادي، إلى جانب المناصب القيادية في العديد من الوزارات والهيئات الاتحادية والمحلية ومختلف مواقع اتخاذ القرار.
وتضيف: «هذا الدور المتميز للمرأة كان أول من وضع لبناته على الصعيد الوطني منذ قيام دولة الاتحاد، المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، الذي لم يدخر جهداً في سبيل دعم المرأة حتى وصلت إلى ما هي عليه الآن من مكانة»، لافتة إلى الدور الكبير الذي يقوم به صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وقرينته سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، رئيسة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة، عبر إطلاق العديد من البرامج والمبادرات النوعية والمؤسسات النسائية التي تبذل جميعها كل جهد ممكن لتنفيذ توجيهات القيادة الرشيدة الداعمة والمساندة للمرأة.
هناء السويدي، رئيسة هيئة البيئة والمحميات الطبيعية بالشارقة، تقول: «تتبوأ المرأة الإماراتية اليوم مناصب سياسية رفيعة في الحكومة والبرلمان والسلك الدبلوماسي، فضلاً عن المناصب الإدارية والتنفيذية العليا في العديد من الدوائر الحكومية، كما لدينا القاضيات وسيدات الأعمال، والعالمات والطبيبات والمهندسات، وغيرهن ممن أثبتن جدارة عالية واقتدار في مواقع أخرى كثيرة، الأمر الذي ما كان له أن يتحقق لولا الدعم الكبير الذي أولته قيادتنا الرشيدة للمرأة، من خلال تمكينها وفتح آفاق المستقبل أمامها على كل الصعد السياسية والاقتصادية والاجتماعية والمهنية، إيماناً بدورها الفاعل والمؤثر في بناء الوطن وتنشئة أجيال المستقبل».
وتشير السويدي إلى أن تقلد المرأة الإماراتية منصب رئيس المجلس الوطني الاتحادي، سابقة على مستوى الوطن العربي، قائلة: «نفخر اليوم بأن المرأة تقف على أرضية صلبة مكنتها من تجاوز مرحلة التمكين إلى مرحلة المشاركة الحقيقية بكفاءة إلى جانب الرجل في مسيرة البناء، لتحقيق استراتيجية الحكومة الطموحة لتحقيق الرفاهية والرخاء لشعبها، في ظل قيادة أخلصت لشعبها وتفانت في خدمته وإسعاده»، مشيرة إلى أن القيادة الرشيدة للدولة أطلقت العديد من البرامج الطموحة لتمكين المرأة في المجالات كافة، ما جعلها تسبق الكثير من نساء العالم في تقلد أعلى المناصب القيادية.
وتوضح أن شعورها بالفخر والاعتزاز يرجع إلى النجاحات والإنجازات الرائدة التي حققتها المرأة الإماراتية على جميع المستويات المحلية والإقليمية والدولية، خصوصاً على صعيد تفاعلها وانفتاحها على تجارب وثقافات العالم والاستفادة منها بما يتلاءم مع خصوصيتها وشخصيتها وهويتها العربية والإسلامية، وانتمائها الوطني والتزامها بتعاليم دينها، فضلاً عن تمسكها بالعادات والتقاليد الأصيلة المتوارثة ما أكسبها تقدير العالم واحترامه.
وتقول فاطمة بن صندل، مديرة إدارة التسويق والاتصال الحكومي في مؤسسة الشارقة للإعلام: «انطلاقاً من اهتمام القيادة الرشيدة في الدولة بتعزيز قدرات المرأة، ودورها القيادي من خلال المناصب العالية، وترسيخاً لإيماننا بدور الإعلام في التأثير ودور المرأة الفعال في بناء المجتمع، سعت المؤسسة إلى تسليط الضوء على منجزات المرأة من خلال برامج ممنهجة وهادفة تستعرض مسيرة نجاح توجتها فتيات ونساء إماراتيات نهلن من نبع المعرفة والثقافة الذي طالما أوجدته وهيأته قيادتنا».
