عادي

ناجون من «داعش» في موزمبيق، يروون مشاهد الرعب

21:13 مساء
قراءة دقيقتين

رويترز

عاشت الخمسينية لويزا جوزيه، وهي أم لخمسة أطفال، لحظات صعبة، بعدما واجهت متمردين على ارتباط بتنظيم «داعش» الإرهابي، عندما هاجموا بلدتها بالما في شمال موزامبيق قبل عشرة أيام، وقتلوا العشرات في المنطقة التي انتشرت فيها جثث الضحايا، فيما واجه ناجون الموت؛ من جرّاء الجوع والجفاف، خلال هروبهم من رصاص المسلحين.

وقالت جوزيه من ملعب في مدينة بيمبا الساحلية، يؤوي بعض الآلاف الذين فروا من العنف: «كنت أركض لإنقاذ حياتي..كانوا يأتون من كل شارع». وأضافت: «رأيتهم يحملون مدافع البازوكا. كانوا يرتدون زياً موحداً، ويضعون وشاحاً أحمر على رؤوسهم». وأوضحت: إن المسلحين اجتاحوا بسرعة بلدتها بالما الواقعة قرب مشاريع غاز ضخمة تبلغ قيمتها 60 مليار دولار.

وقالت جوزيه: إنها أمضت خمسة أيام في الأدغال، تأكل الكسافا المرة، وتشرب من برك المياه الراكدة، قبل أن تصل إلى كويتوندا، وهي قرية تجمع فيها من جرى نقلهم من مشروعات الغاز الضخمة التي تقودها شركات نفط كبرى مثل «توتال» في المنطقة.

واضطرت الناجية، إلى ترك ما يزيد على ستة من أفراد عائلتها، منهم زوجها وابنتها؛ لعدم توافر مكان لهم على متن القارب الذي استقلته. ولا ترد أخبار إلى جوزيه عن أفراد عائلتها منذ أن تركتهم. وتساءلت قائلة: «هل هم بأمان؟ هل لديهم مأوى؟ هل سيعودون؟ لا أعرف».

وأجلت «توتال» الجمعة، كل من تبقى من قوتها العاملة من موقع مشروعها بالقرب من بالما، تاركة المشروع في أيدي الجيش.

ويعتقد موظفو الإغاثة، أن عشرات الآلاف فروا من الهجوم الذي بدأ في 24 مارس/ آذار الماضي. ومع ذلك، سجل 9900 فقط من هؤلاء النازحين في بيمبا، وأنحاء أخرى من إقليم كابو ديلجادو حتى الجمعة، وفقاً لمكتب الأمم المتحدة في المنطقة.

وقالت منظمة «أطباء بلا حدود»، إن كثيرين ربما لا يزالون يختبئون في الغابة المحيطة، وإن الذين ظهروا تحدثوا عن رؤيتهم لجثث آخرين ماتوا بسبب الجوع، أو الجفاف على طول الطريق. ونقل مقاول عن أحد موظفيه قوله: إن التماسيح قتلت بعضاً منهم، أو لقوا حتفهم في الوحل العميق.

وكان إقليم كابو ديلجادو، موطناً منذ عام 2017، لتمرد مسلحين على ارتباط ب«داعش». وقالت مصادر أمنية: إن الاشتباكات بين المتشددين والقوات الحكومية حول بالما استمرت، الجمعة. وأكدت الحكومة مقتل العشرات، لكن العدد الإجمالي للقتلى والجرحى والنازحين لا يزال غير واضح.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"