24 تصرّفاً تُعزّز صحتك

01:34 صباحا
قراءة 15 دقيقة
العزيمة على تغيير نمط الحياة اليومي إلى نمط صحي أفضل هو قرار جيد بالتأكيد، إذا تمكن الإنسان من الثبات على هذا القرار، لكن استطلاعات أجريت بهذا الخصوص أظهرت أن معظم هذه القرارات سرعان ما تذهب مع الرياح بعد وقت قصير. وفي أحد هذه الاستطلاعات اتضح أن أربعة أشخاص من بين كل عشرة يتراجعون عن قراراتهم خلال أسبوعين.
ولعل السبب في ذلك هو أن البعض يفكرون بممارسة الصرامة على أنفسهم، وإجبارها على الخضوع للنمط القاسي الذي يختارونه، خاصة عندما يتعلق الأمر بالبدانة أو الأمراض التي تنذر بالخطر بعد اكتشافها. ولهذا، فربما كان من الأفضل أن تكون البداية بسيطة، والأهداف كذلك، فكلما كانت الغايات بسيطة، كلما سهُل الوصول إليها، وعندما تصبح الممارسات الصحية عادة يومية فإنها تدوم إلى الأبد.
وفيما يلي 24 تصرفاً بسيطاً يمكنها تغيير نمط حياة كل فرد منا إلى نمط حياة صحي في كل وقت:
غسل فرشاة الأسنان بالماء المغلي

يمكن أن تكون فرشاة الأسنان مرتعاً للبكتيريا، فقد وجد العلماء لدى جامعة مانشستر أن معدل تواجد الجراثيم بفرشاة الأسنان هو 10 ملايين جرثومة، منها ما هو خطر بدرجة عالية على صحة الإنسان مثل بكتيريا إيكولاي (Ecoli).
وللقضاء على مثل هذه الجراثيم ينصح الدكتور رون كتلر، عالم الأحياء المجهرية في جامعة كوين ماري بلندن، بتنظيف فرشاة الأسنان كل عدة أيام، وذلك بغسلها بالماء المغلي أو وضعها مع بقية فرش أسنان العائلة داخل آلة غسل الأواني على الرف العلوي وذلك مرة واحدة أسبوعياً.
لا تستند على الكرسي عند الوقوف

حاول أن تنهض عن الكرسي إذا كنت جالساً عليه دون الاستعانة بالاستناد على مسندي الذراعين، فهذه الطريقة تؤدي إلى تقوية العضلات، وبالتالي الحماية من السقوط عند تقدم السن. ولفعل ذلك، ثبت أقدامك على الأرض، وشد عضلات بطنك وعضلات الفخذين ومن ثم تحول إلى وضعية الوقوف تدريجياً دون الاستعانة باليدين.
إن كل مرحلة من مراحل القيام بهذه الطريقة تعمل على توازن الجسم، وهو أفضل تمرين لتناسق عمل العضلات الرئيسية بالفخذين. ويمكن مضاعفة التأثير بالدنو من كل مقعد أو كرسي بدون الاستعانة بالكرسي، وكما تقول مستشارة علاج العظام دارين شاندلر، فإن هذا التمرين يعتبر أكثر التمارين فعالية لتقوية العضلات، موضحة أنه يحافظ على الثبات في منطقة الأرداف والعضلات المحيطة بها.
تناول علبة من الزبادي يومياً

تفيد الدراسات بأن منتجات الحليب يمكنها أن تساعد في الحماية من مرض السكري.
وقد كشفت دراسة أجراها باحثون من جامعة كامبردج أن علبة صغيرة من الزبادي قليل الدسم، أي ما يعادل (125g)، لمدة خمسة أيام في الأسبوع كافية لتقليل خطر الإصابة بمرض السكري بنسبة 28 في المائة، وذلك لوجود البكتيريا النافعة والتركيبة الخاصة من فيتامين (ك) في منتجات الحليب المتخمرة.
النفخ في منخر أثناء الزكام

