عادي

بايدن: الديمقراطية انتصرت

01:18 صباحا
قراءة 4 دقائق
1
1
1
1
1
1

أدى الرئيس الأمريكي المنتخب جو بايدن ونائبته كمال هاريس اليمين الدستورية، ليصبح الرئيس الأمريكي السادس والأربعين، وتعهد في خطاب التنصيب باستعادة روح أمريكا وأن يكون رئيساً لكل الأمريكيين لإنهاء الانقسام العميق الذي كرسه سلفه ترامب.

احتفال مصغر 

وانتقلت الرئاسة إلى بايدن (78 عاماً)، الذي سيصبح أكبر الرؤساء الأمريكيين سناً في التاريخ، خلال مراسم مصغرة في واشنطن لم تشهد القدر المعتاد من الأبهة والأجواء الاحتفالية بسبب الجائحة والمخاوف الأمنية بعد الهجوم الذي شنه أنصار الرئيس السابق دونالد ترامب على مبنى الكونجرس (الكابيتول) في السادس من يناير.

 غادر بايدن بيت الضيافة الرئاسي في واشنطن (بلير هاوس) للكنيسة؛ حيث انضم إليه زعيم الجمهوريين في مجلس الشيوخ السيناتور ميتش ماكونيل وزعيم الجمهوريين في مجلس النواب كيفن مكارثي.

وفي حضور جمهور محدود، أدى الرئيس المنتخب اليمين الدستورية أمام رئيس المحكمة العليا جون روبرتس بعد الثانية عشرة ظهراً بقليل (الخامسة بتوقيت جرينتش- التاسعة بتوقيت الإمارات)، واضعاً يده على إنجيل توارثته عائلة بايدن على مدى أكثر من 100 عام.

 روح أمريكا

ودعا بايدن في خطابه بمناسبه تنصيبه إلى الوحدة في البلاد في وقت الأزمة بعد أن تعهد بأنه سيسعى لاستعادة روح أمريكا.

وأكد في خطاب القسم على عتبات الكابيتول «هذا هو يوم الولايات المتحدة ويوم الديمقراطية ويوم الأمل»، ونبه إلى أن تجاوز التحديات يتطلب «ألا نكتفي بالكلام، ولا بد من الوحدة»، متعهداً بتركيز جهوده على محاربة الخلافات القائمة داخل بلاده، وقال: «إن الديمقراطية انتصرت وأعد بأن أكون رئيساً لكل الأمريكيين».

وقال بايدن: «لا نحتفل اليوم بفوز مرشح في الانتخابات؛ بل بسيادة الديمقراطية وتم الإصغاء إلى إرادة الشعب، داعياً الأمريكيين إلى الوحدة في وجه التحديات المشتركة ومنها جائحة كورونا والتطرف». 

وتابع: «يتعين علينا مواجهة صعود دعاة تفوق العرق الأبيض والإرهاب المحلي، وشدد مجدداً على أن الولايات المتحدة تمر بمرحلة حرجة والوحدة هي السبيل للمضي قدماً». وأضاف بايدن: «دعونا نطوي الصفحة ونتجاوز خلافاتنا ونصغي إلى بعضنا البعض». وتابع قائلاً: «يجب أن تصبح الولايات المتحدة أفضل مما هي عليه الآن». وأشار إلى أن على كل أمريكي الالتزام بالدفاع عن الحقيقة وهزيمة الأكاذيب. وقال: «يجب ألا تؤدي الخلافات إلى الانقسام وأتعهد بأن أكون رئيساً لجميع الأمريكيين». 

وأكد أن أمريكا ستستعيد شراكاتها الدولية من أجل محاربة التحديات الجديدة وستعود للتواصل مع العالم. وقال بايدن: «قادتنا السابقون حاولوا استغلال الأكاذيب للاستيلاء على الحكم، وحذر من أن الولايات المتحدة تدخل ما قد يصبح أسوأ فترة من جائحة كورونا وعلينا كدولة وضع السياسة جانباً في وجه خطر الفيروس».

وكان من أبرز حضور حفل التنصيب، نائب الرئيس السابق مايك بنس، والرؤساء الأمريكيين السابقين باراك أوباما وبيل كلينتون وجورج دبليو بوش.

وعلى الرغم من أن ترامب رفض حضور حفل التنصيب لمن سيخلفه منافياً لتقليد سياسي يعود إلى أكثر من 150 عاماً، لكن مسؤولاً في البيت الأبيض قال إن ترامب ترك مذكرة اعتيادية لبايدن في المكتب البيضاوي، لكن فحواها لم يتضح بعد.

امرأة استثنائية

وبأدائها اليمين أمام القاضية بالمحكمة العليا سونيا سوتومايور، وهي أول عضو من أصل لاتيني بالمحكمة، أصبحت كمالا هاريس، وهي ابنة لمهاجرين من جاميكا والهند، أول شخص من أصحاب البشرة الداكنة، وأول امرأة وأول أمريكية من أصل آسيوي تتولى منصب نائب الرئيس. 

رموز في كل مكان

وأقيمت المراسم أمام مبنى الكابيتول الذي جرى تشديد إجراءات الأمن حوله في أعقاب هجوم أنصار ترامب عليه واقتحامه قبل أسبوعين، واستُدعي الآلاف من قوات الحرس الوطني إلى المدينة بعد حصار المبنى الذي شهد مقتل خمسة أشخاص.

وأصبحت واشنطن في الأيام الأخيرة بمثابة حصن منيع مع وضع حواجز إسمنتية وأسلاك شائكة ونشر 28 ألف عنصر من الحرس الوطني و750 جندياً من الجيش، يقومون بدوريات في وسط المدينة بعد الهجوم العنيف على مبنى الكابيتول من قبل أنصار ترامب. وانتشرت قوات الحرس الوطني والجيش في واشنطن الأربعاء لحماية «منطقة حمراء» منع على العامة الوصول إليها وتمتد من مبنى الكابيتول، وصولاً إلى البيت الأبيض.

وبدلاً من احتشاد أنصار الرئيس الجديد لحضور المراسم، غطى متنزه ناشونال مول بنحو 200 ألف علم و56 مصدراً للإضاءة ترمز لسكان الولايات والمناطق الأمريكية.

وقال مستشارو بايدن إنه لن يضيع أي وقت في طي صفحة عهد ترامب، وقالوا إنه سيوقع نحو 15 أمراً تنفيذياً في يومه الأول في السلطة بشأن ملفات متعددة من بينها الجائحة والأوضاع الاقتصادية والتغير المناخي.

تحديات

وقد كان تنصيب بايدن، أمس الأربعاء، تتويجاً لمسيرة بدأها قبل خمسة عقود وشملت أكثر من 30 عاماً في مجلس الشيوخ الأمريكي وفترتين في منصب نائب الرئيس في إدارة أوباما.

لكنه سيواجه سلسلة من الأزمات المتداخلة التي ستمثل تحدياً حتى لشخصية مثله تتمتع بالخبرة السياسية.

ومن بين هذه الأزمات جائحة فيروس كورونا التي وصلت إلى مرحلة قاتمة الثلاثاء آخر أيام ترامب في السلطة؛ حيث وصل عدد الوفيات الناجمة عن الفيروس في الولايات المتحدة إلى 400 ألف وفاة كما سجلت الإصابات 24 مليوناً وهو أعلى عدد لحالات الإصابة على مستوى العالم. (وكالات)

التقييمات
4

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"

https://tinyurl.com/y4rnuo6z