وتؤكد أن النجاح الذي وصلت إليه المرأة اليوم خير دليل على اهتمام ودعم القيادة الرشيدة لها وتعزيز دورها، وتأكيداً على ذلك جاء فوز الدكتورة أمل القبيسي برئاسة المجلس الوطني الاتحادي بالتزكية، لتكون أول امرأة تترأس البرلمان في العالم العربي. مضيفة: «نعمل جاهدين لإيصال رسالتنا الرامية إلى تقديم البرامج الهادفة، وتحقيق رؤية واستراتيجية مؤسسة الشارقة للإعلام من خلال تسليط الضوء على أهم القضايا والتحديات التي تواجه المجتمع. وتحظى الفتاة الإماراتية الإعلامية باهتمامنا البالغ انطلاقاً من رؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، الذي يحث دائماً على وضع الخطط لدعم وتفعيل الإعلام».
وتضيف: «لا عجب مما وصلت إليه المرأة وما حققته من إنجازات على جميع الصعد، مكّنتها من تبوؤ أعلى المناصب وأدقها، فالفضل في ذلك يرجع إلى إيمان القيادة ورؤيتها الحكيمة، التي اتضحت مؤخراً بشكل أكبر في فتح جميع المجالات أمام المرأة ومساواتها بالرجل في المناحي التعليمية والثقافية والسياسية، حتى أضحت عنصراً مشرفاً فعالاً، تتصدر المشهد بجميع جوانبه، وقادرة على تحمل الأعباء وغير مكترثة بشيء إلا حب الوطن».
وترجع نوف الخاجة، رئيسة جمعية الإمارات للمترجمين، تفوق المرأة الإماراتية، وتحقيق العديد من الإنجازات على الصعيدين المحلي والعالمي، إلى الدعم المستمر من القيادة الرشيدة، ما مكّن المرأة من بلوغ أسمى المراتب والمناصب بسبب الاجتهاد والتصميم والإصرار في العمل.
وتوضح قائلة: «شاركت المرأة الإماراتية في مختلف ميادين العمل ومواقعه بفضل ما حصلت عليه من تشجيع وتحفيز من أفراد المجتمع. وحققت النجاح الكبير في مجال ريادة الأعمال والعمل الحر والأعمال الإدارية والقيادة والتجارة والاقتصاد والمشاريع المختلفة، لسعيها للبحث والتطوير والدراسة والتنمية والحصول على مختلف الشهادات المهنية وتوطيد العلاقات المهنية محلياً ودولياً وعالمياً، كما تتطلع الدولة إلى المزيد من الإنجازات والنجاحات من قبل المرأة في مختلف المجالات العلمية والعملية والدراسية والحياتية».
روية سيف السماحي، العضو السابق في المجلس الوطني، تقول: «الإماراتية عرفت بتميزها وجدارتها وسداد رأيها حتى قبل الاتحاد، وهناك أسماء لسيدات فاضلات من بنات هذه الدولة، عُرفن برجاحة العقل ولعبن أدواراً كثيرة ومتعددة منها الأدوار السياسية والاجتماعية، منهن الشيخة سلامة بنت بطي القبيسي، والدة المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، والشيخة حصة بنت المر والدة المغفور له الشيخ راشد بن سعيد المكتوم، وغيرهما من الأسماء اللامعة في سماء المنطقة في مجال التعليم والتطبيب والتداوي بالأعشاب والشعر والحكمة».
وتضيف: «من هذه البيئة الغنية بالتميز استمرت المرأة الإماراتية في مسيرة التطور والتقدم، خصوصاً بعد الفرص وبرامج التدريب والتأهيل التي أتيحت لها، ما أهّلها للعب أدوار مدروسة، تحرص على متابعتها بعناية شديدة من القيادة الرشيدة وسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام، الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، أم الإمارات، وصاحبة الفضل الحقيقي في وصول المرأة الإماراتية إلى ما هي عليه اليوم».