رغم صعوبة انسياب الهواء من المنخرين في حالة الإصابة بالرشح والزكام، إلا أن الدكتور أوين هيندلي، اختصاصي الأمراض المعدية بجامعة ولاية فيرجينيا، يقول إن تنظيف الأنف عن طريق نفخ الهواء إلى الخارج من فتحتي الأنف يمكن أن يدفع بالمخاط إلى داخل تجويف الجيوب الأنفية مسبباً التهاباً للمرة الثانية. وفي حال الاستنشاق يعود المخاط إلى خلف الحنجرة ومن ثم إلى داخل المعدة. وللتغلب على هذه المشكلة، ينصح الدكتور أوين بنفخ الهواء من الأنف إلى الخارج من إحدى المنخرين وإغلاق الثاني.
افتح النوافذ

إن فتح نوافذ السيارة أو الغرفة عند وجودك مع أشخاص تشتبه في إصابتهم بالرشح، يقلل من إمكانية التقاطك العدوى منهم.
وقد كشفت دراسة أجريت بجامعة كوينزلاند للتقانة بأستراليا، أن التواجد داخل سيارة من الطراز الحديث حيث تتجه صناعة السيارات الحديثة نحو إغلاق محكم من جميع الجهات، لمدة 90 دقيقة مع شخص مصاب بالرشح يزيد نسبة الإصابة بالعدوى إلى 99.9 في المئة، بينما تقل هذه النسبة 20 في المئة في حال فتح النوافذ. وقالت البروفيسورة ليديا موراوسكا الخبيرة بمجال جودة الهواء والتي أشرفت على الدراسة السابقة: «ربما تقلل هذه الطريقة معدل العدوى داخل المباني أيضاً».
ضبط درجة الحرارة

يساعد البقاء على درجة برودة عالية، وبشكل قليل، على زيادة مستوى الدهون البنية المفيدة للجسم، وهي نوع من الدهون الموجودة داخل الجسم تقوم بحرق السعرات الحرارية والدهون المخزنة بالجسم، كما تساعد على استقرار مستوى السكر بالدم.
وقد كشفت إحدى الدراسات التي تم نشرها في يونيو/حزيران بصحيفة جورنال ديابيتس، أن ضبط درجة حرارة الغرفة على 19 درجة مئوية أثناء نوم المشاركين في الدراسة ضاعف حجم الدهون البنية لديهم وحسن من مستوى حساسية الأنسولين مقارنة بالنوم في غرفة درجة حرارتها مئوية أعلى.
تخلص من أجهزة التنبيه

يرى الدكتور نيل ستانلي، خبير النوم أن العودة لنظام منبه الساعات القديم (الأنالوج) يساعد على تحسين النوم وعلى صحتك بكاملها، مقارنة بأنظمة التنبيه الرقمية (الديجتال).
ويضيف قائلاً: «من المفترض أن يكون الشخص قد أخذ ما يكفيه من النوم حتى يتمكن من النهوض بطريقة طبيعية دون الاستعانة بساعة منبهة، ولكن إذا احتاج الشخص للاستعانة بها فعليه اختيار نوع من الطراز القديم ذي القوائم حتى يتسنى له مطالعة الوقت، الأمر الذي يسبب القلق وعدم المقدرة على النوم مرة أخرى».
ومن ناحية أخرى فإن الضوء الخافت المنبعث من المنبه الآلي ربما يزيد هرمون الملاتونين الذي يساعد على الرغبة في النوم، ولكن في حال لم تكن الغرفة معتمة بالكامل فلن يتم إفراز هذا الهرمون بالقدر الكافي.
ومن جهته يقول الدكتور جاي ميدوز، اختصاصي الأرق لدى سليب سكول- لندن، إنه لهذا السبب ينعم أكثر الناس بالنوم الجيد إذا كانت الغرفة خالية من أجهزة الموبايل وبقية الأجهزة الإلكترونية. وأضاف قائلاً «أنا دائماً أحتفظ بهاتفي الذكي في المطبخ أثناء الليل».
استبدل مسكنات الألم القوية

