وبدأنا العد العكسي لإكسبو 2020 دبي

 

عقبات أمام البحث العلمي

13:18 مساء
قراءة 19 دقيقة
أولت الدولة قطاع البحث العلمي أهمية كبيرة، وهيأت المناخ الجيد من خلال عقد ورش عمل ومؤتمرات علمية عدة، وإنشاء هيئة متخصصة للبحث العلمي، إضافة إلى تخصيص جوائز ومسابقات بحثية، كل تلك المبادرات تسهم في تعزيز ثقافة البحث العلمي، ولكن تظل هناك إشكاليات عدة تعيق حركته، أهمها الميزانية المخصصة للبحوث العلمية، وافتقار التواصل بين الأكاديميين والمؤسسات الصناعية، وغياب الوعي المجتمعي بأهمية البحث العلمي، وعدم تفرغ الأساتذة للأبحاث العلمية .في هذا الملف نتعرف إلى الدعم الذي تقدمه المؤسسات البحثية، ومصير البحوث العلمية الخاصة بالأساتذة والطلبة .

الجامعات تجتهد وتنتظر مساعدة المجتمع

الميزانية أقل من الطموح

تطور البحث العلمي مرهون بحجم الميزانيات التي تخصص له، وإذا قارنا حجم الإنفاق العالمي بما تنفقه الإمارات على البحوث العلمية نجد فرقاً كبيراً في الأرقام . والميزانية المخصصة للأبحاث العلمية في الدولة غير كافية مقارنة بالطموحات، وما حققته الدولة من تميز في كافة المجالات على المستوى العالمي .

في هذا التحقيق نتعرف إلى الدور الذي يلعبه البحث العلمي، وآلية دعم المؤسسات البحثية للأساتذة، ومصير البحوث العلمية، ومردود ما أنفقته المؤسسات في البحث العلمي على الحياة .

د . باسم عتيلي، عميد كلية الدراسات العليا والبحث العلمي في جامعة الشارقة، أشار إلى أن البحث العلمي في الجامعة يعد هدفاً أساسياً تسعى الجامعة من خلال كلية الدراسات العليا والبحث العلمي إلى تحقيقه نظراً لأهميته في زيادة المعرفة، وتطوير التطبيقات العلمية وانعكاساته على التنمية الاجتماعية والاقتصادية والعلمية . وتحرص الجامعة على توفير بيئة متميزة لتنشيط البحث العلمي وتقديم الدعم المادي والمعنوي والحوافز المناسبة للباحثين .

ويقول: تدعم الجامعة مشاريع بحوث المستجدين، وهي مخصصة لأعضاء هيئة التدريس الجدد لتشجيعهم وتمكينهم من البدء بنواة مشروع بحث، والبحوث التخصصية والتنافسية المتعلقة باهتمامات أعضاء هيئة التدريس وحاجاتهم للبحث العلمي، ويتم هذا النشاط في كلياتهم أو من خلال المحاور البحثية بالتنسيق مع العمادة، إضافة إلى البحوث التعاونية المشتركة بين أقسام وكليات الجامعة أو مع المؤسسات العامة والقطاع الخاص . ويتم هذا النشاط في الكليات أو من خلال المحاور البحثية بالتنسيق مع العمادة، والبحوث المستهدفة ذات الغاية والهدف المحدد وتتم من خلال العمادة والمجموعات البحثية بالجامعة، ومشاريع طلبة البكالوريوس والدراسات العليا ورسائل الماجستير والدكتوراه . ويتم دعم البحوث والدراسات بعد دراستها ومراجعتها وتقييمها من قبل لجان المحاور البحثية المختلفة بهدف تحسين الجودة وتقرير الميزانية المناسبة والمدة المطلوبة لإنجاز المشروع ويستعان في ذلك بخبرات ذوي التخصص من خارج الجامعة وفق أسس عدة، ككفاءة الباحثين حسب إنتاجهم العلمي وسيرهم الذاتية، وجودة مشروع البحث من حيث أهميته وأصالته ومناسبة طرق البحث وقدرته على تحقيق أهدافه في المدة الزمنية المحددة، وأثر البحث في التنمية العلمية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية .

وعن الميزانية المخصصة للبحوث العلمية في جامعة الشارقة، يقول د . باسم عتيلي: تعد المبالغ المخصصة للبحوث العلمية على مستوى المنطقة كافية إذ توفر جامعة الشارقة المبالغ المطلوبة لإجراء البحوث، وتختلف المنحة البحثية المخصصة للمشروع باختلاف تصنيف المشروع، كما توافق الجامعة على الميزانية المقدمة من الباحث الرئيس للمشروع الذي يضعها وفق احتياجاته ووفق المبلغ المحدد للفئة التي ينتمي إليها مشروعه البحثي، بحيث يغطي تكاليف الاستعانة بمساعدي باحث، وشراء الكتب والمراجع والمصادر، ونشر البحوث وما يتعلق بها، وشراء البرمجيات والأجهزة والمواد الخاصة بموضوع البحث، وتكاليف الاختبارات الخاصة بالبحث، والتنقلات وإجراء المسح الميداني وتوزيع الاستبيانات . ويضيف: إذا أردنا أن نصل إلى المستوى المتميز عالميا في مجال البحث العلمي، فإن الجامعة تطمح لزيادة نسبة الدعم المخصص لإجراء البحوث العلمية، ولا ننسى أن الدول الصناعية المتقدمة كالولايات المتحدة واليابان وأوروبا تخصص نسبة مئوية ليست بالقليلة من الدخل القومي للبحث العلمي تصل إلى مليارات الدولارات لبناء المختبرات العلمية المتطورة وتجهيزها بأحدث الأجهزة والكوادر المؤهلة ودعم الأفكار الخلاقة .