وتتابع قائلة: «حرصت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، أم الإمارات، على تمكين المرأة منذ قيام الاتحاد، ووضع بصمتها الخاص باعتبارها شريكاً مهماً وأساسياً في بناء الدولة وازدهارها، ما جعلها تقتحم جميع المجالات بلا استثناء، ونراه واضحاً وجلياً بعد تكريم كوكبة كبيرة منهن في أوائل الإمارات، فمنهن المصورة والشرطية والممرضة والمعلمة، ومن ثم واصلت تألقها لتكون أول سفيرة وأول قاضية وأول عضو في البرلمان بالانتخاب والتعيين، وقبلهن أول وزيرة وأول وكيل وزارة وقياديات في مختلف مراكز صنع القرار، أما هذا العام وصلت إنجازات المرأة الإماراتية الى ذروتها حينما خاضت سيدات الدولة الحرب وشاركن في الضربات الجوية على تنظيم "داعش" ليضفن إنجازات مشرفة على الإنجازات السابقة ليكن دافعاً للأخريات لتقديم المزيد كما شهد هذا العام إنجازاً يعتبر مفخرة لكل سيدة إماراتية ودليلاً كبيراً على أن تمكين المرأة يسير على الدرب الصحيح، وهو وصول الدكتورة أمل القبيسي لرئاسة المجلس الوطني الاتحادي، في خطوة سبّاقة، فضلاً عن المشاركات الخارجية لكثير من الإماراتيات في مختلف المجالات وفوزهن بمراكز متقدمة سواء في المجال الرياضي أو العلمي أو اختيارهن لمناصب عالمية، كأول عربيات في هذه المناصب».
وتوضح السماحي، أن هناك أسباباً كثيرة ومختلفة أدت لأن تقدم الإماراتية مثل تلك الإنجازات الفريدة، على رأسها ثقة القيادة ودعمها اللامحدود وتشجيعها ومساندتها وتوجيه وتخصيص برامج معينة لضمان تمكين المرأة وتطوير قدراتها وإمكانياتها، كما أن للمرأة نفسها دوراً كبيراً في استثمار الفرص المتاحة لها في الدولة بصورتها الصحيحة لتكوّن المخرجات إنجازاتٍ ببصمة إماراتية بحتة، ونتوقع مستقبلاً، المزيد من الإنجازات والنجاح خصوصاً أن الكثير من السيدات صاحبات تلك التجارب الرائعة أصبحن محط أنظار وإعجاب بقية الإماراتيات وأصبحن مثلاً أعلى يحتذى به».
حنان المحمود، مدير قاعة الجواهر للمناسبات والمؤتمرات، ترى أن الإماراتية تفوقت في جميع المجالات التي شاركت فيها، وكان لنجاحها صدى محلي وعالمي بارز، مؤكدة أن الدعم الكبير الذي تتلقاه المرأة من قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، رئيسة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة بالشارقة، كان ذا فضل كبير على المرأة في الوصول بها إلى أسمى المراتب.
وتقول: «الدولة تنظر للمرأة على أنها عنصر رئيسي في المجتمع، تتمتع بحقوقها كاملة غير منقوصة، وبفضل الرؤية الشاملة لقيادتنا الحكيمة تجاوزت المرأة مرحلة الدعم والتمكين لتصبح في واجهة المسؤولية والإنجاز المحقق، فضلاً عن مساندة سمو الشيخة جواهر القاسمي لها، وتأتي مؤسسة نماء للارتقاء بالمرأة، في الآونة الأخيرة، لتبرهن الجهود الحثيثة التي تبذل من أجل تكريس الوجود النسائي ودوره البارز في الدولة».
وتؤكد المحمود، التي تتضمن مسؤولياتها العملية الإشراف على التوظيف وتشكيل فرق العمل، وتصميم منتجات وخدمات الضيافة، وتطوير الأعمال، والتخطيط المالي، وبناء العلاقات، وتنظيم الفعاليات، أن خبرتها في هذا المجال صقلتها ودعمتها البرامج والخطط التي وُضعت للتأكيد على أن المرأة عنصر أساسي ومحوري في مسيرة التنمية الوطنية.
