كما يحدث التساقط نتيجة الإجهاد المستمر، وأحيانا اضطراب الهرمونات يسبب هذه الحالة، والعوامل الوراثية تلعب دوراً كبيراً لتحفيز سقوط الشعر، وأرجعت بعض الدراسات سقوط الشعر إلى النظام الغذائي المتبع، والذي يقع عليه عبء كبير في حدوث هذه المشكلة، وفي هذا الموضوع سوف نتناول أسباب سقوط الشعر، ونقدم النصائح الضرورية لمنع هذه المشكلة، مع بعض الإرشادات الإضافية التي يجب اتباعها في فصل الشتاء.
الغذاء والوراثة والإجهاد
توجد أسباب وعوامل كثيرة تؤدي إلى حدوث مشكلة سقوط الشعر، وأول هذه المسببات هي اتباع نظام غذائي غير صحي، وتعد الوجبات الجاهزة والسريعة من العوامل الضارة للغاية بالشعر، ولا يوجد مواد ولا عناصر غذائية تذكر، وبالتالي لا تمد الجسم ولا الشعر بما يحتاجه من مواد غذائية وفيتامينات ومعادن وأملاح، ويضعف الشعر بصورة كبير ما يؤدي إلى سقوطه بسهولة شديدة، كما يجب الابتعاد عن كل اللحوم المصنعة والأطعمة الدهنية والمواد التي تحتوي على سكريات كثيرة، فهذه الأطعمة والمأكولات غالبا ما تسبب الضعف والأمراض التي تضر الشعر وتسبب الصلع، وثبت أن الأشخاص الذين يتعرضون لاضطرابات الأكل هم الأكثر إصابة بتساقط وفقدان الشعر، وتلعب العوامل الوراثية دوراً كبيراً في حدوث مشكلة تساقط الشعر، ومنها الإصابة بالثعلبة الذكرية والتي تعد من أكثر الأسباب شيوعا لتساقط الشعر، وكذلك تؤدي حالات الإجهاد المستمرة إلى حدوث هذه المشكلة، والكثير من الأشخاص يتعرضون للإجهاد خلال تأدية أنشطة ومتطلبات الحياة، ويقعون تحت ضغوط وتوتر مستمر وهذه الحالة تقود إلى تساقط الشعر، كما أن الاضطراب الهرموني يسبب الأمراض التي تصيب الغدة الدرقية أو نتيجة حوادث حمل أو بسبب انقطاع الدورة الدموية، كل هذه التغييرات تسبب تساقط الشعر، ومرض الصدفية ينتج عن مشكلة القشرة المستمرة التي لا يتم علاجها، وتضر الجلد بعد فترات طويلة وتظهر بقع سميكة بيضاء مع احمرار فروة الرأس.
فقر الدم والجفاف
يؤدي نقص الحديد أو فقر الدم إلى حدوث تساقط الشعر، خاصة لدى السيدات الأكثر تعرضا لمشكلة فقر الدم، مما يسبب قلة خلايا الدم الحمراء التي تنقل الأكسجين إلى كل خلايا الجسم، بما يعني عدم الحصول على الطاقة اللازمة للعمليات الحيوية في الجسم، ويقود في النهاية إلى وقوع بصيلات الشعر والتعرض للفقدان الكامل، ويسبب العلاج الكيماوي ضعف وتساقط الشعر بشكل كبير، كما أن نقص البروتين أو الكيراتين من النظام الغذائي للشعر يؤدي إلى إضعافه وتساقطه، وحالات الجفاف التي يتعرض لها الشعر أيضا تساهم في تكسر الشعر وتساقطه، ويسبب نقص الكيراتين في إصابة الشعر بالجفاف أيضا، ويمكن أن يكون نقص الكيراتين ناتج عن خلل في الغدة الدرقية، وينبغي الذهاب إلى الطبيب المختص لمعالجة الأمر، وعامل السن أحد مسببات سقوط الشعر، وكذلك نقص حمض الفوليك وقلة فيتامين «ب6» وبعض الأمراض التي تتعلق بالغدة الدرقية، كما تسبب قشرة الرأس المستمرة في حدوث حالة من جفاف الشعر خاصة في فصل الشتاء وهو الذي يعجل بتساقط الشعر، ولذلك ينصح الخبراء باستخدام مضادات القشرة في فصل الشتاء، وعمليات تسريح وربط الشعر في شكل ضفائر يؤدي إلى سقوطه في فصل الشتاء، ويحذر الأطباء من التمشيط القوي في الشتاء لأن الشعر يكون في حالة جفاف نتيجة عدم وجود رطوبة في الهواء، ويفضل تمشيطه بلطف وعناية خاصة.