د . محسن شريف، مساعد نائب مدير الجامعة للشؤون الأكاديمية في جامعة الإمارات، يقول: الجامعة تلبي احتياجات المجتمع، وبالتالي نستمع إلى حاجة المؤسسات والوزارات، وتحدد الموضوعات التي تصلح للبحث، والجامعة بدورها تلبي هذه الاحتياجات من خلال الدراسات البحثية، وتحرص الجامعة على منح أولويات لبعض القضايا الموجودة في الدولة، وتوليها الاهتمام مثل المياه والبيئة والطاقة والبترول والصحة والشؤون الاجتماعية .

ويشير إلى أنه لكل باحث آلية وخطوات يحدد من خلالها الهدف من البحث وطرق عمله، وبناء عليه يعرض الأمر على اللجنة المتخصصة، وهي بدورها تقيم الأهداف، وإذا كان البحث مبنياً على أسس سليمة يبدأ فيه . ويوضح أن طلبة الماجستير والدكتوراه تخصص لهم ميزانيات لأبحاثهم . ويقول: قلة الوعي بصفة عامة بأهمية البحث العلمي في التنمية الشاملة، تعتبر من المعوقات، إضافة إلى أن مخصصات البحث العلمي لا تزال أقل من المطلوب بالنسبة إلى تنمية البحوث في الدولة، ولا تزال غير كافية لإعداد بحوث بمستوى عال، ولكن توجد إمكانات متوافرة ومحاولات عديدة من الجامعة وخارجها لإعداد البحوث وتجاوز العقبات . ويؤكد أن المراكز المتخصصة بالبحوث لها تأثير كبير في دعم البحوث العلمية .

د . عيسى البستكي، الرئيس التنفيذي لصندوق دعم الاتصالات وتقنية المعلومات، يقول: توجد إجراءات عديدة لمنح الباحث الدعم، حيث يقدم الباحث أو الفريق البحثي خطة البحث، ونقوم بدورنا بمراجعة الهدف منه وهل بالفعل يصب في موضوع الاتصالات وتقنية المعلومات، وهل بالامكان تطبيق البحث بشكل حقيقي، وذلك بعد إطلاع المحكمين من داخل وخارج الدولة على البحث، ويقيم الموضوع استثمارياً . والدعم المالي لكل بحث علمي كأقصى حد يصل إلى 3 ملايين لمدة سنتين، بشرط أن يكون 25% من الفريق البحثي من المواطنين .

ويشير إلى أن البحث العلمي في الدول المتقدمة يلعب دوراً أساسياً، حيث أن نسبة كبيرة من الناتج المحلي تصرف على البحوث العلمية، ويقول: في الإمارات لدينا مؤسسات للبحث العلمي، ولكن لو تم جمع المبالغ والميزانيات المخصصة للبحث العلمي، نجد أنها أقل من 1%، ولابد من تخصيص مبالغ أكثر .

ومن المعوقات الأخرى للبحث العلمي، يقول: التعاون بين الجهات الأكاديمية والصناعة قليل، فالصناعة يجب أن تبحث عن الأكاديمي لإجراء البحوث، والأكاديمي عليه التعاون مع المؤسسات الصناعية حتى تعالج مشكلاتهم .

وعن مدى وعي المؤسسات بأهمية البحث العلمي، يقول: المؤسسات تدرك تماما أن البحث العلمي هو الأساس في تقدم المؤسسات، ولكن ثقافة البحث العلمي لابد أن تتطور، وأن نجري الأبحاث من أجل تطور المجتمع، وليس من أجل الباحث نفسه، ونساند اقتصاد الدولة، وعلى المؤسسات الحكومية دعم الشركات والمنتجات المحلية، حتى تنجح هذه الشركات وتصبح رائدة عالمياً .

د . خالد الصالح، مدير برامج الدراسات العليا وبرفيسور في الهندسة الكهربائية في الجامعة الأمريكية في الشارقة، أشار إلى أن البحث العلمي جزء لا يتجزأ من الجامعة، وهو رافد أساسي للعملية التعليمية، لافتاً إلى أن الجامعة التي لا تولي أهمية كبيرة للبحث العلمي، لا تستطيع استقطاب أساتذة من مستوى بحثي متميز . ويشير إلى أن الجامعة الأمريكية في الشارقة، ممثلة بمديرها د . بيتر هيث لعبت دوراً حيوياً في إطلاق مجلس القيادات الجامعية في الإمارات مؤخراً، ليكون بمثابة منبر لإقامة علاقات الشراكة والتعاون في مجال البحث بين الجامعات والهيئات الحكومية وشركات القطاع الخاص، ويهدف إلى الإسهام في تعزيز ثقافة البحث والابتكار في الدولة .

