خلود المهيري: أقدم 22 وصفة كوكيز

بسكويت غربي بأيد إماراتية
13:16 مساء
قراءة 4 دقائق

أبوظبي - فدوى إبراهيم:
يعد بسكويت الكوكيز من المعجنات المفضلة لدى الكثيرين، ومنهم الشابة خلود المهيري صاحبة مخبز "كيز كوكيز" بأبوظبي، التي بدأ حبها للطهي تأثراً بالبيئة التي عاشت فيها، وتميزت بين أفراد عائلتها بإتقان إعداد الحلويات ومنها "الكوكيز" بنكهات مختلفة ابتكرتها ونجحت فيها بعد محاولات عدة، فكان للتشجيع ولردود الفعل الطيبة أثر في مشاركتها الآخرين ما تقدم، فبدأت مشروع الكوكيز في المنزل، ومن ثم افتتحت المخبز في العام ،2012 عن بداياتها ومشروعها ووصفاتها كان هذا الحوار .
كيف بدأت مشروعك؟
- بدأت الهواية بالطهي عموماً ومن ثم افتتحت مخبز "كيز كوكيز"، وشجعتني أخواتي على الاستمرارية في هذه الهواية، إضافة إلى أن البيئة في منزلنا كانت محفزة على تطوير الهواية وتطبيق الأفكار، كما أني لاقيت إعجاباً وتشجيعاً من صديقاتي اللاتي كن يقدمن لي النصح لتطوير هوايتي، فكان لذلك أثره فيما بعد في افتتاح المخبز .
ما الذي حفزك على إنجاز هدفك؟
- حين تخرجت في جامعة زايد بعد دراسة العلاقات العامة كنت كأي فتاة تبحث عن فرصة عمل، وفي الوقت ذاته كنت أمارس هواية الطهي في المنزل، لكنني كنت أركز عادة على صنع الحلويات، كالكيك، والكوكيز، والموالح، لكنني وجدت في نفسي مهارة في إعداد الكوكيز وبنكهات مختلفة، وهذا ما لاحظه أفراد أسرتي أيضاً، وبدأت أطور هذه الهواية في صنعه بحيث أضفي نكهات وخلطات خاصة بي، جعلتني أفشل أحياناً كثيرة وأكلل كل فشل بالنجاح بعد محاولات طويلة، حتى جاءتني في أحد الأيام إحدى أخواتي وقادتني إلى مطبعة لم أعرف لماذا أخذتني إليها، وخيرتني بين الصناديق المخصصة للحلويات التي تعبر عن ذوقي لأجل البدء بمشروع لصناعة الكوكيز في المنزل وبيعه .
إذاً بدأت العمل في المنزل؟
- نعم، بدأت أروج لمشروعي عن طريق صديقاتي اللاتي ساندنني منذ البداية، فضلاً عن أخواتي اللائي كن معي من أول خطوة . أما أمي فلها الفضل في كل خطواتي بدءاً من وصفات الكوكيز التي أعدّها، وكانت البداية بخمس وصفات روجت لها عن طريق "البلاك بيري"، و"تويتر"، ومدوّنة إلكترونية .
ما وصفات الكوكيز الخاصة بك؟
- وصفات الكوكيز التي أعدّها جاءت وفق طريقة خاصة لا ترفع من نسبة الكوليسترول بالنسبة لمرضى السكري، ذلك أن والدتي وبعض إخوتي مصابون بهذا المرض، لذلك كنت أعد الكوكيز بسكر وزبدة أقل لتناسب أمي وتكون معدة بطريقة صحية للجميع، خاصة أنني لا أضيف إليها مواد حافظة، بل أحرص على أن تكون طازجة دائماً، وبدأت العمل بوصفات الشوكولاته، واللوز المقشور، والقهوة، والفستق الحلبي بماء الورد، وزبدة الفول السوداني، إضافة إلى أنني أقدم مجموعة اخرى مختلفة من الحلويات في المخبز كالكيك بأنواعه .
ما الذي دفعك لافتتاح المخبز؟
- ثقة كل من تعامل معي وردود الفعل الطيبة جعلتني أتشجع لافتتاح مشروع خاص، كما أن تطويري للوصفات وإضافة وصفات جديدة جعلني أحاول أن أقدمها للعامة، فحين انتقلت من العمل في المنزل إلى المخبز قدّمت 12 وصفة، وفي موسم العيد وجدت أن من المناسب أن أقدّم ما يتلاءم معه، فقدّمت كوكيز التمر بالهيل، وتزايد الطلب على تقديم منتج للأطفال، فأعددت كوكيز "إم آند أمز" للأطفال .
