كاشف الدخان

03:03 صباحا
قراءة دقيقتين
راشد محمد النعيمي

كاشف الدخان جهاز صغير في حجمه وبسيط في قيمته المادية لكنه عظيم الأهمية أستغرب من تجاهل كثيرين لأهميته خاصة في بث الإنذار الأول للحريق والذي يصنع الفارق ويحميك من مأساة محتملة تفقد فيها أعز ما تملك، هذا إلى جانب ممارسات كثيرة نتجاهلها في حياتنا اليومية قد تؤدي إلى كوارث لكننا تعودنا ألا نلتفت إليها، كأسلاك شحن الهواتف التي باتت اليوم مسبباً رئيسياً في الحرائق مع وجود العديد من الأنواع الرديئة في أسواقنا.
جميل أن يتصدى الدفاع المدني ليغير من هذه السلوكيات ويصمم حملة توعية لتصحيح المفاهيم نحن أحوج ما نكون إليها الآن وليس غداً، خاصة أنها تتعلق بحماية الأرواح التي لا تعادلها قيمة، لذلك أطلقت القيادة العامة للدفاع المدني بوزارة الداخلية، حملة تحت شعار «كاشف الدخان لبيتك أمان»، التي تدعو أفراد المجتمع إلى استخدام كاشفات الدخان في المنازل، ضمن الخطة السنوية المنبثقة من استراتيجية وزارة الداخلية التي أرساها الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، والتي تهدف إلى نشر وتعزيز ثقافة الوقاية والسلامة بين أفراد المجتمع.
اليوم تأتي الحملة تأكيداً لاشتراطات السلامة والوقاية التي تطلبها الأجهزة المعنية حفاظاً على حياة الجمهور وممتلكاتهم، وضرورة توفر وسائل وقائية وتحذيرية من الحرائق في الأبنية والمنشآت السكنية والتجارية كافة واللافت وسعياً لنجاح الحملة قامت الإدارة بالتنسيق مع عدد من الشركات المتخصصة في مجال كاشفات الدخان لتوفير كميات كافية منها وبأسعار في متناول الجميع، كما تم إعداد برنامج توعوي يشمل أفراد المجتمع كافة لتعزيز وترسيخ الوعي الوقائي وسلوكيات السلامة في البيوت وبين الأسر، ولتأكيد أهمية تركيب «كاشفات الدخان» في المنازل، لما لها من دور استباقي في إنذار الأسر بوجود حريق، وتجنيبهم خسائر في الأرواح والممتلكات.
نحتاج فعلاً إلى تعزيز الوعي الجماهيري عبر وسائل توعوية تتصف بالاستمرارية يتم بثها ونشرها في مختلف وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي عبر الإنترنت خاصة أن بث النشرات التوعوية سيستمر لمدة عام بعد ذلك سيتم إصدار قرار بإلزامية تركيب كاشفات الدخان في المنازل والبيوت، كما نحتاج إلى توعية متواصلة حول تعاملنا مع الأجهزة الكهربائية في المنزل واكتساب معلومات حول التعاطي الخاطئ معها وأسلوب الاستخدام الآمن لتكتمل الوقاية ونجنب أنفسنا كوارث نعتقد حتى اليوم أن الأسباب التي قد تؤدي إليها بسيطة ولا يمكن أن تحدثها.

ِ[email protected]

عن الكاتب

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"