«فقرا» والتي تقع في كفردبيان، وتقع أعلى بلدات جرد كسروان؛ تعد واحة سياحية بامتياز وبكل الأبعاد والمقاييس أثرياً وتراثياً وبيئياً وترفيهياً وطبيعياً وجمالياً وعمرانياً واستثمارياً، على مدار السنة.
إنها نقطة جذب في بيئة سياحية وطبيعية، متفردة بجمالها في أعالي الجبال اللبنانية، التي تستقطب الحركة السياحية والسياح من لبنان والخارج.
وفقرا، جزء من بلدة كفر ذبيان، التي تمتاز بزراعاتها وفي طليعتها التفاح، كذلك بجمالها الطبيعي وتنوعها البيئي والسياحي، ففي أعاليها تقع منطقة عيون السيمان التي تعتبر أهم مراكز التزلج في لبنان. كما تضم جسر الحجر الطبيعي ونبع اللبن وسط طبيعة خلابة من الجبال والأودية.
ترتفع فقرا بين 1500م و1650 متراً عن سطح البحر ومنها يعبر المرء من أعالي كسروان إلى أعالي المتن، بدءاً من قناة باكيش، التابعة لبسكنتا، والتي تتميز بواقع سياحي جبلي وبيئي رائع، رابض على سفح جبل صنين، وهي منطقة غنية بالينابيع، تتمتع بطقس منعش طوال فصول السنة.
تعود آثار فقرا، إلى العصرين الروماني والبيزنطي، وهي تتألف من حصن ومذبح ومدفن وكنيسة ومعبد، آثار مفتوحة أمام الزوار على مدار السنة ويقام في أرجائها صيفاً مهرجان يستقطب الزوار من اللبنانيين المقيمين والمغتربين والغربيين، يشارك في أدائها أكبر نجوم الغناء في لبنان مثل: الشحرورة الراحلة صباح، وماجدة الرومي، وراغب علامة، وجورج وسوف، ويذكر أن هذه الآثار كانت ملكاً لأهالي كفر ذبيان، إلا أن المديرية العامة للآثار تملكت أخيراً الجزء السفلي منها، أي الذي يقع عند أسفل الطريق العام، وقد بدأت صيانته أخيراً، بتمويل من المؤسسة الأمريكية للتنمية «usaid»، وفيها مجموعة ضخمة من النواويس، بينما تعود ملكية الجزء الآخر للطائفة المارونية.
مختار كفر ذبيان وسيم مهنا، يشير إلى وجود معطيات ودلائل، أدت إلى الاعتقاد بأنه كانت هناك سراديب كبيرة كانت تربط قلعة بعلبك بآثار فقرا، ويضيف: زائر فقرا، وكيفما جال نظره، يشاهد البناء الفخم والجميل على أعالي التلال، وفي السهول وفي كل مكان من هذه المنطقة، ويعتبر نادي فقرا الخاص، الذي يطل على الآثار التاريخية، واحة بيئية وسياحية ورياضية وعمرانية واستثمارية، لا شبيه لها في لبنان، تقصده كل شرائح المجتمع اللبناني والشخصيات الدبلوماسية والسياسية من كل الجنسيات، وتمارس فيه كل أنواع النشاطات والرياضات الجبلية على مدار السنة: 3 مدرجات للتزلج، أحدها يخصص صيفاً للتزلج العشبي، وهو الوحيد من نوعه في منطقة الشرق الأوسط، كذلك يضم النادي مرمح فروسية وركوب الدراجات الهوائية، ومسبحاً وملاعب للغولف وكرة المضرب وال «atv».
وأكد مهنا أن لبنان سيشهد فورة سياحية واستثمارية في الأشهر القليلة المقبلة، وسيكون لها امتداد من كفر ذبيان في اتجاه باكيش في بسكنتا، خصوصاً بعدما قامت مجموعة من المستثمرين في الفترة الأخيرة بشراء مدرجات التزلج القديمة والمتوقفة عن العمل منذ أكثر من 20 عاماً، وهي تنوي إقامة مشاريع سياحية جبلية ترتقي إلى مستوى المشاريع في كفر ذبيان.
فقرا.. واحة السياحة والاستثمار في لبنان
16 فبراير 2017
06:37 صباحا
قراءة
دقيقتين
بيروت: شانتال فخري