وتقول عائشة القاسمي، مدير سجايا فتيات الشارقة، إن المرأة الإماراتية تحظى باهتمام كبير من صاحب السمو حاكم الشارقة، ودعم لا محدود من قرينته سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، باعتبار أن المرأة جزء أصيل من عملية التنمية الشاملة والمستدامة التي تسعى الدولة إلى تحقيقها، في سبيل رفعة الإنسان وتقدمه ونمائه، إذ يشكل هذا الإنسان الثروة الحقيقية، والمحور الأساسي الذي تدور حوله عملية البناء والتنمية.
وتضيف: «عملت المرأة على تعزيز موقعها على أرض التميّز والإبداع، من خلال ما حققته من منجزات كبيرة ومكتسبات عظيمة على مختلف الصعد السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، الأمر الذي رسّخ مكانتها كعضو فاعل في المجتمع الإماراتي، جنباً إلى جنب مع الرجل، وأصبحت في فترة وجيزة جداً من عمر الدولة، أيقونة في سماء التميّز والريادة والعمل على المستوى المحلي والإقليمي والدولي».
خولة جاسم السركال، مدير عام نادي سيدات الشارقة، تؤكد أن المرأة الإماراتية نجحت في تحقيق الكثير من الإنجازات، التي أهّلتها للوصول إلى مراكز مرموقة، ومكنتها من المساهمة الفاعلة في بناء مجتمع متقدم وإيجابي، وذلك بفضل الدعم المتواصل لقيادتنا الحكيمة من أجل تنمية وتمكين المرأة في جميع المجالات وتوفير كل السبل لنجاحها.
وترى السركال أن المرأة الإماراتية أثبتت جدارة واضحة في تولي المهام الموكلة إليها في مختلف المواقع، إذ تولت مناصب رفيعة في الدولة مثل المجلس الوطني، وهذا أمر تحظى الإمارات بشرف تحقيقه والوصول إليه للمرة الأولى على المستوى العربي.
وتشير إلى أن الدولة وفرت للمرأة كل ما يساعدها على تحقيق التوازن بين واجباتها الأسرية ومتطلبات العمل، وهو ما جعلها مبدعة، تخوض ميادين الحياة بكفاءة عالية، لتصبح شريكاً أساسياً في مسيرة التنمية الوطنية، كما تصدرت الدولة المراكز الأولى في عدة مجالات، لتعزيز مكانتها بين البلدان الأكثر تقدماً في العالم. وتضيف: «نجاح مسيرة الإمارات بدأ من الوالد المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، حين أتاح للمرأة المشاركة في مختلف المجالات لتعزيز الثقافة والبيئة المناسبة لها، وأكملت أم الإمارات، سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، هذه المسيرة، ونحن نسير على خطى هذا المنهج البنّاء في تعزيز دور المرأة الإماراتية على الصعيدين المحلي والدولي».
وتتابع، قائلة: «قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، وفرت الدعم للمرأة من خلال العديد من المبادرات المهمة، ومن بينها نادي سيدات الشارقة الذي تحول إلى صرح تعليمي وترفيهي واجتماعي، يستقطب المرأة وأبناءها، ويعمل على تعزيز مواهبهم وقدراتهم في المجالات الفنية والثقافية والاجتماعية والرياضية».
الدكتورة شيخة العري، عضو المجلس الوطني سابقاً، تقول: «كإماراتية، فأنا فخورة بإنجازات المرأة في وطني، ويسبق هذا الفخر بها فخر بقيادة دفعت المرأة لتحقيق هذه الإنجازات الظاهرة للعيان، والتي لا يستطيع أحد أن يغفلها في كل مجالات الحياة، ما جعل الدولة تتبوأ المراكز العالية وتحقق النجاح وتنافس في كل الميادين، فكانت المرأة على قدر المسؤولية، وحرصت على التعلم والتسلح به ولم ترض بالوقوف عند الشهادة الجامعية، وظلت تسعى للدراسات العليا في جميع التخصصات، وهي بهذا ترد الجميل لدولتها، فأثبتت أنها على قدر الثقة والمسؤولية، والتي ظهرت واضحة بتتويج الدكتورة أمل القبيسي رئيسة للمجلس الوطني، وهذا رسالة من الإمارات بأن المرأة هي الشخصية الرابعة في الدولة بعد رئيس الدولة ونائبه ورئيس مجلس الوزراء، فهنيئاً لنا بهذا الإنجاز وهنيئاً لنا بقيادة رشيدة، وهنيئاً للدولة بامرأة تسعى لتحقيق مثل تلك الإنجازات».
