عساكم من عواده

00:57 صباحا
قراءة دقيقتين
صباح الخير

مرّ عيد الفطر، العام الماضي، وللأسف لم يتسنَّ لكثير من المنتظرين لإهلاله، أن يهنّئ بعضهم بعضاً، أو يتبادلوا «العيديات»، لأن جائحة «كورونا» كانت في ذروتها، وكانت إقامة شعائر العيد كافة من صلاة وتبادل الزيارات، والتجمّع الأسري محظورة، لأنّ الخطر محدق، والوباء شرس.
اليوم، يهلّ علينا العيد السعيد، ووطننا الإمارات ينعم بكثير من الأمان، بعدما تغلّب على الفيروس اللعين، وعادت الأمور في عدد كبير من الأماكن والمراكز والنوادي والفنادق والمطاعم إلى كثير من «طبيعتها».
كل ذلك مبهج وباعث على الطمأنينة والسرور، كما عوّدنا قادة هذا الوطن، الذين تغلّبوا بحكمتهم وبُعد نظرهم، وعمق فكرهم، على تحدّيات مرّت بها الدولة، فصارت نسياً منسيّاً، وكأنّها لم تكن؛ لكن هذا يضعنا جميعاً أمام مسؤوليات جسام في التعامل مع التعليمات الاحترازية، على أنّها ضرورات صحيّة وقائية لا بدّ من الالتزام بها.
العيد مناسبة مفرحة، فلنجعلها فرحتين، الأولى: المناسبة السعيدة بالفطر، التي نتمنّى أن تعود ونحن أكثر سعادة واطمئناناً في وطن السعادة، والثانية: فرحة كبح جماح الوباء «الكورونيّ» الذي سيطر على مقدّرات حياتنا لأكثر من عام ونيّف، وللأسف فقدنا أحبّة، وأناساً كانوا على استعداد تامّ للمشاركة في مسيرة التنمية والإنجاز، وإعلاء اسم الإمارات إلى الأعالي، لا سيّما بعد الإنجازات النوعية وغير المسبوقة التي حققتها الإمارات، على كل الصُّعد. 
فلنحافظ على الالتزام التّام بكل تفاصيل الاحتراز والوقاية والحماية؛ فلا تكن هفوة صغيرة سبباً في خسارة كثير ممّا حققناه، ولا تحمل عاطفة جيّاشة تجاه أقرباء وأصدقاء وأحبّة عدوى قد تودي بواحد من هؤلاء، وتحيل فرحنا مأتماً أو على الأقل مرضاً يجعلنا ننتظر بفارغ الصبر والعون من الله، أن يتمّ على المصاب العافية والشفاء.
الأيام الأربعة القادمة فرصة لنتواصل ونتبادل المحبة والتمنّي بالخير لكل الفرحين بالعيد، لكن ليكن هذا التواصل حذراً مملوءاً بأقصى متطلبات الوقاية.
فالالتزام بالاجراءات المحددة من قبل الجهات المعنية في الدولة، وأهمها التباعد لا يخفّف عواطفنا تجاه من نحبّ، والتعقيم ونظافة الأيدي ليسا أمراً مخجلاً، والتواصل عبر وسائل التقنية الكثيرة من هواتف ومواقع، لا يضعف عمق التهنئة، فالمحبة الحقيقية كامنة في النفوس والأفئدة، ولا تحتاج إلى «إثباتات» أو «أدلّة» عملية.
هنيئاً لقيادتنا الرشيدة هذه المناسبة المباركة، ولأبناء هذا الوطن العظيم، مواطنين ومقيمين، وكل شعوبنا العربية والإسلامية. ونحن واثقون، بإذن الله، بأن القادم أجمل وأكثر بهاء.
وعساكم من عواده
[email protected]

عن الكاتب

المزيد من الآراء

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"