قراءات

03:31 صباحا
قراءة دقيقة واحدة
إعداد: محمد صالح القرق

يتضح لنا من دراسة أعمال المثنى بن حارثة العسكرية، أنه كان يمتلك موهبة إعطاء القرارات الصحيحة السريعة، وكان ذا إرادة قوية ثابتة، يتحمل المسؤولية الكاملة في أخطر الظروف والأحوال، كما فعل في معركة الجسر، له نفسية لا تتبدل في حالتي النصر والهزيمة، يثق بقواته وتثق قواته به ثقة لا حدود لها ويحبهم ويحبونه حباً لا مزيد عليه، ذا شخصية قوية نافذة، فهو بحق كما يقول عنه عمر بن الخطاب: «مؤمّر نفسه»، له قابلية بدنية فائقة تعينه على تحمل أعباء القتال، وله ماض ناصع مجيد.
قال عمر بن الخطاب مرة: «يرحم الله أبا بكر هو أعلم بالرجال مني»، وقد كان عزل خالد بن الوليد والمثنى وقال: «إني لم أعزلهما عن ريبة، ولكن الناس عظموهما، فخشيت أن يوكلوا إليهما».
وكان شجاعاً إلى أقصى حدود الشجاعة، مقداماً إلى أقصى حدود الإقدام، فكان دائماً أول من يهجم وآخر من ينسحب، وكان خبيراً بمناطق العراق، جريئاً على الفرس، سريع الحركة، واسع الحيلة، وقد (أبلى في حروب العراق بلاء لم يبله أحد).

من كتاب «قادة فتح العراق والجزيرة» - لمحمود شيت خطّاب

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"