وعن المتوقع مستقبلاً من الإماراتية، تقول: «نحن ما زلنا في بدايات تحقيق الإنجازات وإذا كنا وصلنا للمجلس الوطني، والسفارة، والوزارة، والقتال، والقضاء، فما زال أمامنا المزيد لاقتحامه».
وتوجه المهندسة خولة النومان، رئيس جمعية أصدقاء الرضاعة الطبيعية، شكرها للقيادة الحكيمة التي اقتنعت بدور المرأة وأهميته في مسيرة التقدم، فمكّنتها في كل الميادين، ووفرت لها فرص النجاح، فأصبحت الإماراتية معروفة محلياً وعالمياً في كل الأماكن، تقف جنباً إلى جنب مع شريك النجاح الرجل، فأصبحت مقاتلة ناجحة وفخراً للإمارات، والدليل مريم المنصوري، أول إماراتية تحمل رتبة رائد طيار في سلاح الطيران، وغيرها من شاركت في مهمة صعود الإمارات للفضاء، وتولت أعلى المناصب مثل المجلس الوطني، وإذا حاولنا حصر مجالات نجاح المرأة فلن يخلو مكان من بصمتها، وهذا النجاح لم تحصده دون تخطيط وإنما بتدريب ومساندة القادة الذين آمنوا بها وقدرتها على التحدي ومواجهة الصعوبات.
الشيخة مجد بنت سعود القاسمي نائب رئيس جمعية الاتحاد النسائية بالشارقة، تقول: «المرأة الإماراتية متميزة دائماً بدعم من الحكومة الرشيدة التي تبني الإنسان وتؤمن أن المواطن هو لبنة المجتمع، حكومتنا مثل الوالدين اللذين يعملان على تربية أولادهما تربية صالحة، لذلك سخرت كل الجهود والاستثمارات ووضعتها في خدمة المواطن سواء كان رجلاً أو امرأة، وهذا سر وجود مجتمع متماسك ومترابط، ينعم بالأمن والاستقرار، ومجتمع الإمارات جعل من الأم والمرأة أساساً قوياً في كل الميادين».
وعن مستقبل المرأة الإماراتية قالت الشيخة مجد: «نحن في انتظار المزيد من النجاحات والبقاء عليه، فالاستمرار في النجاح أصعب من الوصول اليه، علينا جميعاً أن نسعى دائماً للوجود في المراتب الأولى، فنحن شعب لا يرضى إلا بالمركز الأول في كل المجالات، وعليها أن تقتحم كل الميادين تاركة بصمة عالمية للأجيال المقبلة».
وتقول خولة الملا، مديرة مركز الإرشاد الأسري في المجلس الأعلى لشؤون الأسرة بالشارقة: «لا نعتبر كل هذه الإنجازات التي حدثت بدعم القيادة الحكيمة نهاية المطاف بالعكس هي بداية، ونطمح أن نرى الإماراتية مشاركة في صياغة الدساتير وتغيير وصناعة القرار ليس فقط على المستوى المحلي أو الإقليمي وإنما عالمي، أن نراها عضواً فاعلاً في اللجان العالمية التي تساعد على تطوير السياسات الاجتماعية، وهذه فرصة متاحة على أرضنا التي وُضعت في تشريعاتها ما يركز على المرأة الحاضنة والعاملة والأم، وتسعى لتوفير جميع مقومات السعادة والأمن لنا و للأجيال الجديدة، وأقل ما نرد به الجميل لها في ظل ما يحدث على الساحات العالمية هو النجاح وتحقيق المزيد من الإنجازات».
