عادي
في بين جامعة الإمارات وهيئة الصحة

دراسة استقصائية لأسباب حوادث الطرق في أبوظبي

03:33 صباحا
قراءة 3 دقائق

وقعت جامعة الإمارات اتفاقية تعاون علمي مع هيئة الصحة في ابوظبي تهدف إلى تنفيذ مشروع حيوي يتعلق بحوادث السير في الإمارة من خلال إجراء دراسة استقصائية متعمقة لأسباب حوادث الطرق البليغة والمفضية إلى الموت بإمارة ابوظبي.

وقع الاتفاقية كل من الدكتور عبدالله الخنبشي مدير جامعة الإمارات وعلي القمزي مدير إدارة المالية بهيئة الصحة في أبوظبي حيث تشمل الدراسة إنشاء قاعدة معلومات مقطعية لعينة ثابتة مكونة من 200 حادث سنويا من إجمالي الحوادث البليغة بالإمارة يتم دراستها بشكل متعمق لتحري واستقصاء وتقييم الأسباب الأولية للحوادث ويشمل ذلك جمع البيانات الأولية المفصلة من مسرح الحادث ودراسة وتحليل الآثار الأولية من حطام المركبات وشهادات المصابين والشهود بموقع الحادث إضافة إلى البيانات المسجلة والتقارير الرسمية لغرف الطوارئ والمستشفيات والإسعاف والشرطة.

ويتم العمل بواسطة فريق علمي من مركز بحوث الطرق والمواصلات وسلامة المرور بالجامعة وبالتعاون مع إدارة شرطة ابوظبي والمناطق الطبية الثلاث بالإمارة وسوف تساعد قاعدة البيانات المقطعية المنشودة على توفير فيض ثري ومتنوع من المعلومات الدقيقة اللازمة لإعادة تركيب تفاصيل الحادث ما قبل وأثناء وبعد وقوعه باستخدام برامج النمذجة الحاسوبية لاستخلاص الأسباب المرجحة للحوادث والإصابات كما سيوفر تحليل قاعدة البيانات حال اكتمالها مصدرا علميا موثوقا للمعلومات التي يمكن الاعتماد عليها في تصحيح وتطوير إجراءات السلامة المرورية الأولية على الطرق بالإمارة وبالدولة عموما مما يساهم في تقليص نسبة الإصابات المرورية والإعاقات والوفيات ومن ثم خفض تكاليف الرعاية الصحية للمصابين.

وتقوم هيئة الصحة بدعم هذه المبادرة عن طريق توفير جزء من التمويل المالي للمشروع والذي تبلغ ميزانيته الإجمالية 5 ملايين و895 ألف درهم بينما تقوم الجامعة بالإشراف على التنفيذ وفقا لأرقى القواعد العلمية والمهنية مع التقيد بالقوانين واللوائح المعمول بها في هذا الصدد في الدولة.

وينص المشروع على المحافظة على سرية المعلومات وعدم الإفصاح عن هوية المشاركين في البحث وعدم إفشاء المعلومات الشخصية الحساسة من قبل الباحثين والدارسين وتوفير المعلومات والبيانات والتقارير المطلوبة سنويا خلال فترة سريان الاتفاقية التي تمتد لثلاث سنوات وتبادل المعلومات وتقديم المشورة والتعاون الفني اللازم.

وقال زيد السكسك مدير عام هيئة الصحة بأبوظبي إن المشروع يمثل نقطة انطلاق هامة وجديدة في دراسة أسباب الحوادث المرورية باستخدام منهج البحث العلمي مما يمهد لوضع استراتيجية شاملة وقائمة على الإثبات العلمي للحد من الحوادث الجسيمة وما ينجم عنها من إصابات خطيرة ومميتة حيث يشمل المشروع جمع المعلومات من المصادر الأولية وتحليلها لاستقصاء الأسباب حيث سيمكن المشروع الخبراء من توثيق حوادث السيارات وتوفير معلومات موثوقة بما في ذلك تقدير الأضرار والإخفاقات ودراسة العوامل المتصلة بالطريق إلى جانب العوامل البشرية.

من جانبه قال الدكتور محمد الصادق منسق المشروع بمركز بحوث الطرق والمواصلات وسلامة المرور أن من مميزات المشروع تأسيس علاقات تكاملية بين الجهات المسؤولة عن الطرق وتنظيم المرور وصحة الإنسان بالإمارة للعمل معا في سبيل ضمان تطوير سلامة مستخدمي الطريق وصيانة الممتلكات العامة من مضاعفات الحوادث حيث تشكل هذة المعلومات مرتكزا لتطوير قاعدة معرفية لزيادة الوعي والمسؤولية والالتزام بسلامة المرور على الطرق.

وقال الدكتور ياسر حواس مدير مركز بحوث الطرق والمواصلات وسلامة المرور بجامعة الإمارات أن الجامعة ستقوم خلال الشهر الجاري بفتح مكتب خاص بالمشروع في ابوظبي إضافة إلى مكتبها القائم في مدينة العين كما ستقوم بتعيين وتدريب الكوادر الفنية التي ستعمل في هذه المكاتب والتنسيق مع الجهات المعنية بالإمارة لتنفيذ المشروع.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"