ويقول: بدأ المجلس بالفعل مزاولة نشاطاته الهادفة لذلك، حيث سيقوم قريباً، وبإسهام فعال من الجامعة الأمريكية في الشارقة، بتنظيم منتدى يركز على إيجاد الحلول لأبرز المشكلات التي تواجه مشاريع وفرص تطوير البحث والابتكار والوقوف على مدى أهمية أعمال البحث والابتكار في بناء اقتصاد يقوم على المعرفة في الإمارات . ويضيف: الجامعة التي تقدم بحوثاً علمية متميزة، تعتبر مرجعاً للجامعات الأخرى، وهذا الأمر يضيف لاسم الجامعة وترتيبها عالمياً، وبراءة الاختراعات تعتبر إحدى نتاج البحث .

ويشير إلى أن المبالغ المالية المخصصة للبحوث في تقدم كبير، وتضاعفت عما كانت عليه قبل سنتين، ووصلت حالياً إلى 3 ملايين درهم من الجامعة، ومليون من الخارج، وتطمح الجامعة إلى وجود جهات حكومية وغير حكومية داعمة للبحوث العلمية .

د . مسعود بدري، رئيس قسم البحوث في مجلس أبوظبي للتعليم، والأستاذ في جامعة الإمارات، أشار إلى أن البحث العلمي هو الآلة التي تدير الخطط الاستراتيجية في المجلس، ووسيلة لتسليط الضوء على ظواهر مختلفة ووضع خطط استراتيجية لحل الأزمات، لافتاً إلى أن قسم البحوث لا يخرج بتوصيات، بل يسلط الضوء على ظاهرة معينة وأسبابها، ويحول البحث إلى الجهات المختصة في المجلس لمعالجة المشكلة، وفي بداية كل عام يعرض المجلس نتائج جميع الأبحاث التي أجريت، والتوصيات . ويوضح أن الميزانية المخصصة للبحث العلمي بالنسبة للمجلس كافية، لكنها بالنسبة إلى البحوث العلمية في الإمارات غير كافية .

ويقول: هناك تقصير في مسألة متابعة آلية صرف الميزانية على البحوث، إضافة إلى تقصير في عرض الأبحاث التي حصلت على الدعم والتمويل من الجهات الداعمة للبحوث، وتقصير في نشر نتائج البحوث للجهات التي قد تستفيد من البحث .

البرفيسور محمد جابر، رئيس مركز البحوث والمعلومات والتدريب، ورئيس قسم العلوم الجراحية في كلية طب الأسنان في جامعة عجمان، يقول: البحث العلمي مكون أساسي من العملية التعليمية في جامعة عجمان، وتساهم في تنمية المجتمع، ودعم البحوث يتم عن طريق الميزانيات المخصصة بالنشاطات البحثية في الجامعة، أو عن طريق الدعم الخارجي من إحدى المؤسسات .

ويشير إلى أن هناك بحوثاً مؤسساتية يقوم بها الفريق البحثي بشكل دوري، وهي دراسة قضايا ومشكلات آنية وتتم معالجتها من خلال طرح المقترحات والتوصيات، ونشرها في مجلدات علمية وعالمية .

ويقول: الجامعة هذا العام تسعى لتفعيل النشاط البحثي بشكل أكبر، من خلال تقييم المنتسبين للجامعة من خلال إنتاجهم للبحث العلمي، إذ إن هذه البحوث تضيف لاسم الجامعة، وسنوياً نصدر كتاباً يضم معلومات مختصرة عن البحوث العلمية التي أنجزت .

ويضيف: تصرف الدول المتقدمة مبالغ كبيرة على البحوث العلمية، ولكن الميزانية المخصصة للبحث العلمي لدينا قليلة مقارنة مع الدول المتقدمة، ولكن لدينا حالياً توجه لتحريك النشاط البحثي وبناء قاعدة بحثية جيدة، لأن البحث اليوم أصبح ضرورة حتمية والدولة تشجع هذا الاتجاه .

د . صبحة الشامسي، مستشار أول للتعليم وتنمية المجتمع في مؤسسة الإمارات للنفع الاجتماعي، أشارت إلى أن البحث العلمي هو الأساس لتطوير المجتمع .

وتقول: المؤسسة دعمت العديد من البحوث في مجالات التعليم والمجتمع والعلوم والتكنولوجيا والأدب والفنون، وهناك معايير عديدة قبل البدء بتمويل البحث، ونشجع الباحثين على نشر النتائج في المجلات العالمية والمحلية، والمشاركة في المؤتمرات الدولية والمحلية للاستفادة من نتائج البحوث، إضافة إلى أن المشاركة العالمية تعكس صورة جيدة للمستوى الأكاديمي في الإمارات . وتشير إلى أن المبالغ المالية ليست كافية للبحوث العلمية، وأنه مطلوب دعم أكبر للبحث العلمي، إضافة إلى أن أساتذة الجامعة ليسوا متفرغين للبحث العلمي، وهذا يمثل عائقاً كبيراً، وهناك فئات في المجتمع غير مدركة لأهمية البحث العلمي .

