وسام صباغ: أعشق التمثيل المتنوع

02:35 صباحا
قراءة 3 دقائق
بيروت: هدى الأسير

شكّل الفنان وسام صباغ، علامة مميزة في الكوميديا اللبنانية، سينمائياً وتلفزيونياً ومسرحياً. وبرع في موهبة تقديم البرامج المنوعة، أثبت من خلالها أنه فنان متعدد المواهب والطاقات، لكنه يعمل- مثل غيره من الفنانين- في ظروف الإنتاج الصعبة في لبنان حالياً. وكان معه هذا الحوار.

* عملت في المسرح والسينما والتلفزيون وتقديم البرامج، فما تقييمك لذلك؟

- العمل الفني لا ينحصر في مجال محدد. وأعشق التمثيل المتنوع وعلى ثقة بامتلاكي طاقات فنية متعددة، وعندما عملت في التقديم حاولت تقريب عملي إلى شخصيتي، مما أسهم في نجاح برنامج «خدني معك» لمدة 10 سنوات تقريباً، وكذلك الحال في مسلسل «تاكسي» بشخصية «أبو شفيق»، الأمر الذي أسعدني جداً أنني استطعت وضع لمساتي الخاصة وتحقيق نجاح أسعى إليه.

* ما زلت تدرس الفنون في الجامعة العربية؟

- ولن أتوقف.. أسست في هذه الجامعة «نادي المسرح» قبل نحو 20 عاماً، وما زلت أشرف عليه، وأتابع دراستي في مجال الإخراج المسرحي لنيل الماجستير.

* هل تجد أن هناك مواهب واعدة لمستقبل فني أفضل في لبنان؟

- الدم الجديد يولد دائماً مواهب واعدة، ما نحتاج إليه تأمين ظروف أمنية ومعيشية جيدة يمكن للطاقات الشابات أن تبرز مواهبها، لكن الأهم اندفاع هذه الطاقات الشابة لتحقيق أحلامها وتطلعاتها.. وشخصياً طرقت أبواباً كثيرة حتى وصلت إلى ما أنا عليه.

* البعض يعتبر أن «طرق الأبواب» نوع من «الشحادة الفنية»؟

- ليس بالضرورة. يحتاج الأمر لبعض الجهد وليس أكثر، خصوصاً أن وسائل التواصل باتت عاملاً إضافياً مساعداً. تحقيق النجاح لا يأتي على طبق من فضة.

* إلى أي مدى أثرت الأزمة الراهنة على الدراما اللبنانية؟

- أغلب الظن أن سلبيات الأزمة مؤقتة اعتباراً من أن الظروف الاستثنائية في لبنان سوف تنتهي، بدليل أن المحطات لم تتوقف عن عرض المسلسلات، الجديد منها والقديم، ومن بينها الجزء الثاني من مسلسل «ما فيي» الذي أشارك فيه، الأمر الذي يبعث الأمل في نفوسنا، والتفاؤل بغد أفضل.

* هل أنت مع استراتيجية مسلسلات الأجزاء الطويلة؟

- الجمهور منوع، لذا كل الأعمال وعلى أنواعها مطلوبة. المسلسلات الناجحة لا تقاس بطولها ولا بعرضها إنما بجديتها وقدرتها على جذب المشاهدين.

* ما رأيك في توجه كتاب الدراما إلى الاقتباس؟

- الكاتب قادر على صنع قصص كثيرة من مخيلته، ولكن ما يحصل أن بعض المحطات أو شركات الإنتاج تشتري «فورمات» معينة، تسلمه لأحد الكتاب لتقريبه من البيئة العربية، وليس في ذلك أي خطأ، خصوصاً أن هذه الأعمال شكّلت جسر عبور للهجة اللبنانية نحو الجمهور العربي الواسع، كما حصل في مسلسل «عروس بيروت».

* ولكن البعض أعاد نجاح هذا المسلسل إلى الإنتاج والإخراج التركي وخطة تسويق المحطة له؟

- كل نجاح يرتبط بمجموعة عوامل. و«عروس بيروت» جمع توليفة جميلة، أسهمت في نجاحه محلياً وعربياً. في النهاية نحن نعمل في هذا المجال ونتطلع إلى تطوره ونجاحه، خصوصاً أن لدينا في لبنان طاقات فنية وتقنية إبداعية.. وما يلزمنا هو توفير الظروف الملائمة للإنتاج.

* هل تمنيت العمل في هذا المسلسل بدور معين؟

- لا شك بأن طموح كل ممثل أن يكون موجوداً في أي عمل ناجح. لا أخفي سعادتي بأن الجزء الثاني، سيكون من كتابة صديقي طارق سويد، وأنا أفتخر بما يقدمه من أعمال.

* متفائل دوماً ولو في أحلك الظروف؟

- هذا شرط الاستمرار. في لبنان اصطدمنا بأزمات صعبة كثيرة، استطعنا الخروج منها. وجدنا أنفسنا أمام حلّين: إما البقاء أو الرحيل، اخترنا البقاء وأصرينا على الاستمرار وبالإرادة استطعنا تخطي الصعاب وحماية أبنائنا.

* على سيرة أبنائك، رأى البعض أنك أقحمت ابنك جاد في العمل التمثيلي باكراً؟

- جاد في الثامنة عشر من عمره يتابع دراسة طب الأسنان، لكنه يمتلك موهبة التمثيل، والموهبة لا تُباع ولا تُشرى ولا يمكن تعليمها لأحد إذا لم توجد بالفطرة، وبدون ذلك لما ساعدته على الدخول في هذا المجال.

* مع انطلاق «الديفا» وهو أول عمل درامي عبر الإنترنت. كيف تنظر إلى هذه الأعمال؟

- هذا يعود لذوق الجمهور وخياراته.. وأنا أجد أن هذه الأعمال، ستشهد مزيداً من التطور لاحقاً. طبعاً لن تلغي دور الشاشة الصغيرة بدليل أن التلفزيون لا يزال موجوداً عالمياً على الرغم من كل التطور السريع.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"