ألعاب الكراهية

00:33 صباحا
قراءة دقيقتين


راشد محمد النعيمي

في هذا الوقت بالذات الذي تنتقل فيه ملايين الرسائل يومياً عبر وسائل التواصل الاجتماعي حول العديد من الموضوعات والاهتمامات، كثير منها يتضمن معلومات مغلوطة أو موجّهة أو رسائل تستهدف التأثير في فئات معينة، ينجرّ كثير من المستخدمين وراءها ويدخلون في نقاشات ربما غير مجدية تستنزف إمكاناتهم، وتوثر في نظرتهم للأمور، وربما تنتقل عبر السلوك فيما بعد، وهي أمور خطرة ينبغي التنبه لها، خاصة عند أولئك الذين لا يمتلكون نظرة شاملة للأحداث من حولهم، ولا يعلمون بما يحاك في الظلام من مؤامرات.
مركز «صواب» حذر مؤخراً من حسابات مزيفة تروج للعنف والتطرف على مواقع التواصل الاجتماعي، لافتاً إلى أنه مع تواصل دحر تنظيم «داعش» وانكشاف أكاذيبه، يلجأ أتباع الضلال إلى أساليب مختلفة لكسب المؤيدين عبر الإنترنت، من خلال حسابات مزيفة وغرف دردشة خاصة بألعاب الفيديو تزج حتى بالمراهقين وصغار السن، الذين نعتقد أنهم بمنأى عن ذلك، منشغلين بألعابهم في عالم آخر، لكن يبدو أن العوالم متداخلة، وأن ثمة من يستهدفهم ويسخرهم لتنفيذ أعمال معينة ثبت أنهم قادرون على فعلها.
الجماعات الإرهابية بحسب «صواب»، تبثّ إعلاناتها عبر مجموعة واسعة من الوسائط الاجتماعية تشمل المواقع الإلكترونية، وغرف الدردشة والمنتديات، ومواقع التواصل الاجتماعي، وتزيّن قصص الإرهابيين الانتحاريين، وتحاول استعطاف متابعيها باستعمال الدين وحجة التولي يوم الزحف، وإقناعهم بأنهم يخالفون الشرع إن لم يتبعوا تنظيم «داعش» وأتباع الضلال، كما أنها تستثمر أحداثاً معينة تجري على الساحة الدولية لتوظيفها واستغلالها محلياً. لذلك ينبغي للجميع الحذر من التورط في خطاب الكراهية أو الأفعال المجرمة، حتى عن طريق المشاركات في المنتديات وحسابات التواصل عبر الهواتف والحسابات الخاصة، فهذه الأفعال يجرمها ويعاقب عليها قانون الإمارات الذي اجتهد كثيراً لنبذ الكراهية والعنف بجميع أشكاله وصوره.
مركز «صواب» الذي تنّبه إلى ظاهرة مهمة في هذا التوقيت بالذات، حذر الأهالي من إهمال رقابة الأبناء أثناء ممارستهم الألعاب على الإنترنت، مؤكداً أنه بالتزامن مع أزمة «كورونا»، ركز المتطرفون على جذب وتجنيد أتباع جدد، منبهاً إلى أن قضاء مزيد من الوقت عبر الإنترنت من دون توجيه ولارقابة، يجعل الصغار هدفاً للمتطرفين، خاصة في تلك الألعاب التي ترتكز على العنف والقتل وتنتشر في كل بيت من بيوتنا وتجتذب الصغار الذين يمارسونها عبر الإنترنت مع آخرين تختلف ثقافاتهم واهتماماتهم ونظرتهم للأمور، وربما استعدادهم النفسي للتجاوب.

[email protected]

عن الكاتب

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"