حصة الزعابي، مديرة مكتب الاستراتيجية والتطوير في جائزة الشيخ حمدان، أشارت إلى أن الجائزة حريصة على دعم البحوث العلمية، وذلك من خلال طرح جائزتين للبحوث .

وعن الجائزتين، تقول: الأولى جائزة للبحث العربي وقيمتها 20 ألف دولار، وتهدف إلى دعم البحوث على المستوى العربي، ونشر البحوث الفائزة وطباعتها للجهات المعنية، والجائزة الأخرى للبحث التربوي التطبيقي، وقيمتها 25 ألف درهم، وذلك لتشجيع الباحثين التربويين من أبناء الوطن العربي، على إثراء المكتبة التربوية العربية، وإغناء الممارسات التربوية واكتشاف المغمور منها وإبرازه للآخرين، بهدف توفير فرص تعلم أفضل لأبناء الوطن العربي ككل . إضافة إلى ذلك تسعى الجائزة إلى طرح برنامج رعاية التميز، ومن خلاله سوف تجري متابعة البحوث وتطبيقها .

* * *

يؤكدون دعم الجامعات لها

الأبحاث المهمة الثانية للأساتذة

تعمد الجامعات إلى وضع البحث العلمي في مركز اهتمامها، وتطوير مخرجات البحث العلمي، وذلك من خلال تمويل البحوث وتشجيع الأساتذة على المشاركة في تطوير المشروعات البحثية . ويستعين الأساتذة بالطلبة لتوفير نتائج بحثية ذات قيمة حقيقية وتعليم وتدريب الطلبة ليصبحوا رواداً في المستقبل .

في هذا التحقيق نتعرف إلى بحوث الأساتذة، ومصير بحوثهم، ومدى استعانتهم بالطلبة في إعدادها .

علي جابر، عميد كلية محمد بن راشد للإعلام، يقول: جميع الأساتذة مطلوب منهم تقديم بحث أو دراسة سنوياً، فمهمة الأساتذة في الجامعة ليست مقتصرة على التدريس، بل تتضمن إعداد البحوث والدراسات العلمية والأكاديمية، ونشرها في مجلات مرموقة وعرضها في المؤتمرات المختلفة . ويلفت إلى أنه يعد حالياً بحثاً حول إدارة الإعلام الفضائي العربي الخاص .

ويشير إلى أن الجامعة حريصة على دعم البحوث، ومساندة الأساتذة فكرياً .

ويضيف: قيمة الأستاذ الفكرية تظهر خلال إعداده البحوث، وتوفر الجامعة للباحث فرصة إجراء بحوث في الجامعات الخارجية، والدراسة في معاهد لإعداد البحث، والسفر وحضور المؤتمرات للاستفادة إذا تعلق المؤتمر بموضوع بحثه .

وعن الاستفادة التي تجنيها الجامعة من البحوث العلمية، يقول: نعيش العصر الذهبي للبحث العلمي والتقدم العلمي، والاستفادة التي تحققها الجامعة من البحوث كثيرة ومباشرة، لأن الجامعات تقيم بكمية الأوراق التي تشارك بها، والبحوث العلمية التي تصدرها، والأستاذ الذي ينخرط في العملية البحثية يفيد نفسه والطلبة .

ويوضح أن هناك العديد من الأساتذة يستعينون بالطلبة في إعداد البحوث، وذلك من خلال تعبئة الاستمارات، وانخراط الطالب مع الأساتذة في إعداد البحوث العلمية الموثوقة يكسب الطلبة مهارات عديدة لن يكتسبها إذا ابتعد عن هذا المجال .

د . حسين العوضي، أستاذ مساعد في قسم الفيزياء التطبيقية في جامعة الشارقة، يقول: قدمت بحوثاً علمية عديدة في مجال أشباه الموصلات، وحبي لمجال البحوث منذ أن كنت طالبا هو الذي يدفعني إلى الاستمرار في إعدادها، إضافة إلى رغبتي في خدمة المجتمع .

ويشير إلى أن الجامعة تدعم الأساتذة الذين يعدون البحوث، وذلك من خلال توفير المكان والأجهزة المطلوبة والأدوات .

ويقول: قد يستعين الأستاذ بالطلبة في إعداد البحوث، ولهذا له فوائد عديدة، إذ يدرب الطالب على إعداد البحث العلمي الحقيقي القائم على ظاهرة معينة وحديثة .

وعن مصير البحوث، يقول: في الأغلب لا تطبق إلا بشكل بسيط، وبالأخص في تخصصنا، إذ تظل البحوث حبيسة الأدراج، ماعدا بعض الأمور العلمية التي تطبق ونسبتها قليلة جداً .

