افتتح الاهلي المتصدر وحامل اللقب في المواسم الخمسة الاخيرة المرحلة 21 للدوري المصري لكرة القدم امس الاول بفوز صعب على مضيفه بترول اسيوط صاحب المركز الاخير 2-،1 وسجل محمد فضل في الدقيقتين 41 و51 هدفي الاهلي، والغاني نانا ايشون في الدقيقة 44 هدف بترول اسيوط، ليرفع الاهلي رصيده الى 46 نقطة ويبتعد بفارق 9 نقاط عن الاسماعيلي والزمالك بعد تعادلهما السلبي في قمة المرحلة ليصلا إلى النقطة 37 لكل منهما، ويفقدا المركز الثاني لصالح بتروجيت الذي فاز على غزل المحلة بهدف وحيد سجله وليد سليمان في الدقيقة 17 رافعا رصيده الى 38 نقطة، ليشتعل الصراع في المربع الذهبي على الوصافة المؤهلة لدوري الأبطال الإفريقي .
يمكننا القول إن الزمالك والإسماعيلي لعبا لصالح الأهلي ودفعا ثمن الخوف بتعادلهما السلبي ضد كل التوقعات التي أكدت إحراز أهداف في لقاء يجمع فريقين يلعبان كرة مفتوحة وهجومية، ليخسر كل منهما نقطتين ثمينتين في سباقهما نحو ملاحقة الأهلي الذي عزز صدارته بجدارة بفوزه على بترول أسيوط 2/،1 وكان بمقدوره تسجيل عدد أكبر من الأهداف لولا سوء الحظ وعدم إجادة المهاجمين اللمسة الأخيرة، وكان متوقعا أن يفوز الأهلي وبتروجيت، بينما كانت المواجهة بين الزمالك والإسماعيلي غامضة قبل أن تبدأ، وإن مال الكثيرون لترشيح الزمالك للفوز من واقع انطلاقته التي لم تتوقف طوال 8 مباريات متتالية .
ومني المنصورة بهزيمة قاسية امام ضيفه حرس الحدود بهدف لعدوي عاكف في الدقيقة 6 مقابل هدفين سجلهما عبدالرحمن محيي ومدافع المنصورة محمد حامد خطأ في مرماه في الدقيقتين 50 و،68 وفاز انبي على اتحاد الشرطة بهدف وحيد برأسية الغاني ديفونيه في الدقيقة ،88 وفرط المصري بفوز كان في متناوله بعدما تقدم على ضيفه طلائع الجيش بهدفين نظيفين للمالي بكاري كوليبالي في الدقيقتين 41 و،46 قبل ان يدرك الفريق الزائر التعادل بواسطة محسن هنداوي والتوجولي دودزي في الدقيقتين 51 و،57 واستعاد الاتحاد السكندري توازنه ونغمة الفوز على حساب الجونة بهدفين نظيفين للبرازيلي مورو ومحمد جابر في الدقيقتين 79 و2 من الوقت بدل الضائع، وتعادل المقاولون العرب سلبياً مع ضيفه الإنتاج الحربي .
احتفظ الإنتاج الحربي بمركزه الخامس برصيد 31 نقطة، وأيضا احتفظ طلائع الجيش بمركزه السادس برصيد 31 نقطة، وصعد المصري إلى المركز 13 برصيد 22 نقطة مزيحا الجونة الذي تجمد رصيده عند 21 نقطة، وقفز حرس الحدود مركزين وصولاً برصيده إلى 26 نقطة مزيحا المحلة 24 نقطة من المركز ،10 واقترب الاتحاد السكندري من المراكز المتقدمة رغم ثباته في المركز الثامن بوصوله إلى 29 نقطة، وزحف إنبي في اتجاه النصف الأعلى برصيد 28 نقطة، لكن الشرطة احتفظ بمركزه السابع برصيد 30 نقطة، وعاد الخطر يهدد المحلة بتجمد رصيده عند 24 نقطة متساويا مع المقاولون الذي استقر في المركز ،11 ولاحت بشائر الهبوط بالنسبة للمنصورة وبترول أسيوط اللذين يحتلان بجدارة المركزين الاخيرين وأصبحا يحتاجان إلى معجزة في الأسابيع التسعة الباقية .
