علاج العجز بسم العناكب

01:19 صباحا
قراءة 3 دقائق

يجري علماء أمريكيون وبرازيليون دراسة حول استخدام سم بعض العناكب السامة في علاج أحد أشكال العجز الجنسي عند الذكور . وقال العلماء انهم بدأوا البحث بعدما لاحظوا تأثير لدغة العنكبوت البرازيلي الهائم (phoneutria nigriventer) حيث تؤدي لحدوث انتصاب مؤلم قد يدوم عدة ساعات . ويكثر هذا النوع من العناكب في أمريكا الجنوبية والوسطى، ويعد من أخطر أنواع العناكب السامة في العالم، وتسبب لدغاته بعدد غير محدد من الوفيات بين البشر .

قام الخبراء بفصل المادة السامة مما تفرزه تلك العناكب ومعالجتها بالأشعة لتصبح نوعاً نقياً من السم Tx2-6، ومن ثم حقن فئران مختبرات تعاني من ارتفاع حاد في ضغط الدم والعجز الجنسي .

وقاس العلماء معدلات تواجد المادة السامة في الأعضاء الذكرية لتلك الحيوانات واستخدامها في التحكم بانقباض واسترخاء أنسجتها، لتظهر النتائج تحسن معدل أكسيد النتريك والانتصاب .

وقالت الخبيرة البرازيلية الأصل، كنيا بيدروسا نانس، من جامعة جورجيا التي قادت فريق البحث: في البرازيل تشيع حوادث لدغات الحيوانات السامة . . لذلك نحن على دراية بسم العنكبوت هذا . . للسم فعالية في تحفيز الانتصاب .

وأضافت: نحتاج للقيام بالمزيد من الأبحاث . . إلا أنني على قناعة بإمكانية استخدامه كعلاج صيدلاني يمكن استخدامه يوماً ما للمرضى الذين لا يسمح لهم باستخدام الفياغرا .

والعجز الجنسي أو مشكلة عدم الانتصاب، أو العنة قد يحدث لعدة أسباب منها نفسية أو طبيعية، تحديداً بين كبار السن أو الإصابة بأمراض منها السكري، أو استعمال أدوية محددة .

وأثار اكتشاف الفياغرا في أواخر التسعينات ثورة في علاج العجز الجنسي لدى الرجال، وتبع العقار عقاقير أخرى مثل ليفترا وسياليس .

وفي اطار التجارب يعكف العلماء على تطوير كريم يمسح على الجلد للمساعدة على الانتصاب له ذات مفعول الفياغرا، لكن دون الأعراض الجانبية التي تتسبب بها الحبة الزرقاء .

ويعمل فريق من الباحثين من جامعة يشيفا في نيويورك، على إيجاد وسيلة لتخفيف الآثار الجانبية للفياغرا، وذلك عن طريق عقار بجزئيات دقيقة للغاية تدهن به المنطقة المتأثرة .

واستخدم الفريق جسيمات متناهية الصغر استطاع أن يغلف داخلها ذرات من العقار المساعد على الانتصاب .

وأظهرت التجارب على الفئران نجاحاً بالغاً، حيث أبدى العقار فعاليته في تسع من بين كل 10 حالات .

ويخطط العلماء لإجراء تجارب على العقار في البشر، إلا أنهم حذروا من أن الأبحاث قد تستغرق وقتاً، قد يصل إلى 10 سنوات، قبيل طرحه في الأسواق، حسب الدراسة التي نشرت في دورية الطب الجنسي .

وقد يساعد الكشف الجديد ملايين الرجال ممن يعانون العجز الجنسي، على التخلص من الأعراض الجانبية لأدوية العجز الجنسي المتوفرة حالياً، كالصداع واضطرابات النظر بالإضافة إلى عدد آخر من الأعراض الخطيرة .

ومن المتوقع أن تسهم هذه الطريقة، التي جربت على الفئران، في تقليل الآثار الجانبية للعقاقير وأن تعجل بتأثيرها بصورة كبيرة .

وقال الدكتور كلافين ديفيس، بروفيسور المسالك البولية، وأحد العلماء الذين قادوا البحث: كان زمن الاستجابة للجسيمات قصيراً جداً، عدة دقائق فقط، وهذا ما يحتاجه الناس أساسا من العقاقير المساعدة على الانتصاب . وأضاف: بالنسبة للفئران والبشر، قد يستغرق الأمر ما بين 30 دقيقة إلى ساعة، ليبدأ مفعول العقاقير المساعدة على الانتصاب .

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"