هل تنوع الوصفات يجتذب الجميع؟
- تنويع وصفاتي كان بناءً على طلب الزبائن، كما أنني لاحظت أن بعض الوصفات التي أبتكرها لاءمت أذواق فئات مختلفة من المجتمع، فمثلاً كوكيز جوز الهند أرضى رغبات شريحة عريضة من الهنود المقيمين بالدولة، كما أضفت الكوكيز المالح لرغبة البعض في النوع المالح منه .
والآن كم عدد وصفات الكوكيز في المخبز؟
- منذ العام 2012 وحتى اليوم وصلت إلى 22 وصفة أنجزها بواسطة فريق عمل ومدير لإدارة المشروع، أما النظافة التي أحرص عليها في المخبز فتأتي في المرتبة الأولى، حيث لاحظت في الآونة الأخيرة عزوف الكثيرين عن شراء المأكولات والحلويات الجاهزة خوفاً من عدم التزام أصحابها بالنظافة، فيلجأون بذلك إلى الوصفات المعدة للبيع في المنازل، ولذلك حرصت على إبراز نظافة المحل، ومراقبة العمال بواسطة كاميرا مراقبة، وتدوين تواريخ الإنتاج والانتهاء على المنتجات لتبقى صالحة للأكل في فترة قياسية من دون الحاجة إلى إضافة أي مواد حافظة لها .
كيف ترين ردود الفعل كونك فتاة إماراتية تقومين على مشروع مأكولات؟
- قبل أن افتتح المخبز كانت لدي مشاركة في مهرجان في مدينة مصدر، قمت من خلاله المشاركة بتقديم مشروعي بشكل جذاب جعله يحوز إعجاب الزوار، حيث أعددت الكوكيز وخبزته أمامهم، بينما أعانتني أخواتي في تنظيمه وبيعه مما ساعدني على التعرّف إلى مدى ملاءمة المشروع لأذواق الزوار، كما مكنتني المشاركة من الترويج له عن طريق توزيع بطاقات تعريفية، وتقديم منتج لم يجدوه في المخابز، بل عادة ما يقتنونه مغلفاً من الأسواق، ولم يثر ذلك استغرابهم لكوني فتاة إماراتية بقدر ما أثار إعجابهم .
لماذا نجد الفتيات الإماراتيات أصبحن أكثر إقبالاً على مشاريع الطهي؟
- الثقافة المجتمعية تطورت في هذا المجال وأصبحت قادرة على تقبّل عمل الفتاة الإماراتية في كل المجالات، ومنها مجال الطهي، كما أصبح هناك ثقافة بنوع الأكل أكثر من كمه في المنازل، ومثال ذلك ما نلاحظه من انتشار صور الأكلات التي تعدها الفتيات في موقع "انستغرام" وهي الأكثر تداولاً بين الصور تليها صور الأزياء، أما بشكل خاص فثقافة الطهي في منزلي الذي تربيت فيه، وبحرص من والدتي والاهتمام الكبير بنوع الطعام في المنزل كان لها أثرها في تنمية هواية الطهي لديّ .
إذاً هل تشجعين على دخول الإماراتيات إلى هذا المجال؟
- بالفعل الكثيرات منهن استطعن دخول هذا المجال، وهذا ما لاحظناه في مجال الكب كيك المنزلي، الذي بتن يصنعنه بفن، ولذلك أشجّع كل فتاة لديها هواية في أي مجال أن تتجاوز خجلها وتقدّم إنتاجها للمجتمع، وألا تقف عند أول فشل، بل تستمر حتى تلاقي النجاح بعد أن تطوّر من أدواتها وتستشير من حولها، ذلك أن الاستشارة لها الأثر الكبير في تطوير الأفكار، وذلك ما لمسته من خلال تجربتي، وعليهن أن يعملن بجد، ويعتبرن الفشل أول خطوة في طريق النجاح .

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"