عادي

الملك سلمان: أزمة «كورونا» غير مسبوقة وعلينا الارتقاء معاً لمستوى التحدي

01:43 صباحا
قراءة 5 دقائق
1
1

قال العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، في افتتاح قمة قادة مجموعة العشرين، أمس السبت، إن أزمة جائحة كورونا التي يشهدها العالم في 2020 غير مسبوقة، مشيداً بدور مجموعة العشرين في التصدي لهذه الجائحة، مضيفاً أنه «ينبغي أن نطمئن شعوبنا ونبعث فيهم الأمل»، فيما أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تأييد بلاده لمشروع القمة حول لقاحات كورونا، مشيراً إلى أنه يجب توفير هذه اللقاحات للجميع وروسيا مستعدة لإمداد الدول المحتاجة بها، مؤكداً أن سلامة الناس يجب أن تكون على رأس الأولويات في جهود تطوير لقاحات كورونا على الرغم من التنافس المحتمل. وأضاف الملك سلمان في افتتاح القمة التي يشارك فيها قادة دول مجموعة العشرين عبر الفيديو: «لقد كان هذا العام استثنائياً؛ حيث شكلت جائحة كورونا أزمة غير مسبوقة طالت العالم أجمع خلال فترة وجيزة».

وأضاف: إن الأزمة «تسببت في خسائر اقتصادية، ولا تزال شعوبنا تعاني هذه الأزمة، إلا أننا نبذل قصارى جهدنا؛ لتجاوز هذه الأزمة من خلال التعاون الدولي».

وتابع: «تعهدنا في قمة غير العادية في مارس/آذار الماضي بتخصيص الموارد العاجلة وساهمنا جميعاً ب21 مليار دولار في الجهود العالمية للتصدي لهذه الجائحة، واتخذنا تدابير استثنائية لدعم اقتصاداتنا بضخ ما يزيد على 11 تريليون دولار؛ لدعم الأفراد والشركات».

وقال الملك سلمان إنه «تمت توسعت شبكات الحماية الاجتماعية والفئات المعرضة لفقدان وظائفهم ومصادر زرقهم وقمنا بدعم الدول النامية»، مشيراً إلى دور مجموعة العشرين في دعم هذه الدول.

وقال: «علينا معالجة مواطن الضعف التي ظهرت في الأزمة مع حماية الأرواح وسبل العيش»، مشدداً على دعم الاقتصاد العالمي وإعادة فتحه.

وأكد أنه ينبغي على قادة دول مجموعة العشرين العمل على تهيئة الظروف التي تتيح الوصول للقاحات بشكل عادل وبكلفة ميسورة؛ لتوفيرها لكافة الشعوب إلى جانب أدوات أخرى لمحاربة جائحة كوفيد-19.

وقال: «نستبشر بالتقدم المحرز في إيجاد لقاحات وعلاجات وأدوات التشخيص لفيروس كورونا، إلا أن علينا العمل على تهيئة الظروف التي تتيح الوصول إليها بشكل عادل وبكلفة ميسورة؛ لتوفيرها لكافة الشعوب». وقال: إننا واثقون من قدرة جهودنا المشتركة على اتخاذ قرارات حاسمة تعيد الاطمئنان والأمل لشعوب العالم

نحو مستقبل أفضل

وفي وقت سابق، قال الملك سلمان: إن السعودية تسعد باجتماع قادة دول مجموعة العشرين، مؤكداً أن مجموعة العشرين أثبتت قوتها وقدرتها على تضافر الجهود.

وقال الملك سلمان في تغريدة على «تويتر»، قبيل افتتاح القمة، إن «مسؤوليتنا كانت وستظل هي المضي قدماً نحو مستقبل أفضل». وأضاف: إن «مجموعة العشرين أثبتت قدرتها على تخفيف آثار جائحة كورونا».

واستضافت الرياض، أمس السبت واليوم الأحد، قمة لقادة مجموعة العشرين، هي الأولى من نوعها على مستوى العالم العربي.

وتسعى القمة لإيجاد توافق دولي حول القضايا الاقتصادية المطروحة في جدول الأعمال.

ويرأس الملك سلمان أعمال الدورة الخامسة عشرة لاجتماعات القمة، التي عقدت بشكل افتراضي، في ضوء الأوضاع العالمية المرتبطة بوباء كورونا؛ وذلك بمشاركة عدد من قادة الدول، ومنظمات دولية وإقليمية.

روسيا مستعدة لإمداد الدول باللقاحات

من جانبه، أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تأييد بلاده لمشروع قمة العشرين في الرياض حول لقاحات كورونا، مشيراً إلى أنه يجب توفير هذه اللقاحات للجميع وروسيا مستعدة لإمداد الدول المحتاجة بها، مؤكداً أن سلامة الناس يجب أن تكون على رأس الأولويات في جهود تطوير لقاحات كورونا على الرغم من التنافس المحتمل.

وقال بوتين، في كلمته التي ألقاها في القمة إن الجائحة تسببت في أزمة اقتصادية غير مسبوقة في العالم منذ الكساد العظيم. وأشار إلى أن روسيا خصصت 4.5% من الناتج المحلي الإجمالي؛ لتقليص الخسائر من جرّاء الجائحة.

