عادي

منافسة «التارجت» في المصارف تطال التحصيل .. والعميل هو الضحية

02:38 صباحا
قراءة دقيقتين
دبي: عبير أبو شمالة

تتصاعد المنافسة بين موظفي البنك الواحد على العملاء في محاولات شد وجذب؛ لاستقطاب العميل إلى طرف الموظف، ويبدو أن المنافسة تمتد وتتشعب أكثر على مستوى التحصيل؛ فالمسألة هنا ليست فقط التارجت، أو المستوى اللازم من المعاملات، وإنما المكافأة المغرية التي سيحصل عليها الموظف في حال تمكن من تحصيل جزء من أموال كانت تصنف متعثرة أو حتى معدومة بالنسبة للبنك؛ حيث تصل المكافأة في بعض الأحيان إلى 10% من قيمة الأموال المستردة؛ بل وحتى أكثر من ذلك في حالة الديون المعدومة.

شكوى عميل

واشتكى عميل أحد البنوك الإسلامية العاملة في الدولة من مطاردة موظفي البنك له على قرض، تعثر قريب له عن سداد أحد أقساطه، ما دفع الموظف للتواصل مع مكان عمله كنوع من الضغط على الرغم من أنه هو نفسه عميل لدى البنك عينه، ولأكثر من ثلاثة عقود، ولدى البنك بياناته كاملة، ومنها رقم هاتفه ما كان يغني عن الإساءة لسمعته دون مبرر فهو في نهاية المطاف تم تسجيله كضامن للقرض لا كمقترض.
وبعد أن تمت التسوية والتوافق على السداد مع البنك؛ بل وسداد القسط الأول بموجب التسوية، تفاجأ العميل باتصال من موظف آخر بالبنك يفيده بضرورة سداد المبلغ كاملاً، وبشكل فوري، حتى لا يتم اتخاذ إجراءات قانونية ضد المقترض، الأمر الذي أثار استغرابه ومن ثم غضبه ودفعه للتوجه مرة أخرى للبنك؛ ليتأكد من الأمر؛ حيث تم إخباره بشكل غير رسمي بالطبع بأن الأمر لا يعدو أن يكون نتاج منافسة على مكافأة متوقعة من وراء التسوية.

ضوابط العمل

ويدفع هذا للتساؤل عن الضوابط التي تحكم عمل المصارف على هذا المستوى، وكيف يمكن تلافي انعكاسات مثل هذه المنافسة على عملاء البنوك؟
وقالت الخبيرة المصرفية عواطف الهرمودي: إنه من الطبيعي أن يسعى البنك لاسترداد مستحقاته، ولفتت إلى أن طريقة التعامل في هذه الحالات تختلف من بنك لآخر؛ لكن عادة ما يبدأ البنك في التواصل مع العميل المقترض، بعد التأخر في تحصيل أول قسط، وتتصاعد حدة التعامل بعد التأخر في الأقساط الأخرى، ويمكنه أن يبدأ في أخذ إجراءات قانونية بعد التأخر في القسط الثالث. وقالت: إن البنك يسرّع عملية التواصل مع العملاء؛ عبر كافة الطرق الممكنة في حال فقد العميل وظيفته.
وقالت: إنه ربما يوجد نوع من التنافس بين موظفي التحصيل في البنك؛ سعياً وراء «التارجت» أو المكافآت على الأموال المحصلة؛ لكن أنظمة التحصيل الإلكتروني التي بدأ اعتمادها على مستوى العديد من البنوك العاملة في الدولة حدت من هذا الأمر مع وجود قاعدة واضحة للبيانات.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"