وبدأنا العد العكسي لإكسبو 2020 دبي

 
عادي

شباب الأهلي «فرسان» المحترفين

23:43 مساء
قراءة 5 دقائق
1

متابعة: علي نجم

عاش شباب الأهلي ليلة تاريخية أخرى؛ بفوزه ب«كأس صاحب السمو رئيس الدولة لكرة القدم» للمرة العاشرة، ليؤكد«الفرسان» زعامتهم لأغلى الكؤوس، وكذلك لعصر المحترفين بعد نيلهم 16 لقباً منذ فترة ما بعد «الهواة»، وتطبيق الاحتراف، بدءاً من موسم 2008-2009.

وشهدت قلعة «الفرسان» احتفالية الفوز بعد ليلة 16 مايو/ أيار التي ستبقى في ذاكرة أبناء شباب الأهلي؛ كونها كانت موعدهم مع نيلهم البطولة العاشرة في الكأس؛ لذلك كانت الفرحة استثنائية.

وكتب شباب الأهلي تاريخاً جديداً ،بعدما بات النادي الأول الذي يصل إلى حاجز الألقاب العشرة في المسابقة الأغلى.

كان كل ما في الختام رائعاً، جاء النهائي كأنه «كرنفال» كان فيها التنظيم في ليلة عودة الجماهير على أعلى درجات من التنظيم والدقة والرعاية، بينما مثل حفل الافتتاح ومعه الختام إحدى الروائع التي يمكن أن تبقى في الذاكرة.

ولعب الأرجنتيني كارتابيا دور بطل النهائي، حين خطف الأضواء بتسجيل هدفي الفريق من ركلتي جزاء، في توقيت غاية بالأهمية، سواء مع نهاية الشوط الأول، أو حتى في الوقت بدل الضائع من زمن المباراة.

مهندس النجاح

أما من يستحق الثناء وكلمات الإشادة فيتمثل في المدرب القدير مهدي علي الذي رسم مرة جديدة طريق نجاح ل«الفرسان» ليثبت مرة جديدة أنه «المهندس» الذي لا تخطئ دقته في سلك الطريق الذي يؤدي إلى منصات التتويج، ويقود الأحلام لتصبح حقائق.

ودخل مهدي علي التاريخ من الباب الواسع، بعدما قاد شباب الأهلي ليصبح أول فريق ينال «ثلاثية الكؤوس» المحلية في موسم واحد، بعدما أضاف لقب «كأس صاحب السمو رئيس الدولة»، إلى لقبي كأس سوبر الخليج العربي في يناير/ كانون الثاني الماضي، وكأس الخليج العربي في مارس/ آذار المنصرم.

150 يوماً،كانت كافية ليحول مهدي «الفرسان» من فريق متعثر، ينزف النقطة تلو الأخرى مع المدرب الإسباني ساراغوسا، إلى مدرب يمتلك من الدهاء والحنكة، ما يساعده على تجميع «أشتات» الفريق وصهر اللاعبين في بوتقة واحدة، ليتحول تحت قيادته إلى «بلدوزر نجاح»، لم يعرف مرارة السقوط أو الخسارة منذ بداية المهمة سوى مرة واحدة في ليلة البداية في الفجيرة.

ووضع «المهندس» اسمه في قائمة المدربين المواطنين الذهبيين، ليضيف لنفسه مقعداً في قائمة الأبطال إلى جانب رجب عبد الرحمن (النصر) وجمعة ربيع (الشارقة) وعيد باروت (الإمارات)، ليكون بذلك رابع مدرب مواطن يتوج بهذه الكأس الغالية.

ولعل الأرقام التي يعشقها ويعتمد عليها المهندس مهدي علي في عمله الفني والتدريبي، تثبت مرة تلو الأخرى، وبما لا يدع مجالاً للشك، أن ما صنعه «المهندس» مع المنتخبات الوطنية ثم مع شباب الأهلي لم يكن وليد صدفة؛ بل برهن مرة جديدة أنه المدرب الذي يعد «فخر الصناعة» الإماراتية على مستوى التدريب؛ بل هو المدرب الذي يمتلك فوق رأسه دائماً ميدالية من ذهب، وإن كان يخفيها تحت قبعته الحمراء.

عودة نجم

واستطاع مهدي علي أن يعيد إلى البساط الأخضر، الظهير الأيسر عبد العزيز صنقور بعدما دخل اللاعب دفاتر النسيان منذ أكثر من عامين، لكن «المهندس» عرف كيف ينفض عنه غبار النسيان، ويسهم في تأهيل اللاعب حتى بات عنصراً أساسياً وحجر أساس في تشكيلته.