وقدم البروفيسور إبراهيم قرفال، عميد كلية التربية والعلوم الأساسية في جامعة عجمان، العديد من البحوث العلمية، منها بحث عن إنشاء منظومة لبرامج الدراسات العليا في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وآخر حول الصحة النفسية والتوافق المهني، وثالث حول بناء الاستراتيجية العلمية للبحث العلمي في المؤسسات الأكاديمية في الإمارات وشمال إفريقيا، إضافة إلى بحوث في علم النفس الاجتماعي، والتطور التاريخي والتطبيقات المعاصرة، والتكنولوجيا التطويرية، ومجموعة مختلفة من أوراق العمل . ويقول: الجامعة تشجع على إعداد البحوث، لأن مهمة الأستاذ الجامعي تتعدى التدريس، وتشمل إعداد البحوث الأكاديمية في مختلف المجالات، وإعداد البحوث رغبة حقيقية من داخلي، ونوع من الحاجة الداخلية والرضا الذاتي وتطوير المحصلة الإجمالية للتخصص .

وعن الدعم، يقول: قمنا في جامعة عجمان بإنشاء فرق خاصة بالأبحاث العلمية والأكاديمية، وتمكنا من الاستفادة من البحوث وربطها بواقع الجامعة، وسعينا إلى تطوير الجامعة من خلال الدراسات البحثية معتمدين على نتائجها، إذ تحرص فرق العمل على تحويل التوصيات الناتجة من البحوث إلى برامج تفاعلية في الجامعة، وكسر الحاجز بين الجامعة والمجتمع المحلي . ويلفت إلى أن جامعة عجمان توازن بين الدراسة الأكاديمية والبحوث العلمية، وتسعى إلى إشباع وتحقيق الهدف البحثي .

ويشير إلى أنه في برامج الماجستير والدكتوراه قد تتم الاستعانة بالطلبة المتميزين للمشاركة بجزء بسيط من البحث العلمي الذي يقدمه الأساتذة .

وعن مصير البحوث العلمية، يقول: يسعى الأستاذ إلى تطويع نتائج البحوث العلمية وجعل مخرجاتها قابلة للتطبيق، وهناك نسبة من البحوث تطبق، ولكن ليس بالدرجة التي نتمناها .

د . نبيل سليمان، رئيس قسم طب الأسرة والمجتمع والعلوم السلوكية في جامعة الشارقة، يقول: أنشأت الكلية مركز البحوث المتطور في مجمع كليات الطب، وتم التركيز على أربعة محاور في البحوث، وفي كل محور مجموعة البحوث وتشمل البحوث المخبرية، والسريرية، والمجتمعية، ومن أبرز البحوث حالياً مسح وطني لمرض السكر على مستوى الدولة، ونعمل ضمن شراكة كبيرة بين الجامعة ووزارة الصحة، واهتمامي بهذا الموضوع راجع إلى احتياجات الدولة، حيث يعتبر السكر من أهم المشكلات الصحية، والإمارات ثاني دولة في العالم في انتشار هذا المرض، ومن خلال البحوث سنتمكن من التقليل من هذه النسبة .

وعن الدعم، يقول: نحصل على دعم معنوي من الجامعة من أجل إجراء البحوث، إضافة إلى الدعم المادي الذي يعتمد على إمكانية الجامعة، ونتمنى أن يكون الدعم المادي اكبر، ونحصل على دعم من المؤسسات ورجال الأعمال .

ويشير إلى أن البحوث العلمية لا تساوي شيئا إذا لم تنشر، حيث إن نتائج البحث العلمي تقدم فائدة حقيقية للمجتمع، والمؤتمرات لها دور بارز في تسليط الضوء على البحوث العلمية ونتائجها، موضحاً أنه يطبق جزءاً من التوصيات الناتجة من البحوث .

ويضيف: نحرص خلال إجراء البحوث على الاستعانة بالطلبة بغرض تقوية مهاراتهم في إعداد البحوث، وتدريبهم على آلية الحصول على الدعم ونشر البحث .

د . رياض المهيدب، أستاذ وعميد كلية الهندسة في جامعة الإمارات، يقول: البحث العلمي جزء من طبيعة عمل الأستاذ الجامعي وخدمة مجتمعية، لذا توجد خطة سنوية للبحوث، وتوجد مجموعات بحثية في الجامعة، وأجرينا بحوثاً عديدة حول البترول، وتقييم خواص النفط، واختبارات ضغط الآبار، وطرق الإنتاج النفطي .

ويشير إلى أن المشروعات التطبيقية تتطلب تمويلاً، ويتوافر من داخل الجامعة وخارجها، لافتاً إلى أن لديه ستة مشروعات ممولة من داخل الجامعة وخارجها من شركات نفطية وصناعية .

ويوضح أن الجامعة تحرص على توفير البنية الأساسية للبحوث، من حيث المختبرات والمادة، إضافة إلى الطلبة المتميزين والمتفرغين وبالأخص طلبة الماجستير والدكتوراه، وذلك بهدف تسهيل عمل الباحث، والحصول على نتائج دقيقة، وتدريب الطلبة على المهارات الفعلية والحقيقية للبحث العلمي .

