يطل علينا الفنان القطري علي عبد الستار بشكل جديد ومختلف، من خلال كليب جديد يحمل عنوان جلسة خليجية مدتها ساعة وربع الساعة، غير من خلالها الشكل التقليدي لتصوير الأغنيات فابتعد عن مبالغات الفيديو كليب والأسلوب الغربي الذي انتشر بشدة، ليطل علينا من بيت النابودة بقرية التراث بمدينة الشارقة، وهو المكان الذي يفوح منه عبق التاريخ والتراث، وقد استغرق تصوير الجلسة يومين في أول تعاون بينه وبين المخرج العراقي حيدر كريم الذي التقيناه ليحدثنا عن الجلسة الخليجية في هذا الحوار.
لماذا تم اختيار طريقة الجلسة الخليجية لتصوير أغنيات هذا الألبوم؟
- ابتعد علي عبد الستار عن تصوير أغنيات ألبومه الجديد بالطريقة التقليدية التي تأخذ كل أغنية فيه شكل الفيديو كليب المنفرد، وفي ذلك ذكاء كبير منه لأن الفيديو كليب العادي لن يعطي الفنان عبد الستار ما ستعطيه له الجلسة، حيث ستمنحه مساحة فضائية كبيرة مدتها ساعة وربع الساعة، يستطيع من خلالها أن يأخذ فرصته الكاملة في الغناء ويطرح إمكانياته الغنائية، كما أن فكرة الجلسة كانت تراود علي عبد الستار باستمرار، إلا أنه كان مترددا بعض الشيء كونها ليست بالسهولة التي يتوقعها البعض فهي تحتاج للكثير من الوقت والجهد، بالإضافة إلى أن قيادة فريق كامل من الموسيقيين والعازفين والملحنين والكورس وفرق الرقص ومراعاة عدم الخروج عن المقام ليس بالأمر السهل، ولكنه تخلص من توتره حين رأى الإكسسوار والديكور وأساسيات الجلسة الخليجية ومتطلباتها كالدلة والزي والبساط الخليجي وغيرها، كما أن اختيار المكان اتفق تماما مع الأغاني وكلماتها.
ماذا تقصد بذلك؟
- أقصد أنه من خلال هذه الجلسة كسرنا قاعدة التصوير في استوديو داخلي، لأن أغاني الألبوم التراثية استدعت تصويرها على شكل جلسة، وهو ما تناسب مع جو المكان، فبابه الخشبي معتق عمره ستون عاما أو أكثر، وتداخلت الفوانيس والإكسسوارات القديمة والبشوت والبسط والدلال مع السفينة الخشبية والجرار لتنتج لوحة تراثية رائعة لا يكملها إلا الأغاني التراثية بصوت الفنان علي عبد الستار.
ومن الذي يرافقه في الجلسة؟
- يرافقه 40 عازفا وفرقا شبابية خليجية مدربة على الرقصات الخليجية، وقد ابتعدنا عن الجانب النسائي كونها جلسة شبابية بحتة.
ما الأغاني التي تم تصويرها في الجلسة ومن كاتبها وملحنها؟
- أغنية سلة أوجاعي كلمات سليمان المانع وألحان علي عبد الستار، ويا بنتي حساني تراث شعبي قطري ألحان يوسف مهنا، وفهمك لمعنى الحب من التراث اليمني ألحان أبوبكر علي، وليلاه كلمات الشاعر الإماراتي أحمد المري وألحان الفنان فايز السعيد، وسرى الليل تراث شعبي ألحان علي عبد الستار، والخليل الحسين ألحان فيصل التميمي، بالإضافة إلى أغنية الفنانة الكبيرة الراحلة أم كلثوم أنا بانتظارك والتي غناها بإيقاعات خليجية مما أعطاها نكهة مميزة وروحاً جديدة.
ما الصعوبات التي واجهتكم أثناء التصوير؟
- لكل عمل فني صعوبات ومعوقات تواجهه، وما عانيناه هو النقص في الأمور الإنتاجية وليس المادية، كديكور الجلسة الذي عانينا من نقص كبير فيه، ولكننا استطعنا من خلال استبدال شيء بشيء آخر التخلص من هذه المشكلة،بالإضافة إلى أن الطقس كان حارا جدا حيث تم التصوير في الأسبوع الرابع من شهر مايو/ أيار الماضي، وكنا نوقف التصوير من شدة الحرارة رغم إحضاري عشرين مروحة هوائية.
أين سيتم عرض جلسة خليجية ومتى؟
- هذه الجلسة يهديها الفنان علي عبد الستار لقناة سجايا الفضائية التي تبث من الشارقة لتعرضها أولا ومن بعدها تبث على القنوات الفضائية الأخرى، وذلك بعد انتهائها من عملية المونتاج التي تستغرق أسبوعين.
وهل تتوقع أن تلقى النجاح والقبول لدى الجمهور العربي؟
- نحن نركز على المشاهد الخليجي أولا والعربي ثانيا، وهذه الجلسة تعتبر السهل الممتنع، فالفيديو كليبات إيقاعها سريع وفيها تكرار مل منه المشاهد، على عكس هذه الجلسة المتنوعة بأغانيها وألوانها وإيقاعاتها، ولذا فسيكون النجاح حليفها.
هل هناك أعمال أخرى مشتركة بينكما؟
- هناك عمل مشترك سيتم تصويره في الصيف الجاري، وهو من ألبوم العودة 2008 بعنوان البارحة من كلمات أحمد السليطي وألحان علي عبد الستار.
وفي حديث مع الفنان علي عبد الستار عبر الهاتف سألناه عن سبب اختياره للجلسة الخليجية وما يميزها عن غيرها فقال: اختياري لتقديم أغاني الألبوم في جلسة خليجية واحدة نابع من رغبتي في أن أقدم شيئا يناسب تاريخي وسني. وما يميز هذه الجلسة أنه ولأول مرة يتم تسجيل جلسة في الخليج عن طريق البلاي باك، حيث قمنا بتسجيل الصوت في وقت سابق ثم ركبنا الصورة على الصوت والهدف من ذلك الحصول على جودة أكبر، لأن أغلب الجلسات الخليجية ينقصها عنصر الصوت النقي، وهذه الجلسة تحوي سبع أغان من الممكن تقديمها كلها في سهرة واحدة، كما يمكن تجزئته إلى سبع أغان تقدم كل منها بشكل منفرد على الفضائيات، وهذه الجلسة مفاجأة مني لجمهوري الكريم وإهداء له لموسم الصيف.