عادي

نهيان بن مبارك: مهرجان التسامح والتعايش يعكس الوجه المشرق للإمارات

20:14 مساء
قراءة 6 دقائق
مهرجان التسامح والتعايش


أبوظبي:«الخليج»
أكد سمو الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح والتعايش، أن الوزارة، وهي تتخذ من التعايش والتسامح والأخوة والأمل والعمل، شعارات تحدد عناصر رسالتها إلى المجتمع والعالم، فإنما تفخر بأن هذه القيم والمبادئ تتلاقى جميعها مع ما تعلمناه من القائد المؤسس، الشيخ زايد، طيب الله ثراه، من ضرورة التفاعل الواعي مع التعددية والتنوع في الأفكار والثقافات والمعتقدات والسعي الصادق إلى التعارف بين البشر، والحوار النافع والعمل المشترك، لتحقيق الخير والنفع للجميع.
جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الافتراضي الذي نظمته الوزارة، اليوم، بمناسبة انطلاق المهرجان الوطني للتسامح في 9 نوفمبر، ويستمر أسبوعاً تحت شعار: «على نهج زايد»، بحضور عدد كبير من الشركاء والمتعاونين والقيادات الفكرية والمحلية، وعفراء الصابري، المديرة العامة بمكتب الوزير. وشارك فيه عدد كبير من ممثلي وسائل الإعلام التقليدي والحديث؛ حيث تطرق سمو الشيخ نهيان بن مبارك، إلى التفاصيل الخاصة بالمهرجان، وما يتضمنه.
زايد النموذج
وقال: «نحن ننظم هذا المهرجان السنوي تحت شعار «على نهج زايد»، فإنما نعبر عن حقيقة واقعية، هي أن المغفور له الوالد الشيخ زايد، كان نموذجاً لرجل الحكمة، والسلام، والتواصل الإيجابي مع العالم، والتقدم والنماء، ورجل التسامح والأخوة الإنسانية، الحريص على تحقيق الخير للإنسان، في كل مكان. وإننا نحمد الله، أن هذه الصفات، تتجسد الآن وبكل وضوح، في أعمال قادة الدولة المخلصين وأقوالهم وإنجازاتهم. ويشرفني كثيراً أن أتقدم بعظيم الشكر وفائق الاحترام إلى صاحب السموّ الوالد الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وإخوانهم، أعضاء المجلس الأعلى، حكام الإمارات، وإلى سموّ الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، وزير شؤون الرئاسة، رئيس لجنة الاستعداد للخمسين، شاكراً لهم جميعاً دعمهم القوي لمكانة الإمارات المرموقة في العالم، في التسامح والتعايش والأخوة الإنسانية، وتأكيدهم دوماً أن هذه القيم والمبادئ هي الأساس الإنساني والأخلاقي القوي، للتعامل الناجح مع قضايا العصر وتطورات المستقبل، بما تحققه من مجتمع متسامح، يتعايش فيه الجميع في سلام وأمان ورخاء واستقرار.
 رسائل مهمة
وقال سمو الشيخ نهيان بن مبارك: «إن المهرجان سينعقد من 9 إلى 16 نوفمبر يومه الختامي، وهو اليوم العالمي للتسامح. وبسبب التحديات الصحية التي يشهدها العالم، نتيجة لتأثيرات فيروس «كورونا»، فإن المهرجان سينفذ هذا العام افتراضياً».
وأضاف: «نحن على ثقة كاملة بأن مهرجان هذا العام، سيكون، كما تعودنا في كل عام، مجالاً ناجحاً لعرض المواهب وتوصيل رسائل مهمة للمجتمع والعالم، عن التسامح والتعايش في الإمارات، فضلاً عن توفير متعة حقيقية للمشاركين والمشاهدين. وستلمسون الجهد الكبير للوزارة ومعها الشركاء من الأفراد والمؤسسات، في سبيل تحقيق ذلك على نحو يعكس اعتزازنا الكبير بقيم الإمارات، وافتخارنا العميق بهذا الشعب الرائد، قادة وأفراداً، وبمسيرة التقدم والرخاء، التي تشهدها الدولة، في كل المجالات».
وأكد سمو الشيخ نهيان بن مبارك، أن المهرجان في دورته الرابعة، سيستمر في تحقيق عدد من الأهداف المهمة، أولاً: حرصنا جميعاً على الاعتزاز بما يمثله القائد المؤسس الشيخ زايد، طيب الله ثراه، من نموذج إنساني ووطني وعالمي فريد، في التسامح والتعايش. موضحاً أن الأهداف الأخرى للمهرجان، تتمثل في التوعية برسالة الوزارة، ودورها في خدمة المجتمع والإنسان، والتركيز على القيم والمبادئ التي تقوم عليها مسيرة الإمارات العزيزة في الحاضر والمستقبل، وتوضيح ما تحظى به الدولة من مجتمع آمن ومتسامح، يعمل فيه الجميع معاً، من أجل تحقيق الخير للجميع.
موقع إلكتروني
ونبه سمو الشيخ نهيان بن مبارك، إلى أن جدول أنشطة المهرجان سيكون متاحاً للجميع، فضلاً عن توفير المعلومات عنه في موقع إلكتروني مخصص لهذا الغرض.
