عادي
زيارات ميدانية للمكفولين وأسرهم على مدار العام

جمعية الشارقة الخيرية تكفل 15 ألف يتيم في آسيا وإفريقيا

03:03 صباحا
قراءة 4 دقائق

حققت جمعية الشارقة الخيرية نقلة نوعية في مجال كفالة الأطفال الأيتام ورعايتهم لإدخال الفرحة عليهم، خاصة الأيتام في مدارس اللاجئين ومراكز الإيواء والرعاية التي تحرص الجمعية على رعايتها ودعمها في العديد من الدول الآسيوية والإفريقية حيث يقدر عدد الأطفال الذين قامت الجمعية بكفالتهم في الربع الأول من العام الجاري بحوالي 6 آلاف طفل يتيم موزعين على ما يزيد على 22 دولة أبرزها فلسطين ولبنان ومصر والسودان واليمن وتشاد وإثيوبيا وأوغندا والصومال وغانا وجيبوتي وبوركينا فاسو وموريتانيا وبنغلاديش والهند وسريلانكا وإندونيسيا وبنين وتايلاند والأردن والسنغال وغيرها من الدول الصديقة، ليصل بذلك العدد الإجمالي للأيتام المكفولين من الجمعية إلى ما يزيد على 15 ألف يتيم .

وقال حسين علي الغزال الشامسي عضو مجلس إدارة الجمعية، المشرف العام على قسم الأيتام إن الشيخ عصام بن صقر القاسمي رئيس مجلس إدارة الجمعية وجه بضرورة القيام بعمليات تطوير وتحديث جميع الأنظمة المعمول بها في قسم الأيتام بالجمعية، وبالفعل فقد قمنا في الفترة الأخيرة بعمليات كبيرة لتطوير قسم الأيتام وتزويده بالكوادر البشرية المتخصصة ودعمهم بمختلف الوسائل والأدوات والبرامج الالكترونية الحديثة اللازمة لكي يستطيع القسم تنفيذ الخطة الموضوعة من قبل مجلس إدارة الجمعية والقاضية بضرورة مضاعفة الرقم الخاص بعدد الأيتام الذين تكفلهم الجمعية في العديد من الدول الخارجية .

وقال إن الجمعية تتعاون فيها مع العديد من الجمعيات والمؤسسات الخيرية القائمة على رعاية الأيتام وكفالتهم في هذه الدول وتتقي منها من يمتاز بالسمعة الطيبة لان المشروع يعتبر من أهم المشروعات الحيوية الرئيسية التي تركز عليها إدارة الجمعية بشكل خاص، إضافة إلى أن الجمعية تنفذ خطة تستهدف زيارة أسرة كل يتيم من المكفولين لديها في مختلف دول العالم حيث يتم تحديث البيانات الخاصة باليتيم والتعرف إلى كل الظروف المحيطة به والتعرف إلى كيفية تقديم مساعدة أسرة اليتيم أيضاً، وذلك من خلال عدد من المشروعات المصاحبة مثل توفير الكفالة للأسر الأكثر حاجة، وتقديم التمويل لعدد من المشروعات البيئية البسيطة التي من الممكن أن تساعد أم اليتيم أو العائلة على كسب الرزق والتمكن من رعاية الأسرة ككل وليس اليتيم فحسب، وبانتهاء برنامج الزيارات للأسر علمت الجمعية كل ما يتعلق بحياة اليتيم وباتت لديها إمكانية التواصل المباشر معه في أي لحظة سواء من قبل إدارة الجمعية أو من قبل كفلاء هؤلاء الأيتام الموجودين داخل دولة الإمارات .

وأضاف انه في ضوء ما ورد في النصوص الإسلامية في الكتاب والسنة نجد أن مسألة اليتم تمثل قضية إنسانية في المقام الأول من خلال ما يمثله اليتيم من حالة الضعف الإنساني تجعله في أمس الحاجة للشعور بالدعم والمساندة من كل فئات المجتمع لمساعدته للتغلب على أحزانه وشعوره الدائم بالخوف من المستقبل في ظل عدم وجود من يسانده ويحميه ويعيله في حالات فقدان الأب أو الأم أو الاثنين معا، خاصة إذا أخذنا في الاعتبار أن إهمال هذا اليتيم قد يؤدي إلى سقوط إنسانيته وانحرافها في الاتجاه الذي يؤدي إلى خطر على المجتمع بحسب الحجم الذي يمثله هذا الإنسان في المجتمع .

