عادي

ترامب في أول خطاب علني يهاجم الديمقراطيين و«حفنة مأجورين»

00:42 صباحا
قراءة 3 دقائق
1

ألمح الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب إلى احتمال خوضه انتخابات الرئاسة المقبلة عام 2024، كما هاجم الرئيس جو بايدن، وكرر مزاعمه الزائفة بفوزه بانتخابات 2020، وذلك في أول ظهور كبير له منذ مغادرته البيت الأبيض قبل نحو ستة أسابيع.

فقد عاد ترامب، مساء أول أمس الأحد، إلى مقدّم الساحة السياسيّة، إذ أطلّ على جمهور من المحافظين المتشدّدين، مصمّماً على استعادة السيطرة على الحزب الجمهوري الذي بات ضعيفاً. وعندما اعتلى ترامب إلى المنصّة، لاقى حفاوةً بالغة من مؤيّديه.

و قال الملياردير الجمهوري في إطار «مؤتمر العمل السياسي المحافظ»، الملتقى السنوي للمحافظين الأمريكيّين الذي افتُتح الجمعة في أورلاندو، «نحن نخوض صراعاً من أجل بقاء الولايات المتحدة كما نعرفها». وأضاف في خطابه الذي استمرّ تسعين دقيقة «هذا صراع رهيب ورائع ومؤلم... لكن في النهاية، نحن نفوز دائماً».

وكان ترامب الذي ما زال يرفض الإقرار بهزيمته في الانتخابات الرئاسية أمام جو بايدن، مصمماً على التأكد من أن حركته الشعبوية تحافظ على سيطرتها على الحزب الجمهوري الذي يكافح لإخفاء انقساماته.

ووضع الرئيس الجمهوري السابق حدّاً للشائعات حول عزمه على إنشاء حزب سياسي جديد، قائلاً «لن أطلق حزباً جديداً. لدينا الحزب الجمهوري. سوف يتّحد ويكون أقوى من أيّ وقت مضى».

وألمح رجل الأعمال البالغ من العمر 74 عاماً، إلى أنه قد يترشح للانتخابات الرئاسية للعام 2024. وتوجّه إلى حضور من المناصرين له الذين لا يزالون يرفعون أعلاماً ويضعون قبّعات ويحملون أغراضاً عليها اسم ترامب، فيما توسّط المؤتمر تمثال ذهبي للملياردير الجمهوري «بمساعدتكم سنستعيد مجلس النوّاب، وسنفوز بمجلس الشيوخ، وبعد ذلك سيعود رئيس جمهوري منتصراً إلى البيت الأبيض، وأتساءل من سيكون؟». 

و شنّ هجوماً على المهاجرين، منتقداً سياسات بايدن في مجال تغيّر المناخ والطاقة ونزاهة الانتخابات.

وكما كان متوقّعاً، انتقد ترامب بايدن، قائلاً إنّ الديمقراطي أنهى للتوّ «الشهر الأوّل الأكثر كارثيّة» لأيّ رئيس جديد في السلطة.

ووصف ترامب ، الولايات المتحدة بأنّها أرض مقسّمة، مشدّداً على أنّ «أمننا وازدهارنا وهوّيتنا كأمريكيّين على المحكّ».

ولم يفوت الرئيس السابق الفرصة لشنّ هجوم على بعض الجمهوريّين الذين شعر بأنّهم خانوه. وقد سمّى الجمهوريّين العشرة الذين صوّتوا لعزله في مجلس النوّاب ومن بينهم آدم كينزنجر وليز تشيني، والجمهوريّين السبعة الذين صوّتوا بلا جدوى لإدانته في مجلس الشيوخ ومن بينهم ميت رومني وبات تومي. وقال «تخلصوا منهم!». وأشار إلى أنه سيدعم المرشحين الذين سينافسونهم في انتخابات الحزب.

وأعلن ترامب أن الحزب الجمهوري متحد خلفه مؤكداً أن المعارضة تأتي من «حفنة من المأجورين السياسيين في واشنطن».

واندلعت حرب داخل الحزب الجمهوري، حيث سعى البعض ومنهم زعيم الأقلية بمجلس الشيوخ ميتش مكونيل إلى طي صفحة ترامب في حين أكد آخرون، ومنهم ليندسي جراهام، أن مستقبل الحزب يتوقف على طاقة القاعدة المؤيدة لترامب.

ووفقاً لاستطلاع نشر قبل خطابه مباشرة، أراد ما يقرب من 70 في المئة من المشاركين أن يترشح ترامب للرئاسة مرة ثالثة. وعن مستقبل الحزب الجمهوري، صوّت 95 في المئة منهم لصالح استمراره في برنامجه الشعبوي.

لكن 55 في المئة منهم فقط اعتبروا أن ترامب يجب أن يكون مرشح الحزب الجمهوري العام 2024.

وقال الخبير الاستراتيجي الجمهوري كارل روف إنه كان يتوقع نتيجة أقوى لترامب، خصوصاً في تجمع داعم للغاية للرئيس السابق. وعلّق بالقول «سأعتبر ذلك ملاحظة تحذيرية».(وكالات)

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"

https://tinyurl.com/y9nn5m8q