يقول الدكتور سلطان الدجاني عضو جمعية الصيادلة في بريطانيا إن كثيراً من الناس، وخصوصاً الرجال، يعتقدون أن مسكنات «إيبو بروفين» أكثر فاعلية من مسكنات «باراسيتامول»، ولكن ليس هناك دليل يثبت ذلك، إضافة إلى أن «باراسيتامول» ألطف على الجسم. ويوضح الدكتور الدجاني أن إيبو بروفين قد يؤثر سلباً على جدار المعدة.
وأضاف قائلاً: «باراسيتامول ليس له تأثير مثل إيبو بروفين على الجدار المبطن للقناة الهضمية، ويجب أن يكون هو الخيار الأول.
العد إلى سبعة عند التنفس

الصفاء الذهني هو نوع من أنواع التأمل الذي يتطلب منك أن تخلي رأسك تماماً من الضجة والذي ثبتت فاعليته في التخلص من التوتر والكآبة. وقد ثبت أيضاً عن طريق المسح الضوئي للمخ بأنه يقلل مستوى هرمون الكورتيزول المسبب للتوتر.
كما اكتشفت الدكتورة سارا لازار أن الصفاء الذهني يساعد على زيادة المادة الرمادية في الدماغ خصوصاً في المنطقة المتعلقة بالذاكرة، والتعلم، وتنظيم العاطفة. إن قليلاً من الناس لديهم الوقت للتدرب على عملية الصفاء الذهني أو حتى تطبيقه لمدة 15 إلى 30 دقيقة كل يوم. ولكن البديل لهذا الأمر وهو 7-11، يأخذ أقل من 20 ثانية يومياً، وتتمثل هذه الطريقة بأن تأخذ نفساً عميقاً (شهيق) وتعد حتى الرقم 7 ثم تخرج الهواء (زفير) مع العد حتى الرقم 11.
استخدم السلالم

من الأشياء التي ينصح بها الهرولة على السلالم المتحركة وليس الوقوف عليها فقط، والخروج من المصعد في الطابق السفلي الذي يلي الطابق المقصود والمتابعة على الدرج، أو التوجه دائماً لاستعمال المرحاض الموجود في الطابق العلوي. وذلك لأن كل دقيقتين من الصعود على الدرج تؤدي إلى حرق ما يقارب 21 سعره حرارية أي ما يعادل 500 في الأسبوع، وهذه ذات النتيجة التي نتحصل عليها عند ممارسة الرياضة العنيفة. ولكن التحدي الوحيد الذي قد يواجهك هو التأثير القوي الذي يقع على عضلات الرجلين والرئتين والقلب على المدى الطويل.
ويتضح من الدراسة التي أجريت بجامعة هارفارد أن الرجال الذين يقومون بصعود أكثر من 70 درجة في الأسبوع تقل لديهم خطورة الموت المبكر بنسبة 18 في المئة من أولئك الذين يقومون بصعود أقل من 20 درجة.
تنبيهات الهاتف لشد البطن

اجعل من كل تنبيه أو رنة استلام تصدر عن الهاتف أو جهاز الكمبيوتر، إشارة لك لتقوم بشد عضلات بطنك ورفع قدميك من على الأرض لعدة ثوانٍ. ويعمل هذا التمرين البسيط على العضلات السفلية من البطن ويمنع حدوث آلام بالظهر.
الخضروات الورقية دائماً

يقول الباحثون بجامعة ليسيستر إن تناول بعض من الخضروات الورقية (ما يعادل مقدار ملعقتي طعام) مثل السبانخ والبقدونس والكرنب والبروكولي بصورة يومية، يمكن أن يكون كافياً لتقليل فرص التعرض لتطور مرض السكري (من النوع الثاني) لدى الشخص المصاب وذلك بنسبة 14 في المئة. وعند زيادة الكمية مرة ونصف المرة فإن ذلك يكون فعالاً أكثر وذلك بنسبة 30 في المئة. ويعزو الباحثون ذلك الأمر إلى احتواء الخضروات ذات اللون الأخضر على الماغنيزيوم (جنباً إلى جنب مع الفاصوليا، والبازلاء، والمكسرات، والحبوب)، ما يساعد على ضبط سكر بالدم.
ساعة يومياً للتلفزيون