وتضيف: «الإنسان الذي يطمح بالمساهمة الفعالة في بناء وتقدم وطنه لم يكتف بالإنجازات المحلية أو الإقليمية، ووراء كل أمة عظيمة امرأة عرفت أدوارها وواجباتها، فساهمت في تطوير مجتمعها والعالم كله، ووراء كل امرأة ناجحة قيادة آمنت بقدرات المرأة فمكنتها، لأنها هي التي تأتي بالرجل الجندي والطبيب والمهندس، لذلك أوجه رسالة لكل إماراتية فعلينا أن نكن على قدر المسؤولية، ونحن لا نعمل من أجل أنفسنا ولكن من أجل المجتمع كله».
موضي الشامسي: التوازن بين الأسرة والعمل أساس التميز
تؤكد موضي بنت محمد الشامسي، رئيسة دائرة مراكز التنمية الأسرية بالمجلس الأعلى لشؤون الأسرة بالشارقة، التي نالت جائزة المرأة الناشطة في القطاع الحكومي ضمن جوائز المرأة العربية هذا العام، أن عام 2015 من الأعوام الحافلة بتميز المرأة الإماراتية. وتقول : هذا لم يحدث من فراغ، وإنما جاء من ثقة القيادة بقدرة المرأة بأن تكون عنصراً مشاركاً للرجل في جميع الميادين، فلولا وجود دعم من الرجل للمرأة لما وصلت لما هي عليه الآن، مضيفة: «نحن عنصران نتبادل الأدوار في العمل من أجل الدولة، وثقة قادتنا بنا وأرباب أسرنا أعطتنا مسؤولية وأمانة كبرى وعلينا أن نكن على قدر هذه الثقة». وتضيف: «أبرز إنجاز يدل على تمكين الإماراتية فوز امرأة برئاسة المجلس الوطني، وهذا يعد نجاحاً لكل امرأة في الدولة والعالم العربي، إنها الدكتورة أمل القبيسي التي نهنئها جميعاً بوصولها لهذا المنصب، ونحن لدينا ثقة كنساء الدولة أنها تمتلك القدرة على قيادة هذا المركب لأول مرة». وتتابع: «حصول نساء كثيرات على جوائز عربية ومحلية وعالمية أو مناصب مهمة، مسؤولية جديدة توضع بثقة على عاتق الإماراتيات اللاتي تبوأن مناصب متقدمة، وأنا أتحدث بصفتي وبصفة أي إماراتية أننا نعاهد دولتنا وقادتنا أننا على قدر هذه الثقة، ونستطيع أن نكن معاونات في البناء إلى جانب الرجل، لأن المسيرة لن تكتمل إلا بنا. وأنا لست متحيزة للمرأة، فهناك بعض المواقع لا يمكن للمرأة أن تعطي فيها من دون مساندة الرجل، وهذا واضح في الأسرة، فالأب والأم هما عمادها».
وعن تجربتها تقول: «أعتبر نفسي من جيل الاتحاد الذي تربى على يد الوالد المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، ولي تجربة خاصة معه حين حظيت بمقابلته شخصياً عندما كنت طالبة في السنة الأولى بجامعة الإمارات، وتحدث إلينا كطالبات قائلاً إننا المستقبل. وهي كلمة تدل على رؤية مستقبلية واستراتيجية بأن الفتاة الإماراتية ستصبح قائدة ذات يوم، والآن تحول التصور إلى حقيقة، وفي نفس الوقت كان يوجهنا لبناء أسر قوية وسليمة، فطبيعة مجتمعنا أنه يحافظ على العادات والتقاليد ويعرف أن المرأة أساس بناء الأسرة وبمقدورها أن تحقق التوازن بين القيادة في عملها ومنزلها كأم وزوجة ناجحة. وبالنسبة لي لو لم يساندني زوجي لما حققت ما وصلت له، ولولا ثقته بقدراتي لما حققت النجاح، بالمقابل كان علي أن أثبت له أنني قادرة على تربية أولادي تربية حسنة وأن أكون في منصبي أيضاً قائدة ناجحة. فالتوازن بين الأسرة والعمل فلسفة الدولة».
