عادي
العراق ملوّث بـ 55 مليون قنبلة عنقودية

غارات للاحتلال على المدن والمالكي يريد استنساخ "البصرة"

04:22 صباحا
قراءة دقيقتين

تعهد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أمس (الخميس) بتنفيذ عمليات عسكرية أخرى على غرار ما سميت صولة الفرسان ضد الخارجين عن القانون، ولم يستبعد وقوع أحداث أخرى بعد المعارك التي جرت في البصرة بين القوات العراقية وميليشيا جيش المهدي. ودعا التيار الصدري الى اعتصام عام في بغداد والى مظاهرة مليونية مناهضة للاحتلال الأربعاء المقبل في الذكرى الخامسة لدخول القوات الأمريكية بغداد، وبادرت الحكومة الى الإعلان أنها لن تعترض الفعاليات الاحتجاجية ما دامت سلمية، في وقت قصفت المروحيات الأمريكية أحياء في البصرة والحلة وتكريت ما أسفر عن 20 قتيلاً بينهم نساء وأطفال وعناصر شرطة، وكشف تقرير دولي أن العراق ملوث ب 55 مليون قنبلة عنقودية.

وشدد المالكي في مؤتمر صحافي هو الأول الذي يعقده بعد عودته من البصرة، حيث أشرف شخصياً على العمليات العسكرية ضد أنصار مقتدى الصدر، على أنه لن تكون هناك مفاوضات أو مذكرات تفاهم مع الخارجين عن القانون. وأضاف لذلك لا أستبعد وقوع أحداث أخرى لكن نرحب بهذه الأحداث، مثلما أعطتنا أحداث البصرة نتائج ستعطينا الأحداث الأخرى نتائج.

وأشار الى أن هناك مدناً أخرى يجب أن تكون فيها صولة الفرسان وفي بغداد أيضاً، وأكد عزمه على تحرير أهالي مدن الشعلة والصدر والعامرية من العصابات، في إشارة الى المعاقل الحصينة للصدريين. وأكد أن الأيام المقبلة ستشهد صولات أخرى على مناطق لا يزال أهلها أسرى في يد هذه العصابات. ودعا التيار الصدري الى أن يطهر صفوفه من الخارجين عن القانون. وذكر أن عملية صولة الفرسان في البصرة هدفت أساساً الى تنظيف الموانئ من الخارجين عن القانون. وأشار الى أن هذه الموانئ تحولت الى موارد لتزويد العصابات والميليشيات بالأموال من خلال التلاعب والتهريب، وأكد تورط بعض الشخصيات من بعض الأحزاب في ذلك من دون أن يسميها. وأكد أن قوات الأمن اعتقلت عدداً من مسؤولي الأحزاب. وكانت الشرطة قد أعلنت الخميس اعتقال يوسف الموسوي، الأمين العام لمنظمة ثأر الله المتشددة في البصرة.

من جهة أخرى، حذر صندوق الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) من خطورة الألغام والذخائر غير المتفجرة والمنتشرة في مختلف مناطق العراق جراء الحروب، وحث على بذل الجهود لاتخاذ إجراءات عاجلة لإزالة مخلفات الحرب.

وقال بيان صدر عن مكتب المنظمة الدولية في عمان بمناسبة الاحتفال باليوم الدولي للتوعية بالألغام الذي يصادف اليوم الجمعة العراقيون يعيشون وسط واحد من أكبر تجمعات الألغام الأرضية والذخائر غير المتفجرة وغيرها من مخلفات الحروب. وذكرت اليونيسيف أن الأطفال العراقيين يعيشون في خطر كبير بسبب الذخائر غير المتفجرة، مشيرة الى أنه قدر ربع ضحايا هذه الذخائر غير المتفجرة عام 2006 والبالغ عددهم 565 ضحية من الأطفال تحت سن 18 عاماً.

ولفت البيان الى تقرير المنظمة الدولية للمعوقين لعام 2006 الذي قال ان ما لا يقل عن 55 مليون قنبلة عنقودية أسقطت خلال الحربين الأخيرتين في العراق (1992 و2003)، الأمر الذي يجعل العراق أكثر البلدان تلوثاً في العالم بهذه المخلفات القاتلة.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"