عادي

ضعف الأنظمة القانونية يقتل الابتكار

22:56 مساء
قراءة دقيقتين
رؤى وأفكار
رؤى وأفكار

يبدو أن صانعي السياسة في الولايات المتحدة لا يُدركون العلاقة بين قرارات المحاكم غير الحكيمة والذكاء الاصطناعي، وغيرها من التقنيات الناشئة التي ستحدد أمن البلد وقوته الاقتصادية في القرن الحادي والعشرين، لكن نظراءهم في الصين يفعلون ذلك.

وبينما يواصل قادة أمريكا إضعاف الأنظمة القانونية التي تحفز الابتكار، يواصل قادة الصين تطوير أنظمتهم القانونية والاقتصادية. وهدفهم هو تجاوز الولايات المتحدة وجميع الدول الأخرى في 10 تقنيات متقدمة، من الذكاء الاصطناعي إلى الروبوتات إلى معدات الطيران وغيرها.

كما تسعى خطة «صنع في الصين 2025» إلى وضع الصين كقوة صناعية وتكنولوجية عالمية عظمى. ووفقاً لخطتها المعلنة (تطوير الجيل الجديد للذكاء الاصطناعي) تطمح الصين أيضاً إلى أن تصبح مركز الابتكار الأول للذكاء الاصطناعي في العالم بحلول عام 2030، والذي سيدعم الأسس الرئيسية لقوة اقتصادية عظمى.

تستثمر الحكومة الصينية بشكل كبير في الذكاء الاصطناعي والتقنيات الأخرى، في حين انخفض الاستثمار العام في الولايات المتحدة كنسبة مئوية من الناتج المحلي الإجمالي بشكل مطرد، وشركات القطاع الخاص مستقلة تماماً عن الحكومة.

لطالما حفزت الولايات المتحدة الاستثمار في البحث والتطوير عبر الطرق التقليدية، ومن خلال حماية الابتكارات الناتجة وفق قوانين الملكية الفكرية، بما في ذلك براءات الاختراع، والعلامات التجارية، وحقوق التأليف والنشر. وهذه الحوافز في الواقع آخذة في التلاشي، إن لم تكن قد اختفت تماماً.

لم يتم تحديث قوانين الملكية الفكرية الأمريكية بما يكفي للتكيف مع حقائق هذه التقنيات الثورية. والذكاء الاصطناعي هو مثال حقيقي، وكذلك الروبوتات، والمركبات ذاتية القيادة، وتقنية الجيل الخامس، والحوسبة الكمومية، فضلاً عن التطورات الطبية التي غيّرت الحياة كتعديل الجينات، والعلاجات المناعية، والأجسام المضادة، وغيرها من التقنيات التي لم يتم تناولها بشكل كافٍ، وأصبحت غير مؤهلة لحماية الملكية الفكرية، بغض النظر عن كونها مبتكرة، لكن في الصين، كلها مؤهلة.

على الولايات المتحدة إصلاح أوجه القصور في أنظمة الحماية في حال أرادت الاستمرار في قيادة العالم في التقنيات المتقدمة، وضمان أمنها القومي، وأنها تفتقر إلى سياسات الملكية الفكرية الشاملة التي تحتاج إليها لعصر الذكاء الاصطناعي، وأهلية الحصول على براءات الاختراع. 

ويوضح التقرير أن على الولايات المتحدة أيضاً رفع اعتبارات الذكاء الاصطناعي من المستوى التقني إلى المستوى الاستراتيجي.

صحيفة «ذا هيل»

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"

https://tinyurl.com/yj5fw5xx