مني الأهلي المصري صاحب الرقم القياسي في عدد مرات الفوز باللقب ومازيمبي الكونغولي حامل اللقب بالهزيمة في بداية مسيرتهما بدوري أبطال إفريقيا لكرة القدم لموسم 2010 عندما سقطا خارج ملعبيهما امس الاول في جولة الذهاب لدور 32 للبطولة بخسارة الأهلي أمام مضيفه جانرز المدفعجية بطل زيمبابوي بهدف وحيد،ومازيمبي أمام مضيفه الجيش الرواندي بنفس النتيجة . كان الترجي التونسي والإسماعيلي المصري أكبر الفائزين في لقاءات امس الاول عندما سحق الأول ضيفه يانيجا بطل بوركينا فاسو 4/،1 والثاني ضيفه تامبونيز بطل جزيرة رينيون 3-1في الوقت الذي خسر فيه أسيك ميموزا الإيفواري الشهير أمام مضيفه زاناكو الزامبي بهدف وحيد .
شباب بلوزداد يتخطى ضيفه الجيش الملكي بهدف صايبي
على ملعب استاد روفارو في هراري عاصمة زيمبابوي، سقط الأهلي المصري في بداية مسيرته بالبطولة التي أحرز لقبها 6 مرات سابقة بالخسارة أمام مضيفه جانرز بطل زيمبابوي بهدف وحيد، ويستطيع الأهلي تعويض الهزيمة في مباراة الإياب التي يخوضها على ملعبه بعد أسبوعين، بينما حقق جانرز فوزا تاريخيا بعدما أصبح أول فريق من زيمبابوي يحقق الفوز على الأهلي في تاريخ البطولات الإفريقية، إذ فشلت فرق زيمبابوي في 8 مباريات سابقة في تحقيق أي فوز على الأهلي، لكن جانرز كسر القاعدة وحقق الفوز على ضيفه بهدف سجله نورمان مالوتو في الدقيقة 23 .
فشل الأهلي في ترجمة سيطرته شبه التامة على مجريات اللعب في الشوط الثاني إلى هدف التعادل، كما حرمه الحكم إيدي ماييه الذي أدار اللقاء من هدف التعادل عندما ألغى هدفا سجله مصطفى شبيطة بدعوى وجود تسلل على أحد زملائه، وقدم الفريقان عرضا سريعا وحماسيا في الشوط الأول الذي شهد العديد من الفرص على المرميين، خاصة على مرمى أصحاب الأرض لكن جانرز حسم الشوط لصالحه بهدف من خطأ دفاعي للأهلي .
وفي القاهرة، سادت حالة من عدم الارتياح جنبات الأهلي وجماهيره بعد الخسارة التي لم يتعود عليها الأهلي في بداية مشواره الإفريقي السهلة، ولم يكن عدم الارتياح من النتيجة فقط لأن الفريق قادر على التعويض في القاهرة، لكن من الأداء الذي جاء متواضعا خاصة في الشوط الأول الذي غاب فيه الشق الهجومي، وعندما أراد تعديل النتيجة في الشوط الثاني لم تأتِ محاولاته الهجومية فعالة رغم أنه لعب بقوته الضاربة .
لم يكن بطل زيمبابوي فريقا قويا يستطيع أن يكون ندا للأهلي حتى على أرضه ووسط جماهيره وظهر فريقا عاديا لا يملك سوى عنصرين نشيطين في خط الهجوم سببا قلقا لدفاع الأهلي وغير ذلك لا يتميز بمواطن قوة أخرى، بل يعاني خط دفاعه من ثغرات في العمق لم يستثمرها هجوم الأهلي جيدا وربما يكون الأهلي عانى من اللعب على النجيل الصناعي الذي أفاد الفريق الزيمبابوي أكثر لأنه معتاد عليه .
ظهر عدم الارتياح أكثر في مقر البعثة بالعاصمة هراري، وأبدى حسام البدري مدرب الأهلي غضباً شديدًا من النتيجة والأداء وانتقد اللاعبين وحملهم مسؤولية ضياع الفوز أو حتى التعادل لأنهم لم يقدموا المستوى المطلوب في بداية مشوار البطولة المهمة التي يفضلها الأهلي، واندهش من إحراز الجانرز هدفا من خطأ دفاعي وصفه بالساذج، واعترف أن فريقه كان سيئا في الشوط الأول الأمر الذي فتح ثغرة للفريق المنافس وجعله يتجرأ على الأهلي ويطمع في المباراة، وقال إنه اختار التشكيلة لكي يزيد من الجرعة الهجومية بوجود رأسي حربة يساعدهما لاعبا طرفي الملعب لكن لم يقدم هؤلاء اللاعبون المطلوب منهم فاضطر للتغيير في الشوط الثاني بحثا عن التعادل . وأكد البدري أنه سيصحح الأخطاء قبل مباراة الإياب لكي يضمن تفوقا كاملا على المنافس، وأن الأهلي قادر بامكاناته الفنية على التأهل للدرو التالي، خاصة أن الفريق الزيمبابوي ضعيف، ورفض اختلاق مبررات الهزيمة قائلاً مهما تكن هناك مبررات فإنها في النهاية هزيمة يجب الاعتراف بها وللأسف جاءت من منافس متواضع لم يكن يتوقع أن يفوز على بطل إفريقيا، بدليل أن مدربه أكد قبل المباراة أنه يعرف حجم الأهلي وأن ما يريده أن يقدم عرضاً قوياً فقط . كما رفض البدري الاستغراق في الحديث عن تراجع مستوى النجوم، وقال إن هذا شأن خاص للجهاز الفني سيدرسه ويراجعه وأنه يجب الاستفادة من الدرس جيداً ليصحح الفريق مساره سواء في البطولة الإفريقية أو الدوري المحلي .
