واستطرد التقرير الذي أعدته منظمة ئي إس- كيه أو إنترناشونال، ومقرها بريطانيا، والمتخصصة في خدمات الدعم اللوجستي، ونشرته صحيفة ديلي تلغراف البريطانية، إن على الحكومة البريطانية أن تأخذ في حسبانها لماذا أصبحت دبي تربة خصبة لمزاولة الأعمال، وأن تتعلم من ذلك، وتطبقه على أرض الواقع .
وأضاف أن دبي التي وصفها بحلقة الوصل بين الشرق والغرب، توفر فرص أعمال هائلة لتكوين الثروات في منطقة تمتد من الخليج العربي، حتى إفريقيا، وخصوصاً إذا أنتجت مجالات التعدين، والمعادن في إفريقيا، شريحة جديدة من المستهلكين الأثرياء .
وتابع أن الإمارة تتميز بتنوع الأعمال، مقرونة مع سهولة كبيرة في تأسيس الشركات . كما أشار إلى أن الأمور إذا أخذت من جهة تبادل أفكار الأعمال في دبي، فإن دوافع النجاح، والنهم إلى التعلم من تجارب الآخرين، تبدو أكثر وضوحاً في هذه الإمارة .
وأردف التقرير أن خلو الإمارة من الضرائب يفيد الشركات كثيراً، ولكن الفائدة الأكبر بالنسبة إلى الشركات العاملة في دبي، هي قلة البيروقراطية، التي تتيح للشركات المجال لتطوير نماذجها، وصناعاتها، وأساليبها التسويقية . وتابع أن تبادل الأفكار يمنح الشركات القدرة على اكتساب الفعالية، والمنافع من تجارب الآخرين، معتبراً ذلك بمثابة استشارات مجانية .
وأضاف أن زيارة المصانع تعطي المرء صورة واضحة عن كيفية استفادتها من انخفاض كلفة الطاقة، وقدرتها على التصدير إلى 40 دولة، إضافة إلى استفادتها من الكوادر الأجنبية المؤهلة، والتكنولوجيا، والأساليب الإدارية التي تجعلها منافسة للشركات الأوروبية . وقال إن رواد الأعمال يتمتعون بكل الأصول التي تساعدهم على الابتكار، والمرونة، والاستثمار النوعي، والمستدام، واستنباط الثقافة الصحيحة من أجل إدخال التحسينات التي تميزهم عن البقية . وأشارت ئي إس- كيه أو إنترناشونال، إلى أنها استفادت، وتعلمت بالفعل، من الطاقات المتجددة، مقرونة مع التحكم في المخاطر، والقرارات، وقالت إنها ستواصل جهودها في إيجاد وتطوير أعمال جديدة .
ونوه التقرير إلى أن الشركات بحاجة إلى استيعاب الثقافة المحلية لكي تسلك طريق النجاح، مشيراَ إلى أن فرص أعمال التجزئة في دبي غزيرة، مع وجود وفرة واضحة في الماركات العالمية، وشريحة ضخمة من الوافدين، فضلاً عن الميسورين مادياً من الشباب العربي .
وأردف أن على الشركات البريطانية أن تعي أن هناك سوقاً واعدة في هذه الإمارة، مع ضرورة الاهتمام بعملية التسويق، وبالذات عندما يتعلق الأمر بمثل هذه البلدان المحافظة، معتبراً دبي منصة عرض للمنطقة، وما أبعد منها، من المنظور التسويقي، لنجاح قطاعها السياحي، ونموذج أعمالها، وهو ما يرسخ مكانة دبي، ومطارها الدولي مركزاً عالمياً .
واختتمت ئي إس- كيه أو إنترناشونال، تقريرها بقولها إن الشركات البريطانية بحاجة إلى أن تثبت مواقعها من خلال بناء العلاقات لأجل تحقيق مكاسب بعيدة المدى .