ويضيف: جهات الصناعة هي التي تطلب الأبحاث العلمية ونتائجها حتى تتم الاستعانة بها، وتسعى المؤسسة المعنية بالبحث العلمي بتطبيق التوصيات لتحسين الجودة في العمل، والبحوث النظرية تؤدي إلى تطوير أساليب التصميم، وهي مرحلة مكملة وتمهيدية للبحوث العلمية والتطبيقية، وتؤدي إلى فهم أفضل لتقنية معينة، وتقدم حلولاً أفضل .

د . فادي أحمد علول، أستاذ مشارك في قسم هندسة الكمبيوتر في الجامعة الأمريكية، أشار إلى أن هناك بحوثاً علمية تتعلق بالمعادلات الحسابية ولا تحتاج إلى الدعم المادي، ولكن الأبحاث التطبيقية التي تساعد على معالجة بعض القضايا، تحتاج إلى الدعم المادي . ويلفت إلى أنه قدم العديد من البحوث وأبرزها استخدام الهواتف الذكية لحل المشكلات الصحية كاضطرابات النوم، موضحاً حرصهم على تطبيق البحث العلمي في الدولة ونشره في المجلات العلمية على مستوى العالم، والمشاركة في المؤتمرات .

ويقول: نحصل على الدعم من الجامعة، وذلك بعد تقديم طلب، وقد لا تكفي هذه المبالغ لتطوير البحث ووصوله إلى مستويات عالمية، إضافة إلى أننا نواجه صعوبات أخرى، حيث إنه بعد إنجاز البحث لا ندرك مع من نتواصل حتى يطبق بشكل فعلي في المجتمع .

ويوضح أنهم يسعون إلى إشراك الطلبة في إعداد البحوث العلمية، ليطوروا من مهارتهم، والعمل ضمن فريق عمل، وتعلم طريقة نشر البحوث في المجلات العلمية .

ومن أبرز العوائق، يقول: العوائق المادية، والوقت وعدم وجود الطالب المتفرغ، حيث انه في حال تفرغ طلبة الماجستير سيكون الإنتاج أفضل وأسرع، ولكن أغلب طلبة الماجستير مرتبطون بالعمل في الفترة الصباحية، وفي الفترة المسائية مشغولون بحضور الحصص الدراسية .

البحث العلمي ضروري للأكاديمي، هذا ما أشار إليه د . أسامة العلمي، أستاذ مشارك في جامعة زايد في قسم العلوم الصحية، ويقول: قدمت أخيراً بحثاً حول نظم التعليم العالي في دولة الإمارات وتأثير مختلف أساليب التعليم في مستوى الإجهاد في الطلبة، ووجدت الدعم الكبير من الجامعة، سواء المادي أو المعنوي .

ويشير إلى أن المبالغ المالية المخصصة لدعم البحوث العلمية غير كافية في جميع الدول، لأن البحوث العلمية غالية جداً وبحاجة إلى ميزانيات ضخمة .

ويضيف: أستعين بالطلبة في إعداد البحوث، وأسعى لتدريبهم على آلية إعداد البحوث العلمية التطبيقية .

* * *

د . حسام العلماء: الهيئة الوطنية تسعى إلى زيادة المخصصات

د . حسام العلماء، مدير الهيئة الوطنية للبحث العلمي في وزارة التعليم العالي، أشار إلى أن الهيئة هي أحد الأركان الرئيسة للوزارة، وأسسها الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، من أجل تحقيق الريادة البحثية في الإمارات والاستثمار في المجال البحثي في جامعات الدولة على أساس تنافسي .

ويقول: خلال عام 2011 أعلنت الهيئة عن تدشين 6 مسابقات للمساعدة على بناء الطاقة البحثية في الدولة ومكافأة التميز البحثي والاسهام في بناء نظام ابتكار وطني، و4 مسابقات منها مخصصة للإماراتيين، لأن الهيئة تطرح مجموعة حوافز ومسابقات لمنح الفرص لإنجاز البحث العلمي بطريقة تنافسية بين العديد من الجامعات، وهناك فكرة لطرح مسابقات بحثية لطلبة الإمارات، ويحصل الفائز على منحة مالية تتفاوت بين مسابقة وأخرى . إضافة إلى ذلك هناك دعم آخر للأساتذة الذين يرغبون في إجراء دراسة بحثية حول قضية معينة، وعليهم في تقديم خطة للوزارة، وبدورنا ندرس الخطة، وبالتالي يتم دعم البحث بعد أن يتوافق مع المعايير ويقدم نتائج علمية لحل مشكلة معينة .

وأشار إلى أن الهيئة تتولى مسؤولية تقديم المشورة لوزير التعليم العالي والبحث العلمي في ما يخص شؤون البحث كافة، وتعزيز الأنشطة البحثية التي يقوم بها أفراد أو مجموعات من الباحثين في الجامعات الحكومية والخاصة المعتمدة من قبل لجنة الاعتماد الأكاديمي في الإمارات، والاستثمار في البحوث التي تُجرى في الجامعات وتسهم في التنمية الاقتصادية والاجتماعية للدولة، وتعزيز التعاون البحثي ما بين الباحثين في جامعات الدولة وقطاع الصناعة، وشحذ الطاقة البحثية في الدولة وتقديم الدعم التمويلي للباحثين في الدولة على أساس تنافسي .