أما عن التفاصيل الفنية، خيب الإسماعيلي والزمالك ظن الجميع عندما قدما عرضا متحفظا وباهتا لا يليق بهما وبتاريخ لقاءاتهما التي تتسم دائما بالإثارة والمتعة وهز الشباك، ولعب الفريقان بخوف شديد من الخسارة التي تغضب جماهيرهما وتبعدهما أكثر عن المنافسة، والمفاجأة أنهما اكتفيا بمحاولات هجومية ولم يرتق اللقاء إلى خلق فرص حقيقية كثيرة للتهديف، وكان التأمين الدفاعي الشعار البارز في اللقاء، ولم يقدم الزمالك ما اعتاد عليه الجميع من أداء هجومي فعال حتى حسام حسن المدير الفني لم يكن حماسيا وأكثر من الجلوس على الدكة، بينما كان في كل المباريات السابقة يقف طوال المباراة ليعطي اللاعبين تعليمات مباشرة، وخيم الهدوء على الملعب والمدرجات ولم تصدر أية مخالفة من الاثنين في ترجمة حقيقية ومباشرة لعلاقتهما الطيبة على مدار التاريخ، وإن كان هذا الهدوء أضر بهما وقضى على إرادة الفوز .
أبدى حسام حسن أسفه لضياع النقطتين، لكنه في نفس الوقت لم يبالغ في رد الفعل لأنه لعب أمام فريق كبير ويملك أيضا حوافز الفوز على أرضه ووسط جماهيره، ثم إن المنطق يبرر هذه النتيجة لأنه من المستحيل أن يفوز الفريق في كل المباريات وهو في مرحلة انتقالية، خاصة وأن المنافس في حجم الإسماعيلي لكن المشكلة أن الجمهور ومسؤولي الزمالك تعودوا أن يحتفلوا بالفوز بعد كل مباراة بثقة غير محدودة في حسام حسن، إلا أن الانتقادات الرئيسية التي وجهها البعض إلى الجهاز الفني ركزت على أن الاسماعيلي افتقد جهود قائده ونجمه الأول محمد حمص، ثم افتقد جهود عبدالله السعيد أحد ابرز النجوم للإصابة خلال المباراة وكان يجب استثمار ذلك، كما كان أيضا على الإسماعيلي استثمار خوف الزمالك من المباراة ليدعم هجومه ويحرز هدفا واحدا كان يصعب تعويضه .
ووقع حسام حسن وعماد سليمان المدير الفني للإسماعيلي في خطأين، إذ لم يضع حسام في التشكيلة التي بدأت المباراة علاء علي وظهر هذا الخطأ جليا عندما شارك اللاعب وصنع الفارق في الأداء خلال الشوط الثاني، ولو شارك في الشوط الأول لاختلف الوضع، كما تأخر حسام كثيرا في الدفع بحازم إمام الذي شارك في الوقت بدل الضائع ولم تصله أي كرة وكان بمقدوره إثراء المهام الهجومية، أما عماد سليمان فتأخر كثيرا في الدفع بمحمد محسن أبوجريشة الذي كان مطلوبا بشدة لتطوير الأداء الهجومي لالدراويش، وأكد عماد سليمان أن فريقه أهدر فرصة الفوز الذي كان كفيلا بتثبيت أقدام الفريق في المركز الثاني والانفراد به، لكنه في نفس الوقت اعتبر النتيجة طبيعية بين فريقين يملكان نفس الطموح والامكانات .