يقول العلماء بالمعهد الوطني الأمريكي للسرطان إن كل ساعة يقضيها الشخص في مشاهدة التلفزيون بعد سن الخامسة والعشرين قد تكون سبباً في نقص فترة حياته بمقدار 22 دقيقة، لأن الفترات الطويلة التي تمر على الشخص من دون أداء أي نشاط تؤدي إلى ضعف العضلات وتقليل كفاءة الجسم في التعامل مع السكر والدهون، وهذا الأمر يزيد خطر الإصابة بالأمراض، وقد يؤدي إلى الوفاة أحياناً.
كما تذكر إحدى النظريات أن تقليص ساعات مشاهدة التلفزيون بمقدار ساعة يومياً لمدة عام قد يزيد فترة حياة الشخص خمسة أيام.
احتساء القهوة

يقول العلماء إن احتساء أربعة أكواب من القهوة (سواء كانت القهوة سريعة التحضير أو الإكسبريسو أو منزوعة الكافايين) يعطي مناعة ضد الإصابة بمرض السكري ومرض باركنسون (الشلل الرعاش) والزهايمر، وذلك لاحتوائها على مواد كيميائية نباتية (phytochemicals) مضادة للأكسدة. إضافة إلى ذلك، فإن القهوة تحسن الوظائف الإدراكية لدى الشخص وتزيد مادة الكافايين المحفزة من عملية الاحتراق العصبي داخل المخ وأيضاً تحسن من ردة الفعل والذاكرة والمزاج وطاقة المخ.
النوم مبكراً عن المعتاد

يرى الدكتور نيل استانلي خبير النوم، أن زيادة دقيقة واحدة إلى سبع ساعات ونصف من فترة النوم خلال الليل تعطي ما يعادل ليلة كاملة إضافية ما يساعد الجسم على إصلاح ذاته. ويضيف قائلاً: «نحن نصرف أموالاً طائلة للحصول على صحة جيدة بينما زيادة 15 دقيقة لفترة النوم في كل ليلة قد يكون له تأثير ملحوظ على أداء الشخص ومزاجه وسلوكياته.
المشي مسافة ميل يومياً

ينصح الخبراء بأن تحدد مسافة ميل ( 1.6 كم) حول منزلك لتمشيها على قدميك بشكل يومي. وعند ذهابك إلى مكان تقل مسافته عن ميل عليك بالوصول إليه مشياً على الأقدام، وذلك لأن المشي لمدة ميل يقوم بحرق 100 سعره حرارية في كل اتجاه. كما ثبت علمياً أن المواظبة على المشي بصورة منتظمة يحمي من الهذيان والاكتئاب والأمراض القلبية.
ووجد العلماء لدى جامعة لورانس بيركيلي ناشيونال لابوراتوري بكاليفورنيا، أن المشي السريع يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب أكثر من الجري. وبالرغم من أن المشي ليس مرهقاً كالجري، فإن الدراسة تقول إن الاثنين يعملان على نفس مجموعة العضلات وأن الشخص الذي يمارس رياضة المشي يستمر فيه لمدة أطول.
خفف 5 في المئة من وزنك

بدلاً عن القلق الدائم بشأن البروز في بعض مناطق الجسم التي يصعب التخلص منها، عليك فقط حساب 5 في المئة من وزنك، ووضعها كهدف أمامك للتخلص منه. فقد وجدت الدراسات أن هذا كفيل بتقليل إمكانية الإصابة بمرض سرطان الثدي لدى النساء بنسبة 22 في المئة، لأن الشحوم الموجودة بالجسم تزيد من مستويات هرمون الإستروجين والذي يحفز الخلايا السرطانية. وتقول الدكتورة آن مكتيرنان، مدير مركز بريفنشن التابع لمركز فريد هتشينسون لأبحاث السرطان بالولايات المتحدة: «السيدات اللائي ترتفع لديهن مستويات هرمون الإستروجين عرضة للإصابة بسرطان الثدي أكثر بمرتين عن السيدات اللائي لديهن مستويات أقل من هذا الهرمون».
اجلس على وسادة هوائية