وأوضح أن برنامج كفالة الأيتام بالجمعية يقوم على توفير أوجه الرعاية الاجتماعية والنفسية والمادية والصحية والتعليمية لليتيم داخل أسرته أو في المراكز والمؤسسات التي ترعاها الجمعية لتربيته وتنشئته بشكل حضاري وتربوي قويم، كما أن كفالة اليتيم تهدف بشكل أساسي إلى خلق إنسان سوي الخلق الأمر الذي يحقق الترابط الأسري والتكافل الاجتماعي من خلال مجموعة متكاملة من الأدوات الفعالة تستخدم لمتابعة ورعاية أحوال هؤلاء الأيتام في جميع الجوانب الحياتية مثل توفير أوجه الرعاية المعنوية والمادية لليتيم منذ مولده وحتى استكمال تعليمه أو تدريبه مهنياً وتهيئته لمواجهة الحياة وتقديم المساعدات له في مواجهة المشكلات التي تعترض سبيل استقرار حياته وتوفير الرعاية والخدمات الاجتماعية والصحية داخل بيئته الطبيعية وتحقيق الإشباع النفسي والإنساني وصرف إعانات دورية نقدية وملبس وغذاء وهدايا وأدوات وحقائب مدرسية ومختلف أنواع المساعدات التي تجعل هذه الشريحة الهامة قادرة على مواجهة شظف العيش وتوفر لهم متطلباتهم المعيشية وتقيهم ذل السؤال .

ودعا المحسنين إلى المبادرة لكفالة الأيتام لما لها من فضل كبير وتعود بالخير الجزيل والفضل العظيم في الحياة الدنيا والآخرة وتساهم في بناء مجتمع سليم خال من الحقد والكراهية وحفظ لذرية الكافل وقيام الآخرين بالإحسان إلى أبنائه، على اعتبار ان إكرام اليتيم دليل على محبة الرسول صلى الله عليه وسلم كونه عاش يتيماً، الأمر الذي يجعل البيت الذي فيه اليتيم من خير بيوت المسلمين .

وأضاف أن كفالة اليتيم تدل على طبع سليم وفطرة نقية وقلب رحوم وترقق القلب وتزيل عنه القسوة وتزكي مال المسلم وتطهره وتزيد في رزق الكافل، وتعتبر كفالة اليتيم كذلك من أفضل القربات إلى الله جل وعز حيث وعد رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعلها بصحبته في الجنة فقال عليه الصلاة والسلام: أنا وكافل اليتيم كهاتين في الجنة وأشار بسبابته والوسطى .

وحول كيفية المشاركة في كفالة اليتيم قال الغزال إن مبلغ الكفالة يعتبر مبلغا زهيدا للغاية حيث يمكن لأي شخص أن يكفل يتيما بتكلفة لا تتجاوز 150 درهم شهرياً، كما يمكنه كفالة أكثر من يتيم، وتمكن الجمعية الكفلاء من متابعة أحوال من يكفلونهم من الأيتام من خلال الاطلاع على تقرير المتابعة الدورية لليتيم، كما توفر الجمعية إمكانية التواصل المباشر مع الأيتام سواء بزيارتهم أو التواصل معهم هاتفيا من خلال مكاتب الجهات المتعاونة مع الجمعية في الدول المختلفة التي نقوم فيها بتنفيذ مشاريع كفالة الأيتام وكذلك يترك للكافل حرية اختيار اليتيم من ألبوم خاص لهذا البرنامج في الجمعية وتكون مدة الكفالة سنة واحدة لليتيم مع إمكانية التجديد .

الكافل يعتبر أباً للمكفول

يقول أهل العلم أن مسألة كفالة اليتيم ورعايته في بعدها الواسع هي من المسائل الأساسية وتعني الرعاية الكاملة ولا تقتصر على دفع مبلغ خاص يمكن أن يسد بعض حاجاته، بل إنها تجعل اليتيم لدى الكافل كولد يضاف إلى أولاده ليتحمّل مسؤوليته في الجانب التربوي والصحي والرعائي مع ملاحظة أن المجتمع الحضاري هو المجتمع الذي يتحرك من خلال المؤسسة التي تتكامل فيها الخدمات فلا تقتصر على الجانب المادي بل تمتد إلى جميع الجوانب لكي تتدخل في رعاية عقل اليتيم وقلبه وأسلوبه في الحياة .

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"