عادي

مبادرة “الزبير” . . هل تفتح “باب الغيرة” لدعم المؤسسات الصغيرة في السلطنة؟

03:18 صباحا
قراءة 4 دقائق

دشنت مؤسسة الزبير العمانية أول مبادرة من نوعها في سلطنة عمان تستهدف دعم الاقتصاد الوطني في السلطنة وتحمل اسم مركز الزبير للمؤسسات الصغيرة المخطط لها أن تتكفل بدعم مجموعة من الأفكار التجارية الواعدة والمؤسسات الناشئة بكافة الوسائل المعززة لنجاحها واستقرارها اقتصادياً على المدى البعيد، وذلك في ترجمة عملية لرؤيتها الاستراتيجية للاقتصاد العماني على المديين المتوسط والطويل، والتي تنسجم مع توجه الحكومة العمانية .

المبادرة الفريدة من نوعها من جانب المؤسسات الكبرى الخاصة، يحدد رئيس مجلس الادارة رشاد بن محمد الزبير أهدافها الاستراتيجية وكيفية تأثيرها عبر تعزيز التغيير المطلوب في ثقافة العمل السائدة بالمجتمع ودفعها باتجاه تبني العمل الحر عوضاً عن ثقافة الوظيفة سواء في القطاع الخاص أو العام، مستعرضاً السياق الذي ولدت فيه فكرة المركز الجديد، والذي يقول إنه يأتي ضمن إطار توجيهات السلطان قابوس بن سعيد للجميع بضرورة العمل على تدعيم الاقتصاد الوطني عبر تخصيص مساحة جيدة لعمل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الكفيلة بحل جزء كبير من معضلة توافر فرص العمل المناسبة للقوى العاملة الوطنية، مشيراً إلى أنها تترجم أهمية الدور الذي يمكن أن تلعبه المؤسسات الصغيرة في بناء اقتصاد مزدهر ومستقر ومتنوع الموارد، حيث من المقرر أن يكون المركز حاضناً للعقول الشابة والأفكار الواعدة، مذللاً للعقبات أمامها تمهيداً لانطلاقها وإثبات حضورها، منوهاً باختيار فريق عمل المركز الجديد بعناية فائقة من الخبراء والاستشاريين المشهود لهم بالخبرة في مجال تنمية المؤسسات الصغيرة تحديداً .

يقول رشاد الزبير أيضا إن تدشين مبادرة مؤسسة الزبير لدعم الاقتصاد الوطني تأتي من بوابة المشاريع الصغيرة، مؤكداً أهمية قطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في تعزيز الحركة الاقتصادية في المجتمع وبناء اقتصاد مستقر ومستدام على المدى البعيد نظراً لفاعليتها في تأمين موارد مباشرة لأعداد كبيرة من المواطنين وتوفير أعداد متزايدة من فرص العمل، موضحاً أن التطبيق الفعلي يتطلب تغيير ثقافة الشباب الذين لايزالون يرون مستقبلهم من خلال وظيفة مرحلية في القطاع الخاص أولاً لينتقل بعدها إلى ما يعتقد أنه ملاذ آمن متمثلاً في الوظيفة الحكومية، مشيراً إلى أن المبادرة كانت فكرة قائمة منذ فترة الا أن الزخم الذي صنعه اهتمام السلطان قابوس شخصياً بتنمية هذا القطاع كان حافزاً قوياً للإعلان عنها سعياً إلى أن يصبح لاعباً أساسياً في الاقتصاد الوطني من خلال التركيز على تنمية الموارد البشرية ودعم أصحاب الأعمال الناشئة عبر توفير فرص التعليم والتدريب واكتساب الكفاءات والتوظيف، وإن مؤسسة الزبير تعتقد بأن هذه الخطوة تأتي في سياق مسؤولياتها الوطنية تجاه هذا القطاع الاستراتيجي حيث قررت أن تضع كل إمكاناتها وخبراتها وما تراكم لديها من المعرفة والقدرة وعناصر القوة الأخرى في خدمة المؤسسات الصغيرة والفردية أخذين بيد الشباب الواعدين من أصحاب الأفكار المبدعة والطموحة، ولكن لن نعطيهم سمكة بل نعلمهم كيف يصطادون خاصة في ظل وجود الكثير من المواهب والعقول المبدعة التي تحتاج لمن يأخذ بيدها ليضعها على أول الطريق لتثبت لاحقا حضورها وقدرتها على تحقيق النجاح المتواصل .