استخدم وسادة هوائية (كالتي تعطيك شعوراً بالجلوس على سطح غير مستقر) على كرسي مكتبك، فهذا يعمل على تقوية عضلات البطن ويقوم بتصحيح الوضعيات ويخفف آلام أسفل الظهر.
ويعتبر الخبراء الحركات البسيطة التي يقوم بها الجسم للحفاظ على توازنه بمثابة تمارين رياضية للعضلات المهمة بالجسم، حيث يتم حرق 6 سعرات حرارية كل ساعة نتيجة تلك الحركات المستمرة دون انتباهك إلى ذلك الأمر. وتنصح مستشارة علاج العظام دارين شاندلر باستخدام المعدات الرياضية المنزلية مثل امتطاء كرة مطاطية على نفس وضعية الدراجة مع تحريك الرجلين بالتبادل، وتقول: «تكون البداية خمس دقائق يومياً تزداد تدريجياً لتصل إلى ساعة أو ساعتين».
العطس داخل ثنية المرفق

ينتقل الرشح والزكام دائماً عن طريق اليدين عند العطس بداخلهما. ويقول البروفيسور جون أوكسفورد، عالم الفيروسات لدى «كوين ماري ميديكال سكوول» في لندن، إن عليك الآن قطع الطريق على هذه الأمراض بالعطس داخل ثنية المرفق.
قف عندما تريد تغيير وضعيتك

الوقوف لفترات قصيرة خلال اليوم يزيد من معدل ضربات القلب ويقلل من مخاطر الإصابة بأمراض القلب والسكري، كما يحرق الدهون أيضاً. وقد كشــــفت دراسة نشرت في مجلة «بريتيش ميديكال جورنال» عام 2012، أن الجلوس لأكثر من ثلاث ساعات باليوم كفيل بأن ينقص مقدار عامين من فترة حياة الشخص المتوقعة.
ولكن الوقوف لــــفترة ساعة إـــضافية يومياً عند الانتقال من وضعية إلى أخرى على ســـــبيل المثـــــال يحرق 300 ســـــعرة حرارية زائدة في أسبوع. افعل ذلك طـــــوال العام ليتم حرق 16000 ســــعرة حـــــرارية زائـــــدة.
الحساب الذهني أثناء التسوق

في كل مرة تذهب للتسوق قم بحساب قيمة المشتريات ذهنياً قبل وضعها داخل عربة التسوق. ومع المداومة على هذه الطريقة البسيطة يتم تنشيط المنطقة داخل المخ المتعلقة (بالذاكرة العاملة) وهذا الأمر ضروري جداً لعمليات التركيز، والانتباه، والتخطيط.
وأفادت الدراسات بأن الذاكرة العاملة تتضاءل بنسبة 5 إلى 10 في المئة كل عشر سنوات بعد سن الخامسة والعشرين. وأثبتت تجارب علمية في سويسرا أجريت عام 2007 بمعهد كارولينسكا، أن التدريب بإمكانه تحسين الذاكرة وطول فترة الانتباه.
السعال الإرادي

تنصح دارين شاندلر بأن يمارس الشخص السعال إرادياً عندما يكون جالساً على مكتبه أو أمام شاشة التلفزيون، ولفعل ذلك، يتم الضغط باصبعي اليد على جانب منطقة السرة لديك ثم بدء السعال. وتوضح أن هذا الــــتمرين يؤدي إلى تنشيط عضلات البطن ويحمي من إصابات الظهر.
ويعتبر شد عضلات البطن لمدة دقيقة أثناء العمل اليومي تمريناً لها، كما يقوي الظهر أيضاً.
وتضيف شاندلر: «هذه الطريقة مفيدة جداً للأشخاص الذين لا يداومون على حضور التدريبات الرياضية».


