شمشون العرب يصارع الإهمال

رفض جنسية أستراليا لرفع علم الإمارات
05:58 صباحا
قراءة 4 دقائق

في الوقت الذي يصل الجيل الثالث من أسرة شمشون العرب إلى مرحلة الشباب حاملاً جينات الأسرة التي عرفت بقوة أفرادها الخارقة منذ الخمسينات من القرن الماضي بدءاً من البطل الوالد علي بن حسن الذي لقبه الملك حسين عاهل الأردن الراحل بشمشون لما يتمتع به من قدرات خارقة جعلت شهرته تنتشر على المستويين العربي والعالمي، حيث خاض العديد من المشاركات التي سجل خلالها أرقاماً قياسية في القوة، هذا البطل يشكو أولاده، الذين ساروا على نهجه وتدربوا على يديه قلة الاهتمام على الرغم من أنهم استطاعوا الوصول إلى موسوعة غينيس العالمية مرتين .

يطالب محمود (27 سنة) الذي ورث اللقب عن والده البطل علي بن حسن، وابن عمه حسين خليفة (40 سنة) بضرورة وجود اتحاد رسمي على غرار الرياضات الأخرى لرعاية أصحاب القدرات الخارقة، على غرار الموجود في دول أوروبا .

ويقول البطل محمود شمشون العرب: إن والده بدأ منذ العام 1965 ولغاية ،1995 خلالها قام بتدريبه على الألعاب الخارقة وحالياً تعدى عمره ال 70 سنة، وكان نجاراً وعندما لاحظ ما يتمتع به من قوة تفرغ إلى ممارسة ألعاب القوى جال العالم كله، وعندما شاهده العاهل الأردني الراحل الملك حسين يقدم أحد عروضه في الأردن أطلق عليه لقب شمشون العرب .

ويشير محمود إلى أن والده كان يتمتع بقوة خارقة وكان يقدم بعض الألعاب التي التي لا يقدرون على تقديمها هم، وهذا يعود إلى تدريباته المستمرة وتفرغه الكامل لرياضته وأيضاً للدعم الذي كان يلقاه من الشيخ راشد، رحمه الله، الذي كان حريصاً على متابعته وحضور أي عرض يقوم به وكان يشجعه دوماً على الاستمرار .

ويشكو شمشون العرب الذي يعمل موظفاً في دائرة السياحة بدبي من عدم الاهتمام به على الرغم من أنه وأفراد عائلته يمثلون الإمارات في كل مناسبة، مشيراً إلى أنه يتولى متابعة مشاركاته وسفره وعروضه من جيبه الخاص بالرغم من أنه يوجد عالمياً اتحادات تحت مسمى الرجل الخارق في الدول الأوروبية .

ويضيف: مع الأسف استطعنا تحطيم أرقام قياسية، فعلى سبيل المثال فزت على الماليزي الذي سحب شاحنة يصل وزنها إلى سبعة آلاف كيلو في حين استطعت سحب شاحنة وزنها 11 ألف كيلو لمسافة 25 متراً في العام 2005 للدخول في موسوعة غينيس للأرقام القياسية، إلا أن إهمال وتناسي إحدى الدوائر الحكومية المختصة وتأخرها عن تزويد الموسوعة بالأرقام دفعت بالأخيرة والتي تلتزم بوقت محدد إلى أن تدخل الماليزي بموسوعتها .

ويضيف: باستطاعتنا أن نحطم أكبر من هذه الأرقام وأن ندهش العالم ليس في لعبة أو لعبتين، بل في أكثر من 40 لعبة .

وعن المطلب الذي يتمنى تحقيقه أوضح أنه يريد الدعم والتفرغ كلياً لهذه اللعبة لتمثيل بلده الإمارات بصورة لائقة وأيضاً لتسجيل أرقام قياسية جديدة على مستوى العالم، لافتاً إلى أنه هو الذي يرتب كل مشاركاته في المنافسات العالمية ويتولى توفير الشاحنات التي يجرها خلال التمرينات، علماً أن إيجار الشاحنة يصل إلى 3 آلاف درهم في الساعة الواحدة .

ويبدي محمود شمشون العرب استغرابه من الاستعانة ببعض الفرق البهلوانية أو التي تقدم العروض الفنية الأجنبية للمشاركة في المناسبات بأسعار خيالية بالرغم من ضعف عروضها، مثل أولئك الأشخاص الذين يجولون على أعمدة خشبية في المراكز التجارية أو القرية العالمية، أو المهرجين وغيرهم، قائلاً إنهم يمثلون بلدهم في حين أن فريق شمشون العرب وهو إماراتي يحمل اسم الدولة عالمياً لا يلقى الاهتمام ويعتمد على جهوده الفردية .

ويضيف: عُرض على والدي سابقاً مبلغ مليون دولار إضافة إلى الجنسية الأمريكية ليعيش هناك ويدخل المباريات رافعاً علم أمريكا ولكنه رفض حباً ووفاء لبلده . واليوم تعرضت أنا للموقف نفسه حيث عرضت عليّ الجنسية الأسترالية لقاء الإقامة والعمل والمشاركة تحت علم أستراليا ولكني رفضت، ولكن ما أفكر فيه دوماً إلى متى سوف أستطيع الرفض لهذه العروض المغرية مادياً ومعنوياً؟ فالكل يعلم مدى اهتمام الغرب بمثل هذه الرياضات ومدى الرعاية الإعلامية التي يحظى بها من يمتلك قدرات خارقة . وأتساءل عن مصيري أنا وابن عمي وأولادنا الذين يحملون الجينات نفسها، وأناشد المسؤولين أن يولونا القليل من الاهتمام لأننا قادرون، بل واثقون كل الثقة بقدرتنا على المنافسة وتسجيل أرقام قياسية في المحافل الدولية .

وعما إذا كان السبب في عدم إقبال الداعمين لعدم وجود جمهور لشمشون العرب قال إنه بمجرد الإعلان عن وجودنا في أي مناسبة كالقرية العالمية مثلاً يتراكض الآلاف لمشاهدتنا وإلقاء التحية علينا وأخذ الصور التذكارية معنا، كون جمهورنا من الكبار والصغار .

ويحافظ محمود شمشون العرب على قوته الخارقة بإيمانه وابتعاده عن السهر والالتزام بالتدريبات خاصة تلك التي حفظها من والده الذي كان شديد الحرص على استثمار القوة في الخير . ويشير إلى أنهم يمتلكون 40 لعبة، منها التطويف أي مرور السيارة الكبيرة على اليد أو على البطن، وهو مارس هذه التجربة للمرة الأولى وهو بسن الثامنة عشرة ولم يكن يشعر بالخوف، وتكسير صخرة على الرأس والنوم على المسامير ووضع صخرة على منطقة البطن أو الظهر ومن ثم كسرها وسحب 8 شاحنات بالأسنان أو بالشعر أو بالجسم مع وضع الأسلاك الشائكة على محيط البطن وجذب الشاحنة، التي تبلغ كل واحدة منها 10 آلاف كيلو، وتوقيف سيارتين ومنعهما من الحركة، وثني الحديد على اليد و(الأنف)، مشيراً إلى أنه حالياً يستعد لجر طائرة بوينغ، وهذا رقم يريد تحقيقه وإضافته إلى سجله بعدما استطاع جر طائرة نفاثة ولكنه يحتاج إلى الكثير من التدريب المستمر .

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"