ويضيف: تتمثل رؤية الهيئة في دعم الأنشطة البحثية واستحداث بيئة بحثية تنافسية عالمية المستوى وبناء نظام ابتكاري تنافسي على المستوى الدولي في الإمارات .

وتضطلع الهيئة بدور رئيس في تنشيط البحوث العلمية في مؤسسات التعليم العالي بالدولة، وذلك من خلال عقد ورش تدريبية لبناء القدرات البحثية للباحثين في الجامعات المعتمدة، وطرح مسابقة بحثية للباحثين العاملين في جامعات الدولة الاتحادية والخاصة المعتمدة من قبل لجنة الاعتماد الأكاديمي في الدولة . ومن ثم تتلقى الهيئة مقترحات المشروعات البحثية التي يتقدم بها الباحثون العاملون في جامعات الدولة للهيئة رغبة في الحصول على تمويل من الهيئة لتنفيذ مشروعاتهم البحثية . ثم تقوم الهيئة بدورها بإخضاع هذه المقترحات البحثية لعملية تقييم دقيقة منتهجة أحدث الطرائق المتبعة عالمياً لتقييم البحوث من قبل هيئات التمويل البحثي العالمية الرائدة والعريقة في هذا المجال، وتتبع الهيئة الوطنية للبحث العلمي أفضل المعايير الدولية في تقييم مقترحات المشروعات البحثية حيث تقوم بتكليف مراجعين دوليين من ذوي الخبرة أكفاء وضليعين في تقييم المجال البحثي للمقترح البحثي المراد تقييمه، الأمر الذي يضمن الجودة البحثية . وعن المعوقات، يقول: المبالغ المالية التي تخصص للبحث العلمي غير كافية، ولا تلبي الحاجة الماسة له، ولكن وجودها أفضل من عدمه، ونسعى إلى أن تكون المبالغ المخصصة للبحث العلمي أكبر في السنوات المقبلة، لتتمكن الإمارات من التميز في المجال البحثي كما تميزت في المجالات الأخرى . ومن المعوقات الأخرى التي تقف أمام البحث العلمي عدم اهتمام بعض المؤسسات والمسؤولين بالبحث العلمي، وعدم إلمامهم بأهميته، ونتمنى من خلال مبادرات الوزارة أن نبث الوعي في المؤسسات المختلفة، ونتمنى أن يكون هناك تنسيق أكبر بين المؤسسات وبين مراكز البحوث حتى تتم الاستفادة من الأبحاث المقدمة وعدم تكرارها . ويلفت إلى أن الهيئة تدعم ما بين 40 إلى 50 بحثاً سنوياً . ويقول: ستمكن نتائج البحوث التي تمولها الهيئة أن تصبح مصدراً للأفكار والمعرفة، كما ستحفز الملكية الفكرية وستساعد على جعل الأعمال في الإمارات أكثر تنافسية وستحسن مستوى معيشة المواطنين في الدولة .

* * *

تنشر عالمياً وبعض الجهات تتجاهلها

مشاريع الطلبة في خدمة المجتمع

تحرص مؤسسات التعليم العالي على تشجيع الطلبة على أعمال البحث، وبالأخص في المجالات التي تحتاجها الدولة ليستفيد المجتمع المحلي، إذ إن جميع تخصصات البكالوريس في جميع الجامعات في الدولة تحمل مساقاً دراسياً يختص بمنهجية البحث العلمي . في هذا التحقيق نتعرف إلى مصير أبحاث الطلبة، ومدى توفر المناخ اللازم لرواج ونشاط الأبحاث الطلابية .

د . عبدالرحمن العلي، قسم هندسة الكمبيوتر في الجامعة الأمريكية في الشارقة، أشار إلى أن مصير البحوث العلمية نشرها في المجلات العلمية والمشاركة بالمؤتمرات، وجزء قليل منها تتبناها جهات الصناعة، إضافة إلى المشاركة في المسابقات البحثية والحصول على مراكز متقدمة .

ويقول: الجامعة مشتركة بقواعد بيانات لأشهر المجلات والمؤتمرات العالمية وهي خاصة بالمهندسين IEEE، وتحتوي هذه القاعدة على ملايين المقالات العلمية وأحدث ما توصلت إليها الأبحاث الهندسية في العالم، وتدفع الجامعة سنوياً ملايين الدراهم ليتمكن الطلبة والأساتذة من الاستفادة من بحوث الآخرين وعرض أبحاثهم في الوقت نفسه .

ويشير إلى أن المشكلة تكمن في قلة الدعم من مؤسسات الصناعة المحلية والخليجية والعربية للمشاريع العلمية والأبحاث المتميزة، رغم أنها نشرت في المجلات العلمية العالمية، وقابلة للتطبيق، ويمثل باحثوها الجامعة في المؤتمرات المختلفة والعالمية بدعوات منهم .

