عادي
بعد انتهاء فترة «التعلم عن بعد»

استئناف التعليم الحضـوري غداً.. والنقل بالحافلات المدرسية

01:22 صباحا
قراءة 4 دقائق
1

متابعة: ميرة الراشدي، محمد نعمان
تستأنف غداً الاثنين الدراسة الحضورية للعام الإكاديمي 2025-2026 لطلبة الإمارات في مدارسها وجامعاتها، بعد فترة قضاها الطلاب في نظام (التعلم عن بُعد) إثر العدوان الإرهابي الإيراني على الإمارات ودول المنطقة.
أعلنت الإدارات المدرسية الحكومية والخاصة استعداداتها لاستقبال الطلبة من جديد من خلال مجموعة من التحضيرات شملت تجهيز الفصول الدراسية، وتنفيذ أعمال الصيانة، إلى جانب إعادة تنظيم الجداول الدراسية بما يتماشى مع متطلبات المرحلة الحالية، فضلاً عن عقد اجتماعات تنسيقية للكوادر التعليمية لضمان انطلاقة سلسة ومنظمة.


نمط التعليم


كانت المدارس قد طرحت في وقت سابق استبانات لأولياء الأمور والطلبة، لقياس مدى رغبتهم في اختيار نمط التعليم الأنسب، سواء الحضور المباشر داخل الفصول أو الاستمرار في التعلم عن بُعد.
وأظهرت النتائج وجود توجهات متفاوتة، ما دفع إدارات المدارس إلى إتاحة خيارات مرنة تتيح الجمع بين النمطين، بما يحقق التوازن بين استمرارية التعليم ومراعاة الظروف المختلفة للأسر.
ودعت وزارة التربية والتعليم الطلبة وأولياء الأمور إلى متابعة التحديثات الرسمية الصادرة عبر القنوات المعتمدة، والالتزام بالإرشادات والتعليمات المنظمة للعملية التعليمية، بما يسهم في تعزيز بيئة تعليمية آمنة ومستقرة.


تشغيل الحافلات


في ضوء التقييم الصادر من الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث، وبالتنسيق مع وزارة التربية والتعليم، والجهات التعليمية المحلية، تقرر استئناف تشغيل الحافلات المدرسية ابتداءً من يوم الاثنين الموافق 20 إبريل في جميع المدارس الحكومية والخاصة.
ويأتي هذا القرار امتداداً لنهج التقييم المستمر الذي تتبعه الدولة خلال هذه المرحلة، وبما يضمن استمرارية العملية التعليمية وسلامة الطلبة وكفاءة الخدمات المقدمة.
كما ستواصل الجهات المختصة متابعة وتقييم الأوضاع بشكل دوري، واتخاذ ما يلزم من إجراءات بما يواكب المستجدات، وبما يحافظ على أعلى مستويات الجاهزية والاستقرار.
وتدعو الجهات المعنية الجمهور الكريم بأهمية استقاء المعلومات والأخبار من مصادرها الرسمية، إلى جانب الالتزام بجميع إجراءات السلامة المجتمعية التي تصدرها الجهات بشكل مستمر.
كما أعلن مكتب شؤون التعليم الخاص في عجمان استئناف تشغيل الحافلات المدرسية في جميع المدارس الخاصة بالإمارة، ابتداءً من غد الاثنين، وذلك استناداً إلى قرار وزارة التربية والتعليم.
ويأتي القرار امتداداً لنهج التقييم المستمر الذي تتبعه الجهات المختصة في إمارة عجمان بهذه المرحلة، وبما يضمن استمرارية سير العملية التعليمية وسلامة الطلبة وكفاءة الخدمات المقدمة.


أصحاب الهمم


 أكدت «هيئة أبوظبي للطفولة المبكّرة»، أن العودة إلى المدرسة خطوة كبيرة للأطفال، خاصة أصحاب الهمم، لأن كل طفل يتأقلم بطريقته الخاصة وبالوتيرة التي تناسبه.
وأوضحت أن أولياء الأمور، قد يلاحظون رغبة أكبر لدى الطفل في البقاء بالقرب منهم، أو ظهور مشاعر قوية وقلق متزايد، أو رفض الذهاب إلى المدرسة، وتغيرات في السلوك. مؤكدة أن هذه المؤشرات طبيعية تماماً، وتدل على حاجة الطفل إلى الطمأنينة وليس إلى الضغط.
وأضافت أن هناك مجموعة من الخطوات التي يمكن أن تساعد الطفل في هذه المرحلة، أبرزها التهيئة والتواصل بمساعدته على فهم ما سيحدث وما الإجراء، واتباع أسلوب هادئ ومستمر، مثل التدرج في العودة إلى مواعيد النوم واللعب ومواعيد العودة إلى المدرسة.
وأشارت إلى أهمية الطمأنينة والصبر، بالتأكيد للطفل أن شعوره بالقلق أو الخوف أمر طبيعي، وتشجيعه على التعبير عن مشاعره، والتخطيط المشترك معه عبر مناقشة ما يناسبه والاتفاق على خطة تلائم يومه.


التهيئة النفسية


وقالت فاطمة الصرايرة، متخصصة في علم النفس والإرشاد الأسري «بالنسبة للأطفال أصحاب الهمم، تتضاعف أهمية التهيئة النفسية، لطبيعة التحديات التي قد يواجهونها؛ فهؤلاء غالباً ما يعتمدون على الرتابة الثابتة، وأي تغيير مفاجئ قد يسبب لهم ارتباكاً أو قلقاً. ومن أبرز التحديات التي تظهر مع العودة إلى المدرسة: صعوبة التكيف مع البيئة الجديدة، والقلق الاجتماعي، والحساسية تجاه الأصوات أو الازدحام، إضافة إلى التحديات المرتبطة بالتعلم والتركيز. ويؤكد المتخصصون أن التعامل مع هذه التحديات يتطلب استراتيجيات واضحة، مثل استخدام الجداول البصرية، والتهيئة المسبقة للبيئة المدرسية، والتواصل المستمر مع المعلمين. كما أن تقسيم المهام الدراسية إلى خطوات صغيرة يعزز شعور الطفل بالإنجاز ويخفف من الضغط النفسي».


الدعم النفسي أساس تقبل أصحاب الهمم للعودة


قالت رفيعة الحمادي، مدربة معتمدة في مجال أصحاب الهمم وتعديل السلوك «بالنسبة لأصحاب الهمم يحتاج الطفل إلى تهيئة أوضح بشرح ما سيتغير عليه باستخدام وسائل بصرية أو حوار سهل يوضح الانتقال من البيت إلى الصف؛ والأهم في هذه المرحلة طمأنة الطفل، وإيصال رسالة واضحة «أنت قادر ونحن معك»؛ فالدعم النفسي في اللحظات الأخيرة يصنع فرقاً كبيراً في تقبل الطفل للعودة واستقراره منذ اليوم الأول».
وبينت: «أن أبرز التحديات صعوبة الانتقال من نمط الإجازة الحر إلى الرتابة المنظمة، وهو ما قد يظهر في رفض الذهاب إلى المدرسة، أو اضطرابات سلوكية، أو تراجع في الانتباه، وبعض الأطفال يواجهون حساسية تجاه التغيرات المفاجئة، خاصة في البيئة أو المعلم أو الجدول الدراسي، والتعامل مع هذه التحديات يتطلب التدرج وليس الصدمة أي إعادة إدخال الرتابة خطوة بخطوة، مع استخدام التعزيز الإيجابي والتواصل المستمر».

1

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"