الإمارات نقطة جذب للتجارة العالمية

00:13 صباحا
قراءة 3 دقائق

سلطان حميد الجسمي

تعد دولة الإمارات مركزاً مهماً للتجارة العالمية، فهي اليوم تمثل نقطة وصل رئيسية بين دول العالم والشرق الأوسط، لا سيما في ظل وجود التنويع الاقتصادي الذي خفض من الاعتماد على النفط والغاز في الناتج المحلي، وازدهرت التجارة وأصبحت تشكل فائضاً كبيراً. فقد شهدت دولة الإمارات منذ اكتشاف النفط تغيراً كبيراً في المشهد الاقتصادي، ما أدى إلى تحويل الصحراء إلى واحة تزدان بالخضرة والمشاريع الزراعية، حيث مكنت القوانين التشريعية المحدثة من قبل الحكومة الرشيدة من تحويل دولة الإمارات إلى مقر لأكبر العلامات التجارية والشركات العالمية في دولة الإمارات وهذا يعود لأسباب عدة..

 تعتبر دولة الإمارات من أولى الدول العربية ودول الشرق الأوسط التي أقرت قانون تمليك الأجنبي بنسبة 100% ومن دون ضرائب، وهذا ما مكّن المستثمرين من مختلف دول العالم من القيام باستثمارات كبيرة في دولة الإمارات وفقاً لتقارير البنك الدولي والمنظمات الأخرى التي ذكرت أن دولة الإمارات تعتبر من أهم الدول العربية للاستثمار الأجنبي وأكثر ملاءمة وجذباً له، وإن القوانين والتشريعات المتطورة تجعل هذا السوق الضخم المتنوع في دولة الإمارات أكثر استقراراً وقوة مقارنة مع دول الشرق الأوسط. 

 فالمستثمرون يتمتعون في دولة الإمارات بتسهيلات في عدة قطاعات إضافة إلى سهولة وصولهم إلى الخدمات الحكومية والمرافق، لا سيما أن الخدمات الإلكترونية منتشرة في كل القطاعات الحيوية والحكومية، فبضغطة زر فقط يجد المستثمر أن أعماله أنجزت، وهذا ما يجعل بيئة الاستثمار والعمل سلسة وجاذبة للمستثمرين سواء المستثمرين الأجانب أو حتى المستثمرين المحليين.

 وتعتمد قوة الاقتصاد على عدة مقومات لا بد منها، وهذا ما يجعل دولة الإمارات مستقطبة للعقول الاستثمارية والابتكارية حول العالم، فأحد أهم المقومات هو سهولة الوصول إلى الخدمات الحكومية والقطاع الخاص عن طريق الخدمات الإلكترونية الأكثر ابتكاراً ومرونة في الشرق الأوسط والتي توفر للمستثمرين كل التسهيلات والخدمات المهمة لإنجاز معاملاتهم دون استخدام النظام الورقي ودون استخدام المعاملات التقليدية القديمة، ما يمكنهم من إنجاز معاملاتهم في وقت قصير، وقد ساهم ذلك في ارتفاع ملحوظ في سوق مواقع الخدمات الإلكترونية في عدة مجالات، لا سيما التجارة الإلكترونية المالية والإلكترونيات والأسهم والعملات الرقمية والبضائع والسلع الأخرى.

 ومن المقومات الأخرى التي تساعد على تنمية الاقتصاد ونموه أن دولة الإمارات تمتلك بنية تحتية متطورة ومرافق عامة تلبي كل حاجيات المستثمرين، فاليوم تشكل البنية التحتية لدولة الإمارات جزءاً كبيراً من مقومات جذب المستثمرين والاستثمار الخارجي، ما يوفر انسيابية وسلاسة في عمليات حركة المستثمرين، ويقرب المسافات الكبيرة بينهم. وتلعب مطارات وموانئ الدولة دوراً مهماً في هذا التقارب الذي جعل من الاستثمار أكثر استقراراً ونمواً. وتحرص دولة الإمارات في أجنداتها الوطنية على أن تصبح الأولى عالمياً في جودة البنية التحتية في المنافذ سواء في المطارات أو الطرق أو المواصلات أو الموانئ، وأيضاً تشكل الاتصالات ركيزة من أهم الركائز الاقتصادية للدولة، حيث تمتلك دولة الإمارات شبكة واسعة من الاتصالات التي تربطها مع دول العالم دون توقف، وغيرها من المرافق والخدمات التي تجعل من دولة الإمارات قوة اقتصادية عالمية وأكثر جذباً للاستثمار العالمي.

 وتمتلك دولة الإمارات مقومات أخرى تجعلها الأفضل اقتصادياً في منطقة الشرق الأوسط، فهي تتميز بالاستقرار الاقتصادي والمناخ الاستثماري المستدام والتعاون المستمر بين الحكومة الرشيدة والقطاع الخاص والمستثمرين، ما يجعلها من الدول الحاضنة للعلامات التجارية الأكبر عالمياً والمؤسسات الضخمة التي تلعب دوراً مهماً في الاقتصاد العالمي، أيضاً لكون الإمارات رائدة في الصادرات عالمياً. ووفقاً للإحصائيات الصادرة عن المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء فإن صادرات دولة الإمارات في 2020 برغم انتشار الجائحة ارتفعت بمعدل 30 سوقاً عن 2019 حيث أصبحت 230 سوقاً تصل إليها صادرات دولة الإمارات، وهذا يعزز توسع الصادرات من دولة الإمارات إلى جميع أنحاء العالم.

[email protected]

عن الكاتب

إعلامي وكاتب في المجال السياسي

المزيد من الآراء

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"