دبي تعود إلى دائرة الضوء من الفضاء بعدسات "ناسا"
ترجمة: محمد نبيل سبرطلي
عادت دبي لتحتل دائرة الضوء من جديد على الساحة الدولية، وفي هذه المرة نشرت وكالة الفضاء الأمريكية ناسا شريط فيديو مثيراً التقط من الفضاء الخارجي لتطور مدينة دبي خلال العقد الماضي لما لهذه المدينة من أهمية عالمية حيث تجسد التطور والنمو السريع غير المسبوق في العالم .
ويحتوي شريط الفيديو على سلسلة من الصور قام أحد الأقمار الصناعية التابع لوكالة ناسا برصد تطور المدينة ونموها خلال العامين 2000-2011 . وتعكس الصورة مدى التمدّن السريع للمدينة والنهوض المتسارع لجزيرتي بالم جميرا والعالم . وتابع الشريط تطور المشروع العملاق منذ ولادته، وتكشف مناطق دبي الجديدة وهي تتشكل وترتدي ثوبها الجديد من العمارة الاستثنائية .
وجاءت الصور في قائمة ل ناسا تحت عنوان عالم التغييرات، أما المشروعات الأخرى على هذه القائمة فتشمل ثقب الأوزون في القارة القطبية الجنوبية والجفاف في أستراليا وإنحسار بحر الأورال، وهي من بين موضوعات عدة . وتم عرض الصور أيضاً على موقع جيزمودو يوم ال 24 يناير، وذكر الموقع أن عدد الذين شاهدوا صور الفيديو على الموقع في ذلك اليوم بلغ 110 آلاف شخص وقاموا بالتعليق على المشاريع .
وحصلت ناسا على الصورة عن طريق قمر تيرا الاصطناعي المتطور الذي يستخدم الانعكاسات الحرارية والشعاعية المنبعثة من الأرض لالتقاط صور الفيديو . وقال موقع ناسا، إنه لتوسعة إمكانات تطوير واجهة بحرية سياحية في دبي، استخدم القائمون على المشروع خططاً هندسية جبارة لبناء مئات الجزر الاصطناعية .
ومضت ناسا تقول: شيدت تلك الجزر من الرمال التي تم استخراجها من قاع البحر وتمت حمايتها من التآكل والإنزلاق باستخدام كم هائل من الصخور التي شكلت كواسر الموج، واتخذت الجزر أشكالاً مألوفة وتشمل شجرتي نخيل .
التطور في صور
تظهر الصورة الملتقطة في نوفمبر/ تشرين الثاني العام 2000 منطقة المشاريع قبل أن تتحول إلى جزيرة حافلة بالمباني . وتكشف الصورة الملتقطة في فبراير/ شباط العام 2002 المناطق الجرداء وقد بدأت تتخذ شكل أرخبيل اصطناعي .
وبحلول أكتوبر/ تشرين الأول العام ،2002 حدث تطور واسع جعل نخلة الجميرا تتحول إلى كتل منفصلة من الرمال واجهات النخلة داخل دائرة من كواسر الموج .
وفي نوفمبر/ تشرين الثاني العام 2003 تم الانتهاء من بناء النخلة وبدأت تظهر المباني والمساحات الخضراء والمواقع السكنية في نخلة جميرا في الصور بدءاً من نوفمبر/ ،2004 وأكتوبر/ تشرين الأول 2005 وسبتمبر/ أيلول 2006 ومارس/ آذار 2007 ونوفمبر 2008 .
وتبين الصورة النهائية التي تم التقاطها في فبراير/ شباط 2011 المساحات الخضر المنتشرة على امتداد الواجهة البحرية للنخلة، وظهور أعداد كبيرة من المباني على جذع النخلة . وعلى اليابسة، وفي إحدى أقدم الصور، تبدو الصحراء القاحلة وقد امتلأت في الربع الأيمن من الصورة ويبدو مشهد للمدينة وهي تعانق الساحل .
وفيما تمر السنوات بدأت المظاهر الحضرية تتمدد، أما الصورة الأخيرة فتبين المنطقة بكاملها وقد امتلأت بالطرق والمباني والمسطحات الزراعية المسقية .