د . عبدالمولى رجب عبدالكريم، عميد كلية الصيدلة والعلوم الصحية في جامعة عجمان، يقول: مصير البحوث نشرها في المجلات العالمية، المشاركة في المسابقات البحثية، وكتابة ملخصات عن البحوث وتحويلها إلى الجهات المسؤولة ليتم تطبيق نتائج البحوث وتبني المشروع بشكل فعلي، إضافة إلى أنه في الجامعة نحرص على تطبيق نتائج البحوث التي تتعلق بالجامعة، لكن الجامعات تهتم بالجانب الأكاديمي بشكل أكبر من الجانب البحثي .

ويشير إلى أن نشر أبحاث الطلبة في المجلات العلمية العالمية، مؤشر إلى أن نتائج الأبحاث جيدة وموثقة ومعتمدة، لأن الأبحاث التي تنشر تخضع لتحكيم قبل النشر .

د . خيرت عياد، رئيس قسم العلاقات العامة في كلية الاتصال في جامعة الشارقة، أشار إلى أن البحوث العلمية تتم من خلال مؤسسات موجودة في المجتمع، حيث إن الطالب يقوم بدراسة ظاهرة معينة تتعلق بإحدى المؤسسات في الدولة، وبالتالي تحرص الجامعة على إعطاء المؤسسة نسخة من البحث للاستفادة من النتائج وتبني المشروع البحثي وتطبيقه . ويلفت إلى أن بعض الطلبة عيّنوا بعد التخرج في المؤسسة نفسها التي أجروا دراسة بحثية عنها بسبب إبداعهم في طرح حلول لبعض المشكلات .

ويوضح أن انفصال المؤسسة الأكاديمية عن المؤسسات المجتمعية عائق كبير أمام البحوث العلمية .

هاني الشللي، مدير برنامج تقنيات المعلومات في كلية الخوارزمي في العين، أشار إلى أن البحوث العلمية والمشاريع تحظى باهتمام جيد في الجامعات .

ويقول: إذا اقتنعت المؤسسة بالبحث العلمي الذي قدمه الطالب، سيحظى بالتطبيق الفعلي، وهناك العديد من الطلبة قدموا مشاريع وأبحاثاً متميزة، وبالتالي وجدوا فرصة للعمل في مؤسسات مختلفة بناء على ذلك .

عمار محمد عبدالله، خريج نظم معلومات في جامعة العين، وموظف في البلدية، أشار إلى أن مشروع تخرجه عبارة عن طرح برنامج تقني لإدارة الصحة العامة في بلدية العين، واستطاع من خلال البحث تحويل النظام اليدوي في البلدية إلى إلكتروني . ويقول: كنت أعمل في البلدية وأدرس في الوقت نفسه، وطرحت فكرة المشروع على المدير، ووجدت القبول والتشجيع، وبدأت بتنفيذ البرنامج الإلكتروني، وبالفعل طبق البرنامج حالياً في البلدية، واستفدت من مشروع تخرجي، وأقمت عرضاً لآلية استخدام البرنامج للموظفين ليتمكنوا من التعامل مع البرنامج الإلكتروني، ووفرنا الوقت والجهد، إضافة إلى أن المعلومات أصبحت سرية، واعتبر هذه التجربة رائعة في حياتي .

غالية الشامسي، تصميم جرافيكي، جامعة الشارقة، أشارت إلى أن مشروعها عبارة عن موقع إلكتروني ومطبوعات .

وتقول: المشروع لن يكون حبيس الأدراج، بل سأسعى جاهدة لتطبيقه على أرض الواقع، وسأسعى للحصول على الدعم .

علياء النقي، إعلام تطبيقي في تقنية الشارقة، أشارت إلى أن البحوث العلمية تفيد الطالب في حياته الأكاديمية والعملية . وتقول: مشروعي عبارة عن تصميم، وحالياً أسعى لتطبيقه بمجهودي الشخصي وتحويله إلى تجارة، وذلك بعد أن أيدني أساتذتي .

وأشار سالم النقبي، هندسة كهربائية، إلى أنه لم يجد من يتبنى فكرة مشروعه .

ويقول: الطالب يحرص على ابتكار فكرة جديدة للحصول على دعم، وليرى مشروعه البحثي مطبقاً في إحدى المؤسسات، ولكن الواقع يكسر أمنيات وطموحات الطلبة في مجال الاختراعات والابتكارات، إذ لا يجد الدعم الحقيقي، وأصبح المشروع مجرد وسيلة للتخرج والحصول على شهادة بكالوريوس .

ووافقه الرأي الخريج راشد محمد، هندسة معمارية، وأكد أن البحوث العلمية للطلبة مجرد حبر على ورق، ومجسم صغير لإثبات أن المشروع ناجح .

ويقول: للأسف لا توجد مؤسسات ترعى مشاريع التخرج المتميزة، رغم أننا نسمع بين الحين والآخر عن مشاريع دعمت وحصلت على رعاة، ولكن عندما لجأنا لتلك المؤسسات لم نجد من يتبنى مشروعنا، رغم أنه يخدم بعض المؤسسات .

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"