جامعة الإمارات

03:56 صباحا
قراءة دقيقتين
راشد محمد النعيمي

عندما كان المؤسس المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، يرفع علم جامعة الإمارات إيذاناً بتدشين جامعة الإمارات كأول مؤسسة تعليم عالٍ في الدولة، لم يكن المشروع جامعة عادية حينها؛ بل بوتقة ينصهر فيها جميع أبناء الاتحاد حينها وكمثال ناجح لثمرات ذلك الاتحاد، عندما كان الطالب يأتي إلى العين فيعيش حياة متكاملة تتوفر له من دراسة وإقامة وإعاشة ومواصلات ومناشط مختلفة ظلت تلك سمة تميز الجامعة التي بلغ عدد الدفعات التي تخرجت فيها حتى اليوم 40 دفعة يتقلد أصحابها اليوم أرفع المناصب ويتولون زمام المسؤولية والتأثير في الإمارات وخارجها.
مناسبة الحديث هي حفل التخريج الافتراضي الذي جرت أحداثه قبل أيام والذي أبرز النقلة النوعية لتلك المؤسسة التي انطلقت في سباق لتعزيز مكانتها المحلية والإقليمية والعالمية واعتماد برامجها دولياً وتحولها إلى جامعة بحثية تضم العديد من المراكز المؤثرة في تعزيز خطط الدولة وطموحاتها للمستقبل وآخرها الفضاء عبر أبحاث علمية وبرامج ماجستير ودكتوراه واكتشافات وبراءات اختراع لاتهدأ وشراكات متواصلة حتى غدت جامعتنا اليوم جهة استقطاب للطلاب الدوليين من مختلف أنحاء العالم تنافس شأنها أعرق جامعات العالم في جذب الطلبة من مختلف الدول والثقافات .
في حفل التخريج الافتراضي كانت كلمة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، مؤثرة وإيجابية ومحفزة لكل من ارتبط بهذه المؤسسة عندما قال: أؤكد لكم أنني أعرف طلبة جامعة الإمارات، وأعرف قدراتهم ومهاراتهم، وأعرف خريجين منهم، وقد تبوّؤا مناصب عليا وقيادية في مختلف وزارات ومؤسسات الدولة، ومواقع العمل الوطني.
في كل بيت ومؤسسة وهيئة وقطاع ووزارة تجد اليوم بصمة لجامعة الإمارات التي انطلقت، بعد أن حققت هدفها الأسمى عند افتتاحها لتنطلق من جديد لتحقيق مكانة بحثية دولية وتعمل مع شركائها في القطاع الصناعي على توفير حلول بحثية للتحديات التي تواجه المجتمع المحلي والإقليمي والدولي.
اليوم تواصل الجامعة دورها المحوري في المشاركة الفاعلة في رسم خريطة التعليم العالي والبحث العلمي في الدولة ومشاركتها الفاعلة في تقديم العديد من المبادرات التي تبنتها الحكومة في العديد من القطاعات الاستراتيجية حتى العام 2071 .. نجاح آخر للإمارات بحق، فهي ليست مجرد جامعة تمنح شهادات؛ بل هي قيادة حقيقية لقاطرة التعليم العالي والبحث العلمي في الدولة، أسهمت في رفد الدولة بخبرات بشرية أسهمت ولا تزال في صنع التغيير والنجاح للإمارات .

[email protected]

عن الكاتب

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"