واصلت العاصفة العاتية كزينيتا أمس اجتياح غرب ووسط أوروبا، مما تسبب بمقتل عشرات الأشخاص وإصابة كثيرين آخرين وحدوث أضرار مادية جسيمة .
وكانت فرنسا الأكثر تضرراً، حيث قتل نحو 60 شخصاً، فيما وصف رئيس الوزراء الفرنسي فرانسوا فيون الوضع في بلاده بأنه كارثة وطنية .
وفي بروكسل، وعد رئيس المفوضية الأوروبية خوسيه مانويل باروسو بتقديم الدعم الى أكثر البلاد تضرراً .
وأعلن مكتب سكرتير الدولة الفرنسي للشؤون الأوروبية بيار ليوش أن الأخير ذهب الى بروكسل لتقديم حصيلة للعاصفة وطلب أموال من ميزانية التضامن التابعة للاتحاد الأوروبي .
من جهته، أعلن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي أن حكومته ستقدم مساعدات إلى المنكوبين .
وقد ترأس فيون أمس اجتماع أزمة شارك فيه العديد من أعضاء الحكومة، ثم صرح عقب الاجتماع انها كارثة وطنية وأشعر بالحزن مع أسر الضحايا التي أريد أن أقدم لها تعازي الحكومة والأمة .
وأعلن فيون انقطاع التيار الكهربائي عن مئات آلاف المنازل، مشيراً الى أن إعادة التيار ستستغرق أياماً عدة .
وأعلنت السلطات الفرنسية منذ مساء الأحد أن هذه العاصفة هي الأكثر عنفاً منذ العواصف التي ضربت البلاد في ديسمبر/ كانون الأول 1999 وأوقعت 92 قتيلاً .
وأشارت السلطات إلى ان العاصفة ترافقت مع ارتفاع كبير للمد على ساحل فاندي المطل على الأطلسي، وقالت إن العديد من الضحايا قضوا غرقاً بعد الارتفاع المفاجئ والسريع لمستوى المياه .
وأفادت حصيلة مؤقتة أعلنتها السلطات ظهر أمس بأن 59 شخصاً على الأقل قتلوا، فيما توقع مسؤولون ارتفاع عدد الضحايا .
وقال أحد سكان بلدة ايرتيه المنكوبة لوكالة فرانس برس لم يعد لدينا شيء . لقد خسرنا كل شيء .
واكتسحت الرياح والأمطار مناطق الساحل ووسط فرنسا، وفي مناطق غرب فرنسا وحدها انقطع التيار الكهربائي عن حوالي 500 ألف منزل منذ مساء الأحد .
وكانت العاصفة قد ضربت أولاً البرتغال واسبانيا، حيث سجل مقتل ستة أشخاص كان بينهم طفل، ثم زحفت العاصفة تدريجياً نحو فرنسا وبلجيكا ولوكسمبورغ وهولندا ثم شمال أوروبا .
وأعلنت الشرطة الالمانية ان خمسة أشخاص على الاقل قتلوا أمس .
كما طالت العاصفة شطراً من سويسرا حيث عصفت رياح بسرعة وصلت الى 160 كلم في الساعة، بحسب شرطة كانتون فود وشلت حركة السير، لكن لم يسجل سقوط ضحايا . (وكالات)