الكاكاو قبل النوم

جاء في دراسة أجريت حديثاً أن مضادات الأكسدة الموجودة بالكاكاو بإمكانها تحسين الذاكرة لدى الأشخاص المسنين وذلك بتحسينها لعملية وصول الدم إلى أجزاء معينة من المخ.
ووجد الباحثون في المركز الطبي بجامعة كولومبيا أن الرجال والنساء الذين تتراوح أعمارهم بين 50 و70 كان أداؤهم أفضل وأسرع أثناء الاختبارات بعد تناولهم لمشروبات غنية بالكاكاو وذلك لمدة ثلاثة شهور.
وأوضح البروفيسور سكوت سموول، اختصاصي الأمراض العصبية وقائد فريق البحث قائلاً: «إذا كان لدى أحد المتطوعين المشاركين في الدراسة ذاكرة شخص يبلغ من العمر 60 عاماً في بداية الدراسة، بعد ثلاثة شهور أصبح لديه ذاكرة شخص في الثلاثين أو الأربعين. لذا ينصح باختيار أنواع المشروبات التي تحتوي على نسب عالية من الكاكاو الصلب».

الطريق إلى صحة جيدة ممهد أمامك، وما عليك غير أن تنوي. فلماذا نترك الطرق الصحية وتتجه إلى الوجبات الخفيفة التي تحتوي على السكريات وإلى الخمول كل يوم بالاستلقاء على الأريكة؟
إن المتهم الأول دائماً هو ضعف الإرادة. ولكن هناك دراسة حديثة تقول لماذا لا نتغلب على أنفسنا أولاً حتى لا نتراجع؟
إن قوة الإرادة هي مصدر محدود، ولكن كما كشف البحث فإن لديك أكثر من ذلك ومتى ما شئت.
ويوضح البروفيسور روي بوميستر، وهو مؤلف كتاب «قوة الإرادة» قائلاً: «إذا اجتهدنا في ضبط أنفسنا وقمنا باتخاذ عدد كبير من القرارات التي تحتاج إلى قوة إرادة، فإن هذا الضبط النفسي سيتضاءل وسوف تضعف قدرتنا على تنفيذ تلك القرارات. لذلك عند اتخاذ القرارات يجب استنفاد الطاقة الموجودة لدينا تدريجياً وتوالي القرارات يجب أن يكون شيئاً فشيئاً».
ويضيف: «إذا قُدِم لك طعام شهي، فأنت غير ملام على تناوله وكسر حميتك الغذائية. فمن الجيد أن هنالك طرقاً بسيطة لتعزيز قوة الإرادة لديك». وقد تعرض الباحثون لأمر حالة الوهن التي تمر بها قوة الإرادة ووجدوا أن الرجال الذين يحاولون الإقلاع عن التدخين يدخنون أكثر عندما تُعرض عليهم صور نساء جميلات. وكشفت دراسة سيكولوجية أجريت بهذا الخصوص أن الرجال الذين شاركوا فيها لم تشرد أذهانهم بالتفكير في الجنس الآخر فقط، بل ضاعفوا أيضاً عدد السجائر التي دخنوها أثناء الاستطلاع الذي تم بعد الانتهاء من الاختبار.
وهنا يحضر سؤال: لماذا أثرت صور النساء الجميلات على المشاركين، وجعلت ضبط النفس لديهم يتطاير مع دخان سجائرهم؟
يفسر الباحثون في جامعة «تايوان كوهسيونج ميديكال يونيفيرسيتي» هذا الأمر بأن أولئك الرجال وضعوا في حالة تفكير بالجنس الآخر، ما سبب لديهم حالة من التشتت الذهني أبعدتهم عن هدفهم طويل الأمد وهو الامتناع عن التدخين. فأظهروا بذلك أنهم يعانون ضعف الإرادة، ولذلك فإن التدريب على ضبط النفس يتطلب مستويات عالية من مصادر الطاقة الموجودة بالمخ. ويوضح الباحثون أن لدينا موارد محدودة من الطاقة لكل لحظة من اللحظات، فإذا تم تغيير هذه الطاقة عندئذٍ توهن قوة الإرادة وتقل العزيمة على الامتناع.