في الصعيد، لعب الأهلي في عز الحر وكان متوقعا فوزه لفارق الإمكانات الفنية وأيضا لفارق الدوافع، وحقق الفريق تقدماً واضحاً وأكثر من الوصول إلى مرمى بترول أسيوط وإضاعة الفرص السهلة، لكنه اكتفى بهدفين فقط وتعرض للحرج بسبب الهفوات الدفاعية التي أصبحت سمة واضحة في مبارياته الأخيرة، وكالعادة كان فريق بترول أسيوط غريبا في ملعبه لأن الجمهور المحتشد شجع الأهلي وكان محدود الإمكانات والقدرات وغير قادر على الفوز، فهو ناد بترولي من المفترض أن يكون غنيا في إمكاناته مثل إنبي وبتروجت لكنه ظهر طوال المسابقة فقيرا بلا قدرات فنية وبلا نجوم مؤثرين، وفي معظم فترات المباراة ظهر مفككا في خطوطه الخلفية ومتواضعا للغاية في خطه الأمامي، وكان غير قادر على الدفاع ولا على الهجوم ولا السيطرة على نجوم الأهلي .
أكد حسام البدري المدير الفني للأهلي، أن فريقه أهدر فرصا غريبة وبشكل مخيف جعل المباراة معلقة حتى الدقيقة الأخيرة رغم أن سير المباراة كان يمنحه فرصة الحسم مبكرا وبعدد كبير من الأهداف، بينما اعترف الدكتور جمال محمد علي المدير الفني لبترول أسيوط، أن فريقه قدم مباراة سيئة وافتقد اللاعبون للشجاعة في استغلال الهفوات الدفاعية للأهلي .
في الأقاليم أيضاً، ثارت ثائرة جمهور المنصورة وهاجم الإدارة والجهاز الفني واللاعبين، وأصبح على يقين بأن فريقه سيهبط رغم الأداء الجيد الذي قدمه أمام اتحاد الشرطة في الأسبوع 20 وخسر بهدف غير صحيح، وأيضا ثارت ثائرة جمهور بورسعيد بعد أن فشل الفريق في الاحتفاظ بتقدمه بهدفين نظيفين، وانتهى الأمر بالتعادل 2/2 رغم ما يقدمه كامل أبوعلي رئيس النادي من دعم غير مسبوق للفريق لدرجة رصد مكافآت خيالية للاعبين في حالة الفوز، بينما اعتبر فاروق جعفر المدير الفني لطلائع الجيش العودة من بورسعيد بنقطة مكسبا جيدا خاصة أن فريقه تأخر بهدفين في ظروف مشابهة لمباراته أمام الأهلي .
وغضب جمهور المحلة من الهزيمة من بتروجيت لكن بدون عداء سافر تقديرا لظروف المباراة التي خاضها الفريق أمام منافس قوي يملك دوافع الفوز ويلعب على أرضه، ولم تعبر نتيجة التعادل بين المقاولون والإنتاج الحربي عن سير المباراة وتعدد الفرص، إلا أن واقع الأداء يجعل المقاولون خاسرا بعدم فوزه لأنه كان الأكثر هجوما وفرصا تسابق المهاجمون في إهدارها، وعادت الانتعاشة لجماهير الاتحاد واختفت المشاكل بعد فوز مطلوب في هذا التوقيت على الجونة، وكانت الأزمات في طريقها للفريق بعد تواضع الأداء والنتائج في المباريات الأخيرة إلا أن الفوز غيّر الأجواء، في مقابل أن الجونة مازال يغرق في منطقة الخطر والخوف الشديد من العودة مرة أخرى لدوري المظاليم، وانتفض إنبي وتحققت نبوءة مديره الفني البلغاري بتحسن النتائج والعروض في المرحلة المقبلة، وحقق فوزا ثمينا للغاية على اتحاد الشرطة الفريق القوي العنيد .
كان طارق العشري المدير الفني لحرس الحدود الأكثر سعادة بين كل مدربي الفرق عقب فوزه على المنصورة بأرضه ووسط جماهيره بعد أن كان متأخرا بهدف، وقال إن الفريق سيجتاز بنجاح المرحلة الصعبة وسينهي المسابقة في موقع جيد بالجدول مستعيدا مكانته السابقة، مشيدا باللاعبين وتحملهم للمسؤولية، ومازال محمد عامر المدير الفني للمقاولون يبدي الاندهاش من حظ الفريق العاثر وفقده للنقاط رغم تفوقه في كثير من المباريات، وانتقد المهاجمين لإهدارهم فرصا سهلة أمام المرمى .