«مصيرنا في أيدي بعضنا البعض»

بدوره، أكد رئيس وزراء البريطاني بوريس جونسون أن اللقاح قد يكون هو الطريق الوحيد أمام العالم؛ للخروج من أزمة فيروس كورونا. وأضاف، جونسون، خلال كلمة بالقمة، أن بريطانيا ملتزمة بتوفير أي لقاح بكورونا بشكل عادل في جميع أنحاء العالم.

ووجه جونسون الشكر للعاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز على ترؤس المملكة قمة مجموعة العشرين، كاشفاً عن أنه كان يتطلع لزيارة مدينة نيوم لولا الظروف الحالية.

ووصف مدينة نيوم في كلمة لقناة «العربية» بأنها «مدينة بنيت على الوقود الأحفوري، لكنها تستمد طاقتها من الطاقات النظيفة والطاقة الشمسية».

وقال جونسون: إن «مصيرنا في أيدي بعضنا البعض، ولقد شهدنا تطورات إيجابية تتعلق بلقاح كورونا في العالم، وقد حصل تقدم في هذا الجانب، وأود أن أرى دول المجموعة في دعم هذه الإجراءات الرامية إلى توفير اللقاح».

وأشار إلى التقدم الحاصل في إجراءات اللقاح في بريطانيا، إلى جانب إقرار بلاده خطة من 10 نقاط؛ لإحداث ثورة صناعية في المملكة المتحدة.  

(وكالات)

 

الجبير: نتطلع إلى التعاون مع الإدارة الأمريكية الجديدة

أكد وزير الدولة السعودي للشؤون الخارجية عادل الجبير أنه لا يتوقع حدوث تغيير كبير في السياسة الخارجية الأمريكية بعد تولي الرئيس المنتخب جو بايدن السلطة في الولايات المتحدة.

وقال الجبير في مقابلة مع شبكة «سي إن إن» الأمريكية، مساء أمس الأول الجمعة، إن المملكة العربية السعودية تتطلع إلى التعاون مع الإدارة الأمريكية الجديدة، مؤكداً أن «السعودية تتعامل مع جميع الإدارات الأمريكية بغض النظر عما إذا كانوا جمهوريين أو ديمقراطيين».

وأضاف الجبير أن الرئيس الأمريكي المنتخب جو بايدن لديه خبرة سياسية كبيرة، حيث كان في مجلس الشيوخ طوال 35 عاما ثم نائباً للرئيس السابق باراك أوباما. وأكد أن ما يقوله المرشحون أثناء حملاتهم الانتخابية لا ينعكس على ما يفعلونه حين يصبحون في المنصب، مشيراً إلى أن السعودية تتعامل مع الرؤساء بمجرد وصولهم للمنصب وليس قبله.

وأضاف عادل الجبير «بين السعودية والولايات المتحدة مصالح كبيرة في ملفات كثيرة بالمنطقة والعالم، خصوصاً في ما يتعلق بالاقتصاد العالمي واستقرار سوق النفط وأمن الطاقة ومحاربة التطرف والإرهاب»، مؤكداً أن السعودية هي المفتاح في ما يتعلق بالعالم الإسلامي.

رئيس الوزراء الإيطالي: نعمل على تحسين التأهب العالمي

أكد رئيس وزراء إيطاليا جوزيبي كونتي، أمس السبت، أن المجتمع الدولي على مدى الأشهر القليلة الماضية واجه وباءً لم يسبق له مثيل خلال قرن من الزمن بسبب الآثار الصحية والاجتماعية والاقتصادية، مبيناً أنه على الرغم من هذا الواقع المرير، فإن الخبر السار هو قدرتنا على تعزيز وتحقيق حشد دولي لمواجهة الوباء.

وأوضح، في كلمته خلال الفعالية المصاحبة لقمة قادة دول مجموعة العشرين حول التأهب والتصدي للأوبئة، أن المجموعة قد اتخذت تدابير غير مسبوقة وأطلقت آلية سمحت بالوصول إلى نقاط تحول مهمة ومبادرة تسريع إتاحة أدوات مكافحة «كوفيد - 19»، مبيناً أنها إحدى نقاط التحول التي تهدف إلى ضمان الوصول الشامل والعادل للوسائل الشخصية والعلاج واللقاحات التي يجب الاستمرار في دعمها من خلال القيادة السياسية والمالية.

وقال كونتي «هناك فجوات مالية كبيرة بحاجة إلى معالجة هذا الأمر، وسيتطلب أدوات ومسارات تمويل مبتكرة ومشاركة فاعلة للقطاع الخاص، ونحن بحاجة إلى استثمارات تهدف إلى تعزيز أنظمة الرعاية الصحية في جميع أنحاء العالم مع دعم المرونة البيئية والاجتماعية وتجنب المزيد من الاختلال الاقتصادي، وبحاجة إلى تعزيز التعاون مع المؤسسات متعددة الأطراف لجعلها أكثر فعالية بما في ذلك دعم منظمة الصحة العالمية».

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"