عادي

لبنان.. مشاورات متواصلة سعياً للتوافق.. والبرلمان يستنجد بالقضاء

00:40 صباحا
قراءة 3 دقائق
1
أنصار الحريري يغلقون شارعا بالإطارات المشتعلة وسط بيروت (ارشيفية)

بيروت: «الخليج»

تواصلت المشاورات اللبنانية، أمس الخميس، سعياً للتوافق على مرشح لتكليفه بتشكيل الحكومة الجديدة خلال الاستشارات النيابية المرتقبة يوم الاثنين المقبل، فيما طالب مجلس النواب (البرلمان) في بيان، القضاء بالتحرك لوضع حد للإساءة لمهمة المجلس وضحايا انفجار المرفأ، بينما تزداد أزمة المستشفيات والافران بسبب فقدان المازوت سوءاً وسط تحذير من توقفها عن العمل، ناهيك عن استمرار أزمة البنزين وتهافت المواطنين للحصول على هذه المادة.

نشطت المشاورات بين المعنيين للتفاهم على اسم محدد يحظى بالأكثرية النيابية؛ حيث تطرح في البورصة أسماء عديدة، إلا أن أسهم رئيس الوزراء الأسبق نجيب ميقاتي تتقدمها، وإن كان الأمر لم يحسم بعد بانتظار التوافق النهائي عليه وقبوله بهذه المهمة وسط تكهنات باحتمال تأجيل موعد الاستشارات إفساحاً في المجال للمزيد من المشاورات. وكشفت مصادر مواكبة عن أن الأسماء المتداولة غير اسم ميقاتي سواء النائب فيصل كرامي أو النائب فؤاد مخزومي أو جواد عدرا أو نواف سلام تأتي من باب المزايدة لا أكثر، خاصة أن موقف سعد الحريري يبقى الفيصل لتأمين تغطية سنية ونيابية لرئيس الحكومة المكلف، في وقت توقعت هذه المصادر ألا يمانع الحريري في اختيار ميقاتي ودعمه، إضافة إلى دعم رؤساء الحكومات السابقين ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحزب «التقدمي الاشتراكي» السابق وليد جنبلاط ورئيس تيار «المردة» سليمان فرنجيه.

البرلمان يستنجد بالقضاء

في غضون ذلك دعا مجلس النواب، في بيان، القضاء وخاصة المحقق العدلي إلى التحرك لوضع حد للإساءة الموصوفة لمهمته ولمنطق القانون والعدالة وبنفس الوقت الإساءة للضحايا وحق ذويهم بمعرفة حقيقة ما حصل في الرابع من أغسطس/آب ومعرفة حقيقة من أدخل النيترات إلى المرفأ وكيفية حصول الانفجار، موضحاً أن المجلس النيابي الذي دمرت أجزاء منه وأصيب العشرات من موظفيه وأفراد حرسه جراء التفجير المشؤوم يجدد التأكيد على أنه تعاون ويتعاون وسيتعاون مع القضاء وأن مهمته الأولى الآن تأليف لجنة تحقيق وفقاً لما نص عليه القانون رقم 13 والسير بالتحقيق من البداية إلى النهاية بعيداً عن أي استثمار سياسي أو شعبوي يطيح بالنتيجة التي تؤدي إلى العدالة.

وأشارت مديرية الإعلام في مجلس النواب، إلى أنه منذ انفجار المرفأ المشؤوم الذي أصاب بنتائجه الكارثية والمأساوية كل اللبنانيين في الصميم تواصل بعض الجهات المعروفة الهوى والانتماء التصويب على المجلس النيابي وعلى النواب، وأمس، بلغت حملة الاستهداف هذه ذروتها من الجهات نفسها، مطلقة النعوت والصفات التي ترقى إلى حد إصدار الاتهامات والأحكام خلافاً لأحكام ونصوص الدستور ولقواعد القانون والعدل وتضليلاً للحقيقة التي ما من لبناني إلا ويريدها إحقاقاً للحق وصوناً للعدالة وإنصافاً لدماء الضحايا.

المرضى في خطر

إلى ذلك حذرت نقابة أصحاب ​المستشفيات​ الخاصة، من أن المستشفيات تواجه مشكلة كبيرة؛ حيث يتعذر الحصول على مادة ​المازوت​ لتشغيل المولدات، في ظل انقطاع ​الكهرباء​ مدة لا تقل عن 20 ساعة يومياً، موضحة في بيان، أن عدداً من المستشفيات مهدد بنفاد هذه المادة خلال ساعات، ممّا يعرض حياة المرضى للخطر. كما حذر اتحاد المخابز والأفران​، من أزمة رغيف على الأبواب اعتباراً من الأسبوع المقبل، بسبب فقدان مادة ​المازوت؛ إذ ستضطر بعض الأفران والمخابز للتوقف بعد نفاذ الاحتياط المتوفر لديها من هذه المادة، في حين أعلنت مديرية النفط نفاد هذه المادة لديها، علماً بأن مادة المازوت متوفرة في السوق السوداء بسعر 140 ألف ليرة للصفيحة الواحدة، داعياً لتفادي هذه الأزمة وتأمين المازوت للأفران قبل الاثنين، لأن الاحتياطي المخزن لدى العديد من الأفران والمخابز، شارف على الانتهاء، ولن تتمكن الأسبوع المقبل من الإنتاج وستضطر للتوقف.

وأشار عضو نقابة أصحاب المحطات ​جورج البراكس​، إلى أن ​أزمة البنزين​ عادت بسبب تأخر حاكم ​مصرف لبنان​ ​رياض سلامة​ عن فتح الاعتمادات، خلافاً للاتفاقات التي جرت في الاجتماعات الأخيرة، موضحاً في حديث إذاعي، أن المديرية العامة للنفط كانت تغطي حاجة السوق من ​المازوت​، على نحو يكفي لتغطية 10 ساعات تقنين يومياً، لكن مع غياب ​الكهرباء​ طوال النهار، تضاعفت الحاجة إلى هذه المادة.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"