في المقابل، لم يصدق المدير الفني الجانرز نفسه، وقال إنه لم يتوقع الفوز ومادام قد تحقق فهو إنجاز كبير واعترف بأنه كان يبحث عن التعادل لأنه يدرك قوة الأهلي لكن المنافس أهداه فوزاً ثميناً وتوقع أن تكون مباراة الإياب صعبة وأن يرى منافساً مختلفاً في القاهرة .
هذا ويعود الأهلي إلى القاهرة اليوم ويبدأ على الفور استعداداته للمباراة المهمة أمام إنبي يوم الخميس المقبل في الأسبوع 23 للدوري المصري الممتاز، وكان الفريق قد أدى مرانا بملعب صغير بفندق الإقامة أمس قبل أن يبدأ رحلة العودة من هراري إلى جوهانسبرج ثم إلى القاهرة .
في بقية مباريات دوري أبطال أوروبا، استهل مازيمبي حملة الدفاع عن لقبه بالهزيمة أمام مضيفه الجيش الرواندي بهدف وحيد على ملعب استاد أماهورو بالعاصمة الرواندية كيجالي، وسجل ألبرت نجابو الهدف الوحيد للمباراة في الوقت بدل الضائع من اللقاء، لكن مازيمبي يستطيع التعويض خلال مباراة الإياب على ملعبه في لوبومباشي بعد أسبوعين . كما خسر أسيك ميموزا الإيفواري أمام مضيفه زاناكو الزامبي بهدف وحيد .
وقطع الترجي التونسي شوطا كبيرا على طريق التأهل للدور التالي بفوزه الكبير 4/1 على ضيفه يانيجا بطل بوركينا فاسو، ويحتاج الترجي للفوز أو التعادل أو الهزيمة بفارق أقل من 3 أهداف في لقاء الإياب ببوركينا فاسو بعد أسبوعين ليضمن تأهله .
كما فاز الاسماعيلي على تامبونيز بطل جزيرة رينيون 3-،1 وسجل احمد سمير فرج (هدفين) ومحمد محسن ابو جريشة اهداف الاسماعيلي في الدقائق 16 و80 و،70 ومحمد المداغري في الدقيقة 33 هدف تامبونيز، ويلتقي الفريقان ايابا يوم 4 نيسان/ابريل المقبل .
كاد الإسماعيلي أن يتعثر على أرضه ووسط جماهيره عندما فوجئ بفريق تاميونيز بطل جزيرة رينيون يحرز هدف التعادل 1/1 ويقاوم بجدية وقوة رغبة الإسماعيلي في الفوز، إلا أن تألق أحمد سمير فرج في التسديدات بعيدة المدى أنقذ الدراويش ليفلتوا من فخ لم يكن متوقعاً . ولم يكن أداء الإسماعيلي مرضيا أو مقنعا مثل الأهلي، وافتقد الفريق للديناميكية المعروفة عنه وتباعدت خطوطه في بعض الفترات وتراجع أداء نجومه إلى أن شعر بالخطر ليتحرك أفضل في الشوط الثاني . وجاءت الحلول الفردية خير تعويض للقصور في الأداء الجماعي، في الوقت الذي ظهر فيه الفريق المنافس صامدا ومتماسكا رغم حداثة عهده بالبطولة وضعف إمكاناته الفنية حتى أنه لم يقدم أي لاعب لمنتخب بلده . واعترف عماد سليمان المدير الفني للإسماعيلي بتراجع أداء الفريق، وبرر ذلك بالثقة الزائدة والإحساس بأن المباراة مضمونة لأنها أمام فريق صغير ليس له مكان في الخريطة الإفريقية .
وفي كأس الاتحاد الإفريقي، حقق شباب بلوزداد الجزائري فوزا صعبا بهدف وحيد على ضيفه الجيش الملكي المغربي في مباراتهما امس الاول على ملعب استاد 20 أغسطس بمدينة برج بوعريريج الجزائرية في ذهاب دور 32 للبطولة . وسجل يوسف صايبي الهدف الوحيد للمباراة في الدقيقة 37 من المباراة ليصبح أمل الجيش الملكي كبيرا في تعويض النتيجة والتأهل للدور التالي من خلال مباراة الإياب بعد أسبوعين .