خطوات سريعة
يمكن إجراء بعض الخطوات السريعة لتدراك حالات سقوط الشعر من خلال بعض الوصفات السهلة والعاجلة، لعمل وقف فوري لهذه المشكلة، ثم بعد ذلك استخدام الكثير من الوصفات الطبيعية الأخرى التي تستمر مع الشعر فترات طويلة طبقاً لحالة الشعر وما يناسبها من هذه الوصفات، وأول الطرق السريعة هي استخدام خل التفاح مع عصير الليمون في عمل قناع للشعر للحصول على كثافة عالية وتعويض ما سقط من الشعر، كما يمكن استخدام زيت الزيتون مع زيت اللوز لدهان الشعر، وكذلك تدليك الشعر بكوب صغير من زيت الزيتون مع الخروع والمايونيز والبيض، للحصول على ترطيب طويل المفعول يستمر طوال اليوم، ويوجد وصفة جيدة أيضاً وهي خلط إصبع من الموز مع 4 ملاعق من العسل ووضعها على الشعر لمدة 25 دقيقة، فهذا القناع يغذي الشعر جيدا ويجعله قويا ويمنع تقصفه، ويوجد طريقة للعناية بالشعر الدهني وهي استخدام معجون النعناع على الشعر لمدة 25 دقيقة ثم غسله بالماء الفاتر، وكذلك يمكن استعمال عجينة المانجو مع النعناع لتعظيم الفائدة والحصول على شعر جذاب وناعم ولامع، من خلال تدليك الشعر بهذه العجينة لفترة تصل أيضا إلى 25 دقيقة ثم غسله بالماء الفاتر.
الزيوت ونظافة الفروة
يمكن اتباع بعض النصائح مع الخطوات السريعة السابقة لتعزيز منع تساقط الشعر، ومنها اتباع نظام غذائي متوازن يحافظ على صحة الشعر ويعالج مشكلة التساقط، والذي يحتوي على الحديد والكالسيوم وبعض الفيتامينات مثل فيتامين «أ» الذي يمنع تساقط الشعر ويعزز نمو فروة الرأس، وبعض المواد المضادة للأكسدة، والتي تحارب الجذور الحرة المضرة بفروة الرأس والشعر، وكذلك وجود فيتامين «ب» الذي يعمل على إنتاج الميلانين الذي ينشط الدورة الدموية في الشعر ويزيده بريقاً ولمعاناً، ويجب تناول الأسماك والفواكه والخضروات واللبن ومشتقاته والبيض، والحبوب الكاملة والمكسرات، ومن النصائح المهمة أيضا استخدام الزيوت الدافئة مثل زيت الزيتون أو زيت الخروع أو زيت النيم أو زيت اللوز وجوز الهند، حيث يجب تدليك الشعر بالزيوت الفاترة مرتين على مدار الأسبوع لتحسين الدورة الدموية في الرأس، ويتم وضع أي من أنواع هذه الزيوت على جذور الشعر وتدلك فروة الرأس جيدا لمدة 5 دقائق، ثم يترك لمدة 45 دقيقة ملفوفاً بالمنشفة قبل غسله بالماء الفاتر أو بنوع من الشامبوهات الطبيعية، ومن الخطوات الضرورية العمل على تنظيف فروة الرأس والحفاظ عليها، لأنها عرضة للإصابة بالعدوى فيجب غسلها بالشامبو المناسب لها مع استخدام الزيوت السابقة لنظافتها ومنع الإصابة بقشرة الشعر، وتنظيف الشعر والعناية به بصورة سليمة من خلال التمشيط بانتظام ولطف لتجنب التقصف وانكسار الشعر، ويفضل أن يكون المشط واسع الفروقات بين أسنان المشط، ويجب عند التمشيط أن يكون الشعر غير مبلل حتى لا يسهل تساقطه فينبغي تجفيفه أولا قبل التمشيط.