وكشف البروفيسور بوميستر الاختصاصي النفسي لدى جامعة «فلوريدا ستيت» عام 1998 بعض البراهين التي تؤكد هذا التأثير وذلك حينما دعا المتطوعين إلى إحدى الغرف التي يوجد بداخلها أطباق من البسكويت و إناء به فجل. ودُعٍي نصف المتطوعين إلى تناول البسكويت فيما طلب من الباقين بأن يقاوموا الحلوى ويتناولوا الفجل بدلاً عنه، وأُعطي المتطوعون 30 دقيقة للسيطرة على أنفسهم.
وأثناء الاختبار استسلم المتطوعون الذين عليهم مقاومة البسكويت بعد ثماني دقائق، بينما صمد المتطوعون الذين دُعوا إلى أكل البسكويت لما يقارب 19 دقيقة. ويُعتبر ضعف القدرة على ضبط النفس سواءً لمقاومة الحلويات أو للامتناع عن التدخين أمر خطير بما فيه الكفاية. والأمر الأكثر إزعاجاً هو أن ضعف الإرادة طويل الأمد هو السبب وراء عدم تناول ملايين من الناس للأدوية اليومية الموصوفة لهم لعلاج الأمراض المهددة للحياة، مثل التهاب المفاصل و ارتفاع ضغط الدم وسرطان الثدي.
وذكر مسح أجرته جامعة مانشستر البريطانية، ونشر في أغسطس/آب الماضي، أن أكثر من ربع مرضى التهاب المفاصل الروماتويدي الموصوف لهم أدوية مضادة للالتهاب، تراجعوا عن أخذها بانتظام خلال ستة شهور من بداية العلاج. كما كشف تحليل عينات من البول لبعض المرضى أجراه باحثون من جامعة ليسيستر البريطانية في إبريل/نيسان العام الماضي عن أن واحداً على الأقل من بين كل أربعة من مرضى ارتفاع ضغط الدم يتخلون عن تناول العلاج أو يأخذون القليل منه للوقاية من أمراض القلب.
ويحاول الباحثون الآن معرفة السبب وراء عدم أخذ الدواء من قبل كثير من المرضى وهي أدوية ضرورية للصحة. وربما الآثار الجانبية لتلك الأدوية من الأسباب وراء هذا الامتناع.
وتوضح ليلا كولينز مستشار علم النفس المشارك وتعمل في «نورث لندن آند هيرتفوردشاير»، والتي عملت مع بعض المرضى على تمكينهم من الانتظام على أخذ العلاج، قائلة: «عدم الاستمرار على قوة الإرادة عامل مهم».
وتضيف قائلة: «إحدى المشاكل الأساسية هي تضاءل قوة الإرادة لدى المريض بمرور الوقت وتخور عزيمتهم عندما يشعرون بالتحسن نتيجة العلاج، لهذا يقل حماسهم قبل انتهاء كمية العلاج المقررة لهم».
وهناك مشكلة أخرى وهي أن بعض الأطباء يعرفون كيف يدخلون الرعب في قلوب مرضاهم مثل قولهم للمريض «خذ الدواء وإلّا فأنا لست مسؤولاً عما سيحدث لك». ولكن علماء النفس الباحثون في هذا المجال وجدوا عدداً من الطرق التي تعزز قوة الإرادة لدى المرضى بالترغيب وليس الترهيب.
ويعتبر البروفيسور بوميستر أن إحدى الطرق البسيطة للحفاظ على الطاقة العقلية لدينا هي عدم تبديدها باتخاذ قرارات صعبة نحن في غنى عنها مستشهداً بموقف الرئيس أوباما الذي يرتدي دائماً سترة زرقاء أو رمادية اللون لذلك فإن قرار ماذا يرتدي هو من القرارات التي لا يتخذها. وعلى هذا النحو فأنت لست بحاجة لتبديد طاقتك باتخاذ قرار بشأن ما تتناوله على الإفطار ولكن الأفضل من هذا تناول إفطار روتيني.
إضافة إلى ذلك ينصح الباحثون بالقيام بتمارين قصيرة وبسيطة. فقد أجريت دراسة بجامعة إكستر البريطانية منذ عامين للكشف عن كيفية مساعدة الناس على مقاومة أنواع الأطعمة التي تؤدي إلى زيادة الوزن.