بيئة استثنائية
«البيئة المحيطة بنا كإماراتيات بيئة استثنائية»، بهذه الكلمات تبدأ سيدة الأعمال بدرية الملا، كلامها. وتضيف: «لدينا نوع من الاستثناء في كل شيء، البيئة مهيأة للمواطن، سواء كان رجلاً أو امرأة على حد سواء، بالمقارنة مع أكثر شعوب العالم تقدماً، وهذا الأمر أرسى قواعده المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مؤسس الاتحاد، فكانت مؤسسات المرأة من أولى المؤسسات التي أسست بعد الاتحاد بقيادة أم الإمارات سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، ومنذ البداية والمرأة لها قانون في الدستور، وذات حقوق متساوية مع الرجل في التعليم والتوظيف والصحة. ووجود سمو الشيخة فاطمة على رأس هذا الهرم أعطى رسالة واضحة من مؤسس الدولة، للجميع خصوصاً من كان يرفض تعليم البنات أو خروجهن، فالمرأة شريك فعال في تقدم الدول».
وأضافت الملا: «لا توجد دولة في العالم لديها الإمكانيات المتوفرة للإماراتية بفضل دعم الشيوخ والقادة، بجانب التعليم والتوظيف والصحة وفروا لنا صناديق دعم المشروعات، ومنحونا الثقة ووفروا لنا التربة الخصبة لتحقيق الإنجازات فحققنا المعادلة، والدليل أنه في دول العالم كله هناك 10% ناجحون و90% عاديون، أما نحن فالحياة لدينا العكس، فالنسبة العليا هي التي حققت النجاح والتميز».
«نماء» أحدث مؤسسات دعم المرأة
أطلقت قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي رئيسة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة، رسمياً، المؤسسة الدولية «نماء» للارتقاء بالمرأة، التي تتخذ من إمارة الشارقة مقراً لها، وتعمل المؤسسة من خلال الإدارات والمبادرات والمشاريع الخاصة بها على الارتقاء بواقع ومستقبل المرأة في الشارقة وكل أنحاء العالم.
ويأتي ذلك بناءً على المرسوم الأميري الذي أصدره صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، بإنشاء مؤسسة «نماء» للارتقاء بالمرأة، وبمباركة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم الإمارات» رئيسة الاتحاد النسائي العام، وضمن الجهود المتواصلة على مدار العقود الأربعة الماضية لدعم المرأة، وتمكينها والارتقاء بها.
وتترأس سموّ الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، مؤسسة «نماء» للارتقاء بالمرأة، وتتركز مهامها على إطلاق المبادرات والمؤسسات التابعة والبرامج والمشاريع المعنية بالارتقاء بالمرأة في كل المجالات، وإدارتها والإشراف عليها، ويكون مقرها الرئيس ضمن مبنى المكتب التنفيذي لسمو الشيخة جواهر القاسمي في إمارة الشارقة، ولها صلاحيات إنشاء مكاتب فرعية داخل الدولة وخارجها.
وتعمل المؤسسة من خلال مبادراتها ومؤسساتها التابعة على تفعيل دور المرأة والنهوض والارتقاء به في قطاعات أساسية، مثل الاقتصادي، والمهني، والاجتماعي، إلى جانب قطاعات أخرى مختلفة تتضمنها المبادرات والبرامج الخاصة التي ستطلقها المؤسسة وتنفذها سواء كانت داخل الإمارات أو في أي دولة حول العالم حسب ما تقتضيه الحاجة إلى تحقيق الأهداف التي أنشئت من أجلها المؤسسة، كما تتمتع بصلاحيات عقد التعاونيات والشراكات مع الجهات المعنية.