راشد محمد النعيمي
موضوع ضريبة القيمة المضافة وما ارتبط به من مبالغات في التسعير وممارسات سلبية في حق المستهلك ، يحتاج إلى مزيد من النظر والمتابعة من الجهات المختصة التي يفترض أن تقضي على كل الإشكالات التي تشهدها السوق ، في ظل ضعف وجود جهاز حماية مستهلك يمتلك أدوات وصلاحيات قادر على إعادة الأمور إلى نصابها الصحيح وضبط المتجاوزين الذين يستغلون الضريبة في تمرير رفع الأسعار، مستغلين طيبة الجمهور وتعاونه وغياب الجهة الرقابية الفاعلة بصورة سريعة وصارمة في نفس الوقت.
كانت الدعوة قبل تطبيق الضريبة إلى ضرورة تحديد الأسعار في فاتورة الشراء، بحيث تشمل سعر المنتج والقيمة المضافة على أن تتم مخالفة أية جهة غير ملتزمة بذلك ، والتأكد من عدم وجود ظواهر سلبية أو تجاوزات من قبل أصحاب المنشآت ضد المستهلكين.
إلا أن ما حدث كان شيئاً آخر تذرعاً بهذه الضريبة، إذ لجأ بعضهم إلى رفع الأسعار أو نسبة الضريبة أكثر من مستواها المحدد بينما كانت شكاوى المستهلكين لا تجد قنوات سريعة تتعامل بشكل فوري مع تلك الملاحظات، وهو الأمر الذي أدى إلى تفاقمها.
اليوم أصبح الوضع بعد تطبيق ضريبة القيمة المضافة زيادة في المخالفات وفق أربعة أنواع على الشكل التالي:
عدم وجود رقم ضريبي للبقالات والمنافذ.
زيادة أسعار السلع بدون مبرر بنسب أعلى من نسبة الضريبة الجديدة.
- الخطأ المتعمد في احتساب الضريبة بما يؤدي إلى زيادة سعر السلعة.
-عدم وجود كسور للدرهم في منافذ البيع والبقالات.
مطلوب التوعية بالقضية التي زادت على حدها خلال الفترة الماضية، وكان من المفترض أن تكون منافذ البيع مستعدة قبل بدء التطبيق، إضافة إلى توعية البائعين بآلية احتساب الضريبة بشكل واضح وسهل.
نتمنى أن تقوم الجهات المختصة بعمل متواصل خلال الفترة المقبلة من أجل ضبط السوق وإعادة الأمور إلى وضعها المعقول وتطبيق الضريبة بسلاسة ودون استغلال أو تأثير في أي طرف، حتى لا تكون الضريبة عذراً للاستغلال.