عباس آل حميد مستشار مؤسسة الزبير يستعرض آليات عمل المركز الجديد ومعايير الانتساب وطبيعة الدعم الذي سيتلقاه المشاركون في برنامجه، مصنفاً إياه باعتباره مركزاً احترافياً غير ربحي يعمل باستقلالية تامة حاضناً للمشاريع الناشئة والأفكار الواعدة لمساعدتها على النجاح إدارياً وتسويقياً ومالياً، ويديره نخبة من الخبراء والاستشاريين الاقتصاديين المشهود لهم على المستوى الدولي، حيث يقومون بتوظيف عناصر القوة التي تملكها مؤسسة الزبير عبر شبكة علاقاتها المحلية والعالمية من أجل إيجاد مناخ ملائم وبيئة مشجعة وداعمة لممارسة الأعمال الصغيرة، إضافة إلى تقديم كافة أوجه الدعم لتنمية هذه المشاريع واستمراريتها على الأمد البعيد، موضحا أن مركز الزبير للمؤسسات الصغيرة سيعمل وفق محوريين أساسيين، الأول سيشمل مجموعة منتقاة من الشركات الصغيرة بواقع عشر شركات ناشئة أو أفكار تجارية واعدة سيتم تبنيها من خلال حصولها على خدمات الاستشارات القانونية والمالية والبشرية والإدارية والتسويقية بشكل احترافي، إلى جانب بناء استراتيجية خاصة لكل منها تضمن نجاحه بشكل مستدام، ومنحه مبلغاً مالياً يكون بمثابة قرض من دون فائدة لإعانته على انطلاق المشروع خلال الفترة الأولى، كما يساعد المترشحين على الحصول على التسهيلات الائتمانية من المصادر الأخرى المتوافرة في السوق بحسب الحاجة، إضافة إلى وضع خطط تسويقية لمنتجاتها تستعين بشركات المجموعة التي يمكن أن تكون أسواقاً لتصريف المنتجات حسب حاجتها .

المحور الثاني لعمل المركز، يركز على تقديم الدعم لكافة المؤسسات الصغيرة في سلطنة عمان عبر مجموعة من الخدمات التي تساعدها على النجاح والاستقرار حيث سيقوم بشكل دوري بعقد مجموعة من الأنشطة الاجتماعية والتعليمية للمؤسسات الصغيرة تشمل الدورات التدريبية وورش العمل ولقاءات التعارف وإدارة مجمع القدرات والمواهب، إضافة إلى إعداد بحوث على درجة عالية من المهنية والوضوح بحيث يمكن الاستعانة بها في مختلف القضايا ذات العلاقة بالأعمال الفردية والمؤسسات الصغيرة والبيئة المناسبة لعملهما، إلى جانب تنظيم وإدارة التواصل فيما بين المؤسسات الصغيرة لتبادل المنافع، وإدارة الشراكات الاستراتيجية فيما بينها، كما يقدم كل خدمات المساعدة والاستشارة على المستويين المحلي والدولي لعمل هذه المؤسسات، وإدارة التواصل فيما بينها وبين شبكة المؤسسات التابعة للمجموعة والمستثمرين الأفراد، وسيعمل مركز الزبير للمؤسسات الصغيرة على إمدادها بأحدث الدراسات حول اتجاهات الاسواق المحلية والإقليمية والدولية في مختلف القطاعات مستهدفا تمكينها من العمل وفق معلومات موثوقة، كما يمكن لها التفاعل مع المركز عبر أكثر من قناة للتواصل بما فيها القنوات الإلكترونية للإجابة عن جميع الاستفسارات ذات الصلة فضلاً عن الدروس الإدارية عبر الشبكة المعلوماتية العالمية .

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"