أبوظبي: محمد علاء
عبر حسين نياز سفير جمهورية المالديف لدى الدولة عن إعجابه بتجربة دولة الإمارات وتحقيقها للتقدم على كافة المستويات والمؤشرات، من حيث التنمية الاقتصادية والبنية التحتية الحديثة والطرق والأمن والأمان، قائلاً: أشعر بأن الإمارات واحدة من أكثر الدول أماناً في العالم، حيث يمكن للمرء أن يمشي بشكل مريح بمفرده حتى في الليل من دون خوف من التعرض للسرقة أو الأذى.
أضاف نياز إن ما يدهشه هو تناغم الثقافات المختلفة واستطاعتها العيش والعمل معاً في الإمارات، فهذه تجربة استثنائية حقيقية وملموسة على أرض الواقع، تترجمها المبادرات التي تتبناها الدولة وتطلقها من حين لآخر مثل إنشاء وزارة حكومية مكرسة للتسامح وهي الأولى من نوعها في العالم وتعمل هذه الوزارة على تعزيز التسامح والتعاون مع الدول المختلفة عبر العالم لتحقيق هذه الغاية.
المعنى الحقيقي للأخوة
وأشار إلى أهمية وثيقة الأخوة الإنسانية التي وقعها قداسة البابا فرانسيس بابا الكنيسة الكاثوليكية وفضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر في أبوظبي في شهر فبراير - شباط الماضي قائلاً: إنها وثيقة مهمة لكل البشر.
وأضاف: يتعين على قادة العالم الآخرين أن يتبعوا التجربة الإماراتية في نشر وتعزيز التسامح وتشجيع الأجيال الشابة على اعتناق المعنى الحقيقي للأخوة، والتي هي بالنسبة لي المحبة والسلام والروحانية لخير الجميع.
وقال: إن الإمارات على الرغم من صغر عدد سكانها ومساحتها، إلا أنها حققت نتائج تنموية بقيادتها الرشيدة مثيرة للإعجاب وأصبحت المودة والتسامح والترحاب والسعادة هي السمات السائدة لدى شعب دولة الإمارات، ولعل وزارة السعادة التي أنشأتها الإمارات وهي الأولى من نوعها أيضاً خير دليل على ذلك.
توسيع آفاق التعاون
وقال إن العلاقات بين البلدين تشهد تطوراً ملحوظاً على مختلف الصعد، حيث وقع البلدان اتفاقية لتشجيع وحماية الاستثمار وأخرى لتجنب الازدواج الضريبي، الأمر الذي يعكس الرغبة المشتركة لقيادتي البلدين في توسيع آفاق تعاونهما في مختلف المجالات التجارية والاستثمارية بما يحقق المصالح المتبادلة.
وأضاف أن الإمارات كانت أكبر شريك تجاري للمالديف على مدى العقد الماضي، وأن البلدين يتشاركان رغبة متبادلة في تطوير علاقاتهما الثنائية والاقتصادية إلى أفضل المستويات مؤكداً أن بلاده تتطلع إلى تعزيز ثقة مجتمع الأعمال في الإمارات والمنطقة بالمالديف كوجهة بارزة للاستثمار.
وأوضح أن الإمارات والمالديف يتمتعان بعلاقات ثنائية متينة قائمة على روابط من الصداقة والرغبة المشتركة في مد جسور التعاون في كل المجالات التنموية والاقتصادية بما يحقق المنفعة المتبادلة، مشيراً إلى أن الفترة الماضية شهدت العديد من الخطوات النوعية وتبادل الزيارات رفيعة المستوى، والتي تمهد لتطوير مرحلة جديدة من التعاون.
وأشار إلى أن المالديف والإمارات يتشاركان في نفس الدين وفي ثقافات متقاربة مضيفاً أنه بالرغم أن المالديف تعتبر جزيرة استوائية والإمارات دولة صحراوية إلا أن القرب من البحر هو العامل المشترك في تضاريسهما قائلاً إنه سيحرص على أخذ بعض الديكورات العربية بالإضافة إلى قطع فنية وصور للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان طيب الله ثراه، عند انتهاء عمله وعودته لبلاده.
أحكام الإسلام أولاً
وأشار إلى الأجواء الرمضانية في المالديف قائلاً: لا يعرف سكاننا ديانة غير الإسلام، حيث إن إجمالي عدد السكان الذي يقدر ب 309 آلاف يدينون بالإسلام، وينحدر غالبيتهم من أصول هندية وسريلانكية، فهي من البلاد القليلة جداً بعد الحرمين الشريفين التي لا تقع عيناك فيها إلا على مسلم، وما لا يعرفه الكثيرون عن المجتمع المالديفي أنه يحترم الدين الإسلامي ويقدم أحكامه ونصوصه على أي نصوص، ويتمتع أهل العلم والعلماء بمكانة خاصة جداً لدينا.
وأضاف: مع بدايات شهر شعبان يبدأ المالديفيون استعداداتهم لاستقبال شهر رمضان، فتتغير ملامح الشوارع لتكتسي طابعاً روحانياً مميزاً، من خلال إشعال المصابيح في المساجد والسهر على السواحل حتى انتظار أذان الفجر ومن ثم نسمات الصباح.