عاماً بعد آخر، وفي هذه الأيام المباركة، تثبت الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف التي تنظم بعثة الحجّ الرسمية لدولة الإمارات، وترعى شؤون حجّاج الدولة، وتقدم لهم أرقى الخدمات لأداء مناسك الحج بكل سهولة وطمأنينة، أنها تسعى وبكل دعم من الحكومة لتقديم تجربة مميزة، وميسرة لحجاج الدولة، والتي بات الجميع يشيد بها، خاصة الحجاج الذين يدركون حجم الجهد المبذول في المشاعر المقدسة، والرعاية الشاملة التي يتلقونها فور وصولهم، ما يشعرهم بالفخر بمؤسسات الدولة المختلفة التي تظافرت جهودها، وسخّرت من أجل راحتهم.
وقبل أن يعقد المواطن النية على أداء الفريضة، يجد العديد من المؤسسات التي ترعاه، وتتكفل بسفره، وأدائه المناسك، في حال لم يتمكن من توفير التكلفة المطلوبة، بينما تعمل جهات أخرى، كالهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف، على إدارة الحجّ والعمرة عبر تنظيم عمل حملات الحج وشؤون العمرة، وتوفير الجو الملائم لأداء الفريضة من خلال صون حقوق الحجاج، ودفع أصحاب الحملات لخدمتهم بشكل أفضل بالتنسيق لتوفير متطلباتهم، حيث يتعين على أصحاب الحملات والحجّاج، أو المعتمرين، التوقيع على نموذج عقد معدّ من إدارة الحجّ والعمرة في الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف، مع ذكر أي حالات خاصة بين الطرفين في هذا العقد، فيما تقوم لجنة خاصة بالشكاوى بالنظر في أي منازعات قد تحصل، وحلّها بموجب العقد المذكور.
من جانب آخر، تعتني بعثة الحج الرسمية بشؤون حجاج الدولة في المملكة العربية السعودية، وتشمل الخدمات الرئيسية التي تقدمها البعثة الوعظ، وخدمات الرعاية الصحية المجانية، والتعامل مع حالات الطوارئ، وإجراء عمليات رقابة على جودة أماكن إقامة الحجاج في مكة المكرمة، والمدينة المنورة، ومنى، وعرفات، وقبل ذلك يخضع المتوجه للديار المقدسة إلى إجراءات الوقاية الصحية، والحصول على اللقاحات، والأدوية اللازمة بفترة أسبوعين على الأقل، حرصاً على سلامته، وسلامة الآخرين.
كل ذلك يحدث كل عام، بينما توجيهات رئيس بعثة الحج الرسمية تتكرر على جميع أفراد البعثة بأن يكونوا في أعلى درجات المسؤولية لأداء مهامهم في مناسك الحج، ليحملوا معهم شعوراً، ومسؤولية، ووفاء للقائد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وولاءً للقيادة الرشيدة ليكونوا سفراء وطن التسامح، والسعادة، والوفاء، والولاء، والانتظام، وأن يتابعوا تنقلات الحجاج خطوة بخطوة في المطارات، وفي مقرات سكنهم ضمن حملاتهم في كل من مكة المكرمة، والمدينة المنورة، إلى يوم التروية، حيث سيخرجون إلى مخيماتهم الجاهزة في منى، ثم في عرفة، فالمزدلفة، ثم بقية المناسك وأعمال الحج، والتعاون مع أصحاب الحملات ليكونوا فريقاً واحداً لتقديم أرقى الخدمات الوعظية، والتثقيفية، والصحية.
في الحقيقة ما يحدث من العناية بالحجاج من مختلف مؤسسات الدولة، محل فخر وانعكاس حقيقي للتطور الذي نعيشه، وترجمة صادقة لتوجيهات القيادة في الحرص على تقديم أفضل الخدمات للمواطن أينما كان، خاصة خلال هذه الأجواء الإيمانية التي نسأل الله أن ييسر فيها على الحجاج، ويعينهم على أداء عباداتهم، ويحفظهم من كل مكروه.
راشد محمد النعيمي