وعن أهم العناصر التي يركز عليها مهرجان هذا العام، قال الشيخ نهيان بن مبارك: «إن دورة هذا العام تتألف من خمسة عناصر متكاملة؛ حيث يركز الأول، على الأنشطة اليومية التفاعلية مع الجمهور العام، وتعرض بمجموعة من قنوات التواصل الإلكترونية المتاحة للجميع، ويعلن عنها بشكل واسع ومكثف وتشمل: حفل الافتتاح، الذي سيركز على نهج زايد، وأهمية قيم التسامح والتعايش والأخوة والأمل والعمل، في الاستعداد للخمسين، وستنظم بطولة دولية في الرياضة الإلكترونية، بالاشتراك مع الاتحاد الدولي واتحاد الإمارات للرياضة الإلكترونية، وتنظيم حفلات لكورال التسامح والتعايش الذي تكفله الوزارة، وعدد من العروض الفنية الأخرى والمسابقات.
مشيراً إلى أنه ستكون هناك مبادرة مهمة تتمثل في «نداء التسامح»، يشترك فيه الجميع، في تمام الدقيقة السادسة عشرة، يوم السادس عشر من نوفمبر (يوم التسامح العالمي ) للتعبير عن الدعم القوي، لمبادئ التسامح والتعايش في العالم.
وعن العنصر الثاني، أكد سمو الشيخ نهيان بن مبارك، أنه يركز على الأنشطة والمبادرات لشباب المدارس والجامعات، وسيشترك فيه نحو 6 آلاف طالب وطالبة، من 81 مدرسة حكومية وخاصة، بالتنسيق مع وزارة التربية والتعليم، ومجالس التعليم المختلفة. وهناك خطة تفصيلية لأنشطتهم ستتاح للجميع. كما يشترك فيه طلبة وطالبات من 40 جامعة حكومية وخاصة، وسيسهمون في ورش وندوات للحوار والنقاش، ومسابقات فكرية متعددة، وإعداد لبرنامج تلفزيوني عن «قيم مجتمع الإمارات»، ليكون أسبوعياً يعرض أثناء العام، باسم الوزارة في تلفزيونات الدولة.
 القوة الناعمة
وأعلن سمو الشيخ نهيان بن مبارك، أن العنصر الثالث يركز على تنظيم عدد من الملتقيات والمؤتمرات تسهم فيها فعاليات المجتمع وقادة الفكر في الدولة والعالم، ويشمل ذلك، ملتقى «التسامح في الرياضة الإلكترونية»، ويشترك فيه ممثلون عن الاتحادات الوطنية للرياضة الإلكترونية، في العالم، ومواطنون ومقيمون في الدولة. وتنظيم «التجمع السنوي الأول للجان التسامح» في الوزارة والهيئات الحكومية، الذي يشترك فيه أعضاء 40 لجنة شكلت في الوزارات والهيئات الحكومية، كجزء من المبادرة الوطنية: «الحكومة حاضنة للتسامح». وستشترك مؤسسات القطاع الخاص بالدولة، في فعاليات هذا التجمع، بصفة مراقب، استعداداً لإطلاق مبادرة مشابهة، عن التسامح والتعايش في القطاع الخاص، وسيتم التنسيق مع وزارة الخارجية والتعاون الدولي، لتنظيم لقاء مع سفراء الدولة في العالم، لمناقشة نهج زايد في التسامح والتعايش، كونه جزءاً من القوة الناعمة للدولة في العالم، ودور ذلك في تشكيل المستقبل والاستعداد للخمسين، وتنظيم مؤتمر آخر عن الذكاء الاصطناعي ومستقبل القيم الإنسانية، بالتنسيق مع مكتب وزير الدولة للذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي، وتطبيقات العمل عن بعد، ومع ممثلي شركات التقنية العالمية. كما يزخر المهرجان بكثير من اللقاءات الفكرية التي تناقش قضايا مهمة مثل التنمر على الإنترنت، وأبعاد التعدد الثقافي وغيرها.
وقال سمو الشيخ نهيان بن مبارك: «العنصر الرابع يركز على الأنشطة التي تجسد دور الابتكار والإبداع في تعميق مبادئ التسامح والتعايش، ويشارك فيها فنانون وأدباء ورياضيون، بفعاليات ومبادرات محددة، بما في ذلك إطلاق «المفوضية العالمية للتسامح في الرياضة الإلكترونية»، وتنظيم «المنتدى الدولي لتبادل الخبرات بين برامج فرسان التسامح في العالم»، و«شعراء التسامح» و«التسامح والفنون» و«ومدونات التسامح»».
وزارات الدولة
وأضاف أن العنصر الخامس يركز على مبادرات وزارات وهيئات الدولة للاحتفال مع الوزارة، وقد كان ناجحاً تماماً في الدورات السابقة، ونتوقع أن يكون ناجحاً هذا العام أيضاً، لأنه يعبر عن مبدأ مهم في الإمارات، وهو أن التسامح والتعايش، مسؤولية الجميع لتحقيق الخير للجميع، وهناك نحو 100 جهة في الدولة، ستكون لها مبادرات وأنشطة.
وأوضح أن دور الإعلام الجيد مهم للغاية، في ضوء الطبيعة الإلكترونية لمهرجان هذا العام. وقد أنشأت الوزارة موقعاً إلكترونياً، يضم كل المعلومات عن المهرجان، كما أن لدينا خططاً واضحة لإطلاق حملة إعلامية مكثفة، عبر وسائل الإعلام التقليدية والحديثة، ونقل فعاليات المهرجان على شبكات التواصل، للوزارة، وشركائها من الوزارات والمؤسسات العامة والخاصة.
وأعرب سمو الشيخ نهيان بن مبارك، في نهاية كلمته عن حرصه على أن تنظم الدورة الرابعة، على نهج زايد على أكمل وجه، بما تمتلكه الوزارة من خطط جيدة للتنفيذ ومشاركات نشطة من جميع فعاليات المجتمع.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"