دبي:«الخليج»
أكد مسؤولون جاهزية دبي للموسم المقبل من السياحة البحرية بداية فصل الخريف، فيما يتم العمل حالياً على إتمام مسودة بروتوكول السلامة والصحة العامة لسفن الرحلات السياحية، لتتم مشاركته مع الأطراف المعنية في أقرب وقت، خلال ورشة عمل افتراضية نظمتها مراسي «بي آند أو»، إحدى شركات موانئ دبي العالمية والمطور العالمي للمراسي، بالتعاون مع دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي، وطيران الإمارات ومشاركة وكلاء النقل البحري والمعنيين بهذا القطاع لمناقشة استئناف الرحلات البحرية في دبي للموسم السياحي 2021/2020.
ترأس حوارات ورشة العمل هلال سعيد المري، المدير العام لدائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي «دبي للسياحة»، ومحمد المناعي، الرئيس التنفيذي لمراسي «بي آند أو» والمدير التنفيذي لميناء راشد، حيث استهل الحديث بمناقشة عامة حول الوضع الراهن للسياحة البحرية في دبي، والتأكيد على أن كل الفنادق في الإمارة ملتزمة بتطبيق بروتوكولات السلامة بشكل صارم، وأنه تم اتخاذ كل التدابير اللازمة لمكافحة «كوفيد-19»، لاسيما مع إعادة فتح معظم الأنشطة السياحية.
وقد أطلقت إمارة دبي مؤخراً ختم «دبي الضمانة» الذي يُمنح للمنشآت التي تلتزم بكافة بروتوكولات السلامة والصحة العالمية للوقاية من الجائحة، وهو ما يتم تطبيقه أيضاً على قطاع سفن الرحلات البحرية، كما حصلت دبي أيضاً على ختم السفر الآمن من قبل المجلس العالمي للسفر والسياحة ويأتي كل ذلك للتأكيد على أن الإمارة ليست مجرد وجهة سياحية مفضلة للزيارة فحسب، وإنما هي أيضاً نموذج للتميز في تبني المعايير العالمية للصحة والسلامة.
وجهة عالمية
وقال هلال المري، مدير عام دبي للسياحة: تماشياً مع توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، بوضع سلامة وأمن الجميع في سلم أولوياتنا، نحرص على التنسيق المستمر مع شركائنا من الدوائر الحكومية والقطاع الخاص، بما فيهم شركات تشغيل سفن الرحلات البحرية لتطوير بروتوكولات السلامة والصحة العامة لهذا القطاع. ونحن بدورنا نؤكد أننا ملتزمون بتطبيق أعلى المعايير العالمية خلال الموسم المقبل منذ لحظة وصول السفن السياحية إلى دبي لغاية مغادرتها لضمان سلامة الجميع.
وأضاف المري: لقد شهد قطاع الرحلات البحرية في دبي نمواً واضحاً على مدار السنوات الماضية، نتيجة للدعم الكبير والمستمر من قبل شركائنا، وفي مقدمتهم موانئ دبي العالمية، والإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب في دبي وطيران الإمارات. وتدفعنا الاستجابة الكبيرة من قبل الزوار الدوليين خاصة بعد قرار إعادة افتتاح المدينة أمامهم في السابع من شهر يوليو/ تموز الماضي إلى التطلع للترحيب بالمزيد من الزوار خلال الفترة المقبلة، ونتوقع عودة السفن السياحية إلى دبي، لاسيما بعد استكمال تطبيق كل البروتوكولات والضوابط التي تضمن صحة وسلامة الجميع ما يساهم في ترسيخ مكانة دبي كوجهة سياحية مفضلة لمسافري الرحلات البحرية.
أسرع القطاعات
من جهته، قال محمد المناعي، الرئيس التنفيذي لمراسي «بي آند أو» والمدير التنفيذي لميناء راشد: ستظل صحة وسلامة كل أفراد المجتمع والضيوف في مقدمة أولوياتنا، وهو ما تجلى بوضوح في كل الإجراءات التي تم اتخاذها، حتى نجسد بشكل حقيقي رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، التي أعلنها في مقولته: «أغلى ما نملك هو الإنسان».
ويعد قطاع الرحلات البحرية من أسرع القطاعات نمواً في صناعة السفر، وندرك أن الجمهور يتطلع لرؤية هذا القطاع يعود لمزاولة نشاطه مرة أخرى وفي أسرع وقت ممكن حيث نجتمع معاً للعمل على ضمان عودة قطاع الرحلات السياحية البحرية إلى طبيعتها في أسرع وقت ممكن، ونتطلع إلى رؤية مرسى ميناء راشد وهو يحتفي مجدداً باستقبال سفن الرحلات السياحية.
وتابع المري، إننا كلنا ثقة بأنه يمكننا الآن ضمان سلامة الركاب بأقصى درجة، وقد أعطتنا العلاقة طويلة الأمد، القائمة على الشراكة مع خطوط الشحن والمعنيين بالصناعة حول العالم، شعوراً بتحسن الأوضاع، ونحن عازمون على المضي قدماً لإيجاد الحلول المناسبة التي تضمن استدامة منظومة السياحة واستمرارية الأعمال في دبي.
زيادة الرحلات الجوية
من جهته، قال عدنان كاظم، الرئيس التنفيذي للعمليات التجارية في «طيران الإمارات»: في ما يتعلق بطيران الإمارات، فإننا ملتزمون بشكل كامل بدعم قطاع سفن الرحلات البحرية واستراتيجية دبي، ومن جهتنا فإننا نقوم بزيادة رحلاتنا الأسبوعية لتغطية المزيد من الدول الأوروبية، حيث يأتي معظم الطلب على أعمال الرحلات البحرية. ونقوم حالياً بتسيير الرحلات إلى 24 وجهة، وسيرتفع هذا الرقم إلى 26 مع بداية شهر سبتمبر/ أيلول القادم، ضمن جهودنا لفتح المزيد من الوجهات في المستقبل القريب. وفي ما يتعلق باحتياطات الصحة والسلامة على متن رحلاتنا، فقد اتخذنا كل الإجراءات المطلوبة، لنوصل رسالة إلى العالم مفادها أننا قد عدنا لمزاولة أعمالنا بكل كفاءة.
وفي ختام ورشة العمل تمت الإجابة عن العديد من الاستفسارات المتعلقة بصحة وسلامة السياح على متن الرحلات البحرية، إضافة إلى البروتوكولات التي يتم اعتمادها لبدء تشغيل السفن من مختلف الوجهات حول العالم.
وأكد عدد من كبار المسؤولين التنفيذيين وممثلي وكلاء الشحن وخطوط الرحلات البحرية، خلال الورشة، أن دبي قد تطورت ونما قطاعها السياحي، لتصبح وجهة رئيسية للرحلات البحرية، ووجهة توقف للعديد من الخطوط السياحية البحرية.
وأضافوا أنه منذ أن بدأت الجائحة، قاموا كخطوط للرحلات البحرية باتباع كل الاحتياطات للحماية من انتشار «كوفيد-19» بصرامة، ومراقبة الموقف عن كثب، ما مكَّنهم من الاستجابة بسرعة لأي تحديات تنشأ بشكل مفاجئ من أجل التقليل من المخاطر، وتوفير جميع الإجراءات الإضافية لحماية عملائهم وضمان صحتهم.