وفي هذه الدراسة طلب الباحثون من بعض المتطوعين أخذ قسط من الراحة لمدة 15 دقيقة على أن يقضي البعض الآخر هذا الوقت في المشي، ثم طُلٍب منهم جميعاً بعد ذلك القيام بسلسلة من المهام الحاسوبية المملة ولكنها ضرورية، ووضع بجانب كل لوحة مفاتيح لكل شخص إناء مملوء بالشوكولاتة.
وعند نهاية البحث ذكر الفريق في دورية «أبيتايت»، أي «الشهية»، أن المتطوعين الذين ذهبوا للمشي تناولوا نصف الكمية التي تناولها المتطوعون الذين قضوا الوقت في الراحة. ولذلك يعتقد الباحثون أن التمارين الرياضية الخفيفة كافية لتنشيط موارد الطاقة الضعيفة بالعقل ما يعزز قوة الإرادة لديهم. وهناك أيضاً طريقة أخرى ثبت علمياً أنها تعزز من قوة الإرادة، وهي تزويد المخ بالطاقة عن طريق الغذاء والنوم. ووفقاً لدراسة نشرت عام 2008 في «جورنال سيكولوجيكال سيانس» فإن الجلوكوز يساعد في هذا.
فقد كشفت الدراسة التي أُجريت بجامعة «فلوريدا ستيت» أن تناول عصير ليمون محلى بالسكر يستعيد العزيمة للأشخاص الذين ضعفت لديهم قوة الإرادة بسبب استكمال اختبار الذكاء. في حين أشارت الدراسة نفسها إلى أن عصير الليمون غير المحلى بالسكر لم يعط الفائدة نفسها.
كما أشارت الدراسة أيضاً إلى أن الأشخاص الذين يتبعون حمية سريعة فإنها دائماً ما تبوء بالفشل، لأن كمية الطاقة بالمخ لديهم قليلة ما لا يساعدهم على الاستمرار في قرارهم.
وأكدت الدراسة أن المحافظة على الجلوكوز قد تفيد في حالة قوة الإرادة من أجل الإقلاع عن التدخين على سبيل المثال، ولكن من الواضح أنها أقل فائدة في حالة الالتزام بحمية غذائية.
وذكرت دراسات أخرى أن أخذ قدر كاف من النوم خلال الليل يساعد الشخص بصورة واضحة على مقاومة الإغراءات التي سوف يواجهها في النهار ذلك لأن النوم يلعب دوراً مهماً في تجديد مستويات الجلوكوز في قشرة الفص الجبهي وهي المنطقة بالمخ المسؤولة عن ضبط النفس، كما جاء في مجلة «أورجانايزاشن بهافيور آند يومان ديسيشن بروسيس».
وربما تكون أهم وسيلة لتعزيز قوة الإرادة لديك، هي إقناع ذاتك أنه بإمكانك أن تكون قوياً وهو ما يشبه الإيحاء النفسي.
وكشفت دراسات حديثة أن مجموعة المتطوعين الذين كانوا على اعتقاد بأن قوة إرادتهم لا تلين، كان أداؤهم جيداً أثناء اختبارات قوة الإرادة مقارنة بالمجموعة الأخرى التي تعتقد بسرعة وهن قوة الإرادة لديهم.
وهذا فعلاً ما أثبتته دراسة أُجريت في العام الماضي من قبل علماء نفس سويسريون وأمريكيون نشرت في مجلة «بروسيدنجس أوف ذا ناشيونال أكاديمي أوف سيانس» واشتملت على 148 متطوعاً، حيث وجد أن الأشخاص الذين لديهم قناعة بقوة إرادتهم استطاعوا الاستمرار على ضبط النفس بالرغم من نفاد الطاقة السكرية بالمخ لديهم، مقارنة بالأشخاص الذين اعتقدوا بتذبذب قوُة الإرادة لديهم.
وخلص فريق البحث بقيادة الدكتورة فيرونيكا جوب اختصاصية علم النفس بجامعة زيوريخ، إلى أن «لدى الإنسان طاقة على ضبط النفس أكثر بكثير مما يعتقد، فعندما يريد شخص ما القيام بتمرين ضبط النفس، عليه ترديد المقولة المعروفة لصانع السيارات هنري فورد: إذا اعتقدت أنك تستطيع أو اعتقدت أنك لا تستطيع فأنت في الحالتين على حق.
كيف تعزّز قوة إرادتك؟

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"