وصفات الشتاء
تعاني الكثير من السيدات مشاكل الشعر خلال فصل الشتاء، ويصبح الشعر في أقل حالاته الصحية بسبب قلة الرطوبة، وتزيد مشاكل القشرة والجفاف وسقوط الشعر، وتعتبر فروة الرأس هي المسبب الرئيسي لسقوط الشعر في فصل الشتاء، ويمكن تلافي ذلك عن طريق استعمال بعض الزيوت التي تغذي الشعر وتعطيه الرطوبة المطلوبة ومنها وضع زيت الزيتون الدافىء على فروة الرأس لمدة 90 دقيقة أو زيت اللوز أو جوز الهند، ويمكن عمل ذلك 6 مرات على مدار الشهر للحصول على نتيجة جيدة، كما يمكن استعمال قناع الأفوكادو لأنه غني بالعديد من المعادن والفيتامينات والأحماض التي تعالج جفاف وسقوط الشعر وتغذيه وتعزز من صحته وقوته وتألقه، وذلك بواسطة تطبيق قناع الأفوكادو المهروس على الشعر مباشرة، وتركه لفترة تصل إلى 60 دقيقة ثم غسله بالماء الفاتر أو الشامبو المناسب، ويمكن الحفاظ على هذه الطريقة مرة في الأسبوع، والبعض يخلط بين الأفوكادو وقطع الموز في هذا القناع للاستفادة الجيدة.
52 % من النساء
كشفت دراسة حديثة أن 52% من إجمالي الحالات المصابة بتساقط الشعر من النساء كانت بسبب الشد العصبي المستمر، والتوتر، والقلق، وأجريت الدراسة على 2500 من السيدات والفتيات المصابات بمشكلة تساقط الشعر، تتراوح أعمارهن بين 22 إلى 55 عاماً، كما تبين أن 14% من حالات تساقط الشعر كانت نتيجة العوامل الوراثية، ونحو 19% ناتجة عن استخدام مواد ومنتجات العناية بالشعر، منها الصبغات والكيراتين والكولاجين وغيرها، ونحو 9% من المسببات كانت ترجع إلى التغييرات الهرمونية بسبب عملية الحمل والرضاعة وخلل الدورة الدموية عموماً، وبقية النسبة وهي 6% ترجع إلى الإصابة بسوء التغذية ومرض فقر الدم وأمراض فروة الرأس المتنوعة، وتجنبت الدراسة حالات تساقط الشعر الناجمة عن تلقي العلاج الكيماوي، لأنها حالة مؤقتة وسرعان ما ينمو الشعر مرة ثانية بعد انتهاء جرعات الكيماوي للمريضة، وخرجت الدراسة بعدة إرشادات وتحذيرات، منها ابتعاد الفتيات والسيدات عن التعرض للضغوط والشد العصبي التي تسبب القلق والتوتر، وتجنب استخدام منتجات العناية بالشعر التي تحتوي على مواد كيميائية ضارة للغاية ببصيلات الشعر، وتسبب ضعفاً عاماً في فروة الرأس، وصحة الشعر عموماً.