أكدت القاهرة أن الباب لا يزال مفتوحاً أمام الفصائل السودانية المتمردة في إقليم دارفور للحاق بالعملية السلمية خاصة جبهة تحرير السودان بزعامة عبد الواحد نور المقيم في باريس.
وأشار مصدر دبلوماسي مصري إلى أن هناك أطرافا معنية بجهود تحقيق السلام في دارفور وإنهاء المأساة الإنسانية هناك لا تزال تطالب بعدم استبعاد اتخاذ إجراءات صارمة ضد أي فصيل يرفض الانضمام لعملية السلام ويعطلها. وقال: إن هذه الفصائل يجب أن تتحمل مسؤولياتها أمام المجتمع الدولي، لكن مصر لا تزال ترى أن منهج العقوبات ليس مفيدا في التعامل مع مثل هذه المآسي الإنسانية. وأضاف: ما نبحث فيه حاليا مع الأطراف المعنية هو وضع ضمانات لنجاح العملية بما في ذلك عدم استبعاد مشاركة أي طرف في العملية التفاوضية للتوصل إلى وقف شامل لإطلاق النار. وأكد أن المجتمع الدولي والمنطقة يواجهان تحدياً خطيراً في دارفور بسبب أسلوب التسويف والمماطلة الذي يزيد من عمر الأزمة ومعاناة المدنيين الأبرياء، وهذا الوضع يضع المجتمع الدولي والأطراف المعنية في وضع حرج.
وأعرب المسؤول المصري عن أمل بلاده في إنهاء أزمة دارفور عبر الحوار والتفاوض للوصول إلى تسوية سلمية للأزمة تحقق الاستقرار والسلام الشامل في ربوع السودان على أساس من العدالة وعودة النازحين واللاجئين ولتهيئة المناخ أمام البدء في تنفيذ مشروعات التنمية وإعادة الإعمار. وقال: إن اهتمام مصر بالمشاركة في جهود التسوية يأتي في إطار كونها شريكا أساسيا مع دول الجوار للسودان لدعم العملية السلمية، معربا عن اعتقاده بأنه حانت لحظة الحسم من جانب جميع الأطراف لوضع حد لهذه المأساة، مضيفاً: أن الباب مفتوح أمام فصائل التمرد التي تتمرد أيضاً على العملية السلمية لإثبات صدق نواياها في إنهاء الأزمة.
وحول دور الأطراف الأخرى قال: إن التقدم في العملية السلمية ليس مرتبطاً بتوافر حسن النوايا والإرادة السياسية نحو الحل لدى الطرفين الرئيسيين في المفاوضات (الحكومة والفصائل) وإنما بتوافرهما أيضا لدى كل الأطراف المعنية الأخرى. وأوضح أن هناك تأثيراً إقليمياً ودولياً سلبياً من أطراف معنية على بعض الفصائل، والجدية وحسن النوايا يستدعيان الضغط على هذه الفصائل للانضمام للعملية السلمية وعدم مساعدتها في تنفيذ سياسة استهلاك الوقت طمعاً في الحصول على تنازلات، الأمر الذي كان من نتيجته إطالة أمد الأزمة وزيادة معاناة سكان الإقليم الذين يدفعون ثمنا لهذه السياسة غير المسؤولة. وقال: هناك أطراف دولية بدلاً من ممارسة الضغوط على فصائل التمرد، فإنها تضغط على حكومة السودان وتهددها بعقوبات وهذا أسلوب غير مفيد.
كما دعت الرسالة التي نشرتها منظمة ايجس تراست وحملت خصوصاً توقيع المدعية العامة السابقة في محكمة الجزاء الدولية ليوغسلافيا السابقة كارلا ديل بونتي والمدعي العام السابق في محكمة الجزاء لرواندا ريتشارد غولدستون، مجلس الأمن الدولي إلى التوجه إلى الخرطوم في أقرب فرصة للمطالبة بتسليم المسؤولين السودانيين إلى المحكمة الجنائية الدولية. كما يتوقع أن تجمد الأمم المتحدة أرصدة المسؤولين السودانيين المتهمين بإيواء أحمد هارون وزير الدولة للشؤون الانسانية وعلي كوشيب المسؤول عن ميليشيا الجنجويد.