ولم يقتصر الرهان على عدد محدد من اللاعبين؛ بل وجد محمد جمعة وأحمد العطاس وحارب سهيل مساحة كبيرة من فرص المشاركة.

مسيرة نجاح

وتؤكد الأرقام في الحقبة الأخيرة، ومنذ بداية زمن الاحتراف على وجه التحديد، مدى تميز؛ بل وتفوق «الفرسان» في المسابقات المحلية، قياساً إلى عدد الألقاب والكؤوس التي توج بها؛ حيث تعد هذه الكأس هي الثالثة في زمن المحترفين في مسابقة «كأس صاحب السمو رئيس الدولة»، بعد الأولى موسم 2012-2013، والثانية موسم 2018-2019، علماً أن الفريق خسر نهائيين أيضاً، أمام كل من العين والنصر خلال هذه الحقبة.

وتضاف الألقاب الثلاثة التي حققها شباب الأهلي في مسابقة «كأس رئيس الدولة»، إلى تتويج الفريق بدرع دوري الخليج العربي في ثلاث مناسبات أيضاً، كما أحرز لقب كأس الخليج العربي 5 مرات، وتضاف إلى هذه الإنجازات 5 ألقاب في مسابقة كأس سوبر الخليج العربي ، ليصل مجموع الألقاب والكؤوس التي حصدها الفرسان في زمن الاحتراف إلى 16 لقباً، و28 لقباً في تاريخ النادي من (هواة ومحترفين).

«الفرسان» في المقدمة

أحرز شباب الأهلي 16 لقباً في عصر المحترفين الذي انطلق موسم 2008-2009 وهي توزعت على 3 ألقاب دوري، و3 في كأس رئيس الدولة، و5 في كأس الخليج و5 في  السوبر.

أما فريق العين فقد حل في المرتبة الثانية برصيد 11 لقباً (4 ألقاب دوري، و3 في كأس رئيس الدولة، ولقب في كأس الخليج، و3 في  السوبر).

ونال الوحدة 7 ألقاب في عصر المحترفين (لقب دوري، لقبان في كأس الخليج، 3 ألقاب في السوبر، لقب في كأس رئيس الدولة)، كما نال الجزيرة 7 ألقاب.

وحل في المركز الخامس النصر بواقع 3 ألقاب،والشارقة سادساً برصيد لقبين ،والإمارات سابعاً برصيد لقب.

سالمين: نيل اللقب كان مضموناً

قال سالمين خميس مدافع شباب الأهلي إن ثقته كانت كبيرة بإحراز فريقه للقب، معتبراً رداً على الانتقادات التي طالت التحكيم، وعدم خوض «الفرسان» مباراة مثالية، إن الفريق كان سيفوز باللقب، سواء كانت هناك أخطاء أم لم تكن.

وفي حديثه عن الموسم، قال: «نحن لم نبدأ البداية المطلوبة، والجميع شكك فينا، ولكن دائماً نقول العبرة بالخواتيم، وكان ختامها مسكاً بالفوز بكأس رئيس الدولة، رغم أن النصر لعب مباراة كبيرة ونقول له (هاردلك)».

 وعن اللحظة التي شعر فيها باقتراب لقب الكأس إلى شباب الأهلي، قال خميس سالمين «أنا غادرت البيت نحو ملعب المباراة، وأنا أعرف أننا سنحرز اللقب».

ماجد ناصر: الإنجاز كبير

قال حارس عرين شباب الأهلي ماجد ناصر، إن المدرب مهدي علي، هو الذي أعاد «الفرسان» للطريق الصحيح بعد عثرة بداية الموسم، وقال«المدرب المخضرم بخبرته سرعان عرف مكمن المشكلة، ونزل مع اللاعبين كواحد منهم بدءاً من غرفة الملابس قبل الملعب».

 وأضاف: «لقد حقق الفريق إنجازاً كبيراً لحصد 3 ألقاب من أصل 4،هذا الموسم،والذي يتركز عليه الموسم القادم، مبروك لإدارة نادينا وكل جمهور ومحبي الفرسان».

من النهائي إلى تدريبات «الأبيض»

يلتحق لاعبو شباب الأهلي والنصر، اليوم الثلاثاء، بتدريبات منتخب الإمارات الذي يعسكر حالياً في دبي، قبل المواجهة الودية التي تجمع «الأبيض» مع الأردن في 24 مايو الجاري.

وكان لاعبو «الفرسان» و«العميد» خاضوا نهائي الكأس، أمس الأول الأحد، وخضعوا للراحة، أمس الاثنين، وهم وليد عباس ويوسف جابر وعبدالله النقبي وماجد حسن وحارب عبدالله سهيل ومحمد جمعة «بيليه»، من شباب الأهلي، ومحمود خميس وتيجالي من النصر.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"