عادي

«الداخلية» تشارك «الإنتربول» في إطاحة عصابة دولية تتاجر بالبشر

00:36 صباحا
قراءة 3 دقائق
دانة المرزوقي
1

أبوظبي: محمد علاء

شاركت وزارة الداخلية في عملية «ليبرتيرا» العالمية المعنية بمكافحة تهريب المهاجرين والاتجار بالبشر، والجرائم الأخرى ذات الصلة في هذه الطرق العابرة للقارات التي نسقتها المنظمة الدولية للشرطة الجنائية «الإنتربول»، بمشاركة 47 دولة، وأدّت الوزارة دوراً محورياً، كونها الجهة التي استضافت غرفة العمليات للفرق المشاركة من منطقة الشرق الأوسط وآسيا وشمال إفريقيا.

وأعلنت الاثنين، نتائج هذه العملية العالمية خلال مؤتمر صحفي عبر التواصل المرئي، بحضور مسؤولين من «الإنتربول»، وممثلي وزارة الداخلية والدول المشاركة، إلى جانب مراسلي الصحف ووكالات الأنباء المحلية والعالمية.

وأدت هذه العملية الدولية التي جرت بتنسيق بين أجهزة الدول المشاركة، إلى القبض على 286 شخصاً وإنقاذ 430 من ضحايا الاتجار بالبشر، وتخليص 4 آلاف من المهاجرين غير الشرعيين في 74 دولة. إلى جانب قيام الأجهزة الشرطية عبر العالم بعدد من الأنشطة العملياتية، ضمن «ليبرتيرا»، من بينها عمليات دهم وتكثيف للدوريات، وتبادل معلومات؛ وبلغت العمليات التفتيشية في المطارات والمنافذ الحدودية 500 ألف عملية، وشرعت في 60 تحقيقاً جديداً عبر العالم.

وجرت العملية على مدار 5 أيام متتالية وعلى مراحل تم التخطيط لها مسبقاً، وعلى أساس مستويين من المشاركة بهدف تحديد الأدوار وضمان فعالية الإجراءات، حيث تضمن المستوى الأول البلدان التي يوجد بها تحقيقات جارية بشأن تهريب المهاجرين أو الاتجار بالبشر أو غير ذلك من الجرائم ذات الصلة، وفي وضع يمكنها من إجراء ضبط وإحضار ومصادرة الأدوات المترتبة على الجريمة على أساس الأدلة التي تم جمعها في إطار التحقيق، وجاء المستوى الثاني من العملية، البلدان التي ستشارك من خلال تعزيز الضوابط الثانوية على النقاط الحدودية، وإنشاء نقاط تفتيش في النقاط الحيوية والمواقع الرئيسية الأخرى بهدف الكشف عن الأنشطة المتعلقة بتهريب المهاجرين والاتجار بالأشخاص والجرائم الأخرى ذات صلة في المنطقة.

كما حظيت هذه العملية العالمية المشتركة، بدعم المنظمة الدولية للهجرة ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة واليوروبول، ومؤسسة «الإنتربول»، من أجل عالم أكثر أماناً، ومشروع «flyway» مركز العمليات الإقليمي لدعم عملية الخرطوم، ومبادرة الاتحاد الإفريقي والقرن الإفريقي.

وقال يورغان شتوك، الأمين العام ل«الإنتربول»: «إن «ليبرتيرا» كانت سريعة وحاسمة، واستغرقت خمسة أيام من التنسيق الدولي الفعّال، ضد تهريب المهاجرين والاتجار بالبشر والجرائم الأخرى ذات الصلة في هذه الطرق العابرة للقارات. مشيراً إلى أن العملية بيّنت كيف أن هذه الشبكات الإجرامية المتعددة الجنسيات العالية التنظيم، تركز فقط على شيء واحد وهو: الربح والجشع. ومع تفكيك هذه العصابات في العالم، أظهرنا ما يمكن أن تحققه إجراءات إنفاذ القانون العالمية المنسقة».

فيما أكدت المقدم دانة المرزوقي، المديرة العامة لمكتب الشؤون الدولية بوزارة الداخلية، أهمية مثل هذه العمليات في تعزيز العمل العالمي في مواجهة الجريمة العابرة للحدود.. وقالت: «نفخر أن الإمارات أسهمت محورياً في دعم العملية، باستضافة غرفة رئيسية لدول المنطقة وآسيا، إلى جانب تطبيق مقترحها في عمل توعية إلى جانب العمليات الميدانية».

وأضافت: دولياً صادقت الإمارات على بروتوكول باليرمو للأمم المتحدة، عام 2009 وأصبحت عضواً في عملية باليعام 2013. كما وقعت عدداً من مذكرات التفاهم مع كثير من الدول لمكافحة الاتجار بالبشر بشكل مشترك. كما أن الإمارات أول دولة في المنطقة تسنّ قانوناً شاملاً لمكافحة الاتجار بالبشر عام 2006.

وأشارت إلى أنه ولضمان التنسيق والاستجابة الأفضل أنشئت اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر في عام 2007، لتنسيق الجهود وتنفيذ الخطط لمكافحة الاتجار بالبشر على مختلف المستويات في جميع أنحاء الدولة، كما تحتفظ دولة الإمارات حالياً بشبكة من المراكز للإيواء لحماية الضحايا وإعادة تأهيلهم، ولدينا خط ساخن مخصص لتسهيل الإبلاغ عن حالات الاتجار بالبشر وتمكين الضحايا من طلب الحماية.

وأضافت أن مقترح الدولة بتعزيز العمل الاستباقي التوعوي إلى جانب العمل التنفيذي لقي استحساناً من المنظمة الدولية للشرطة الجنائية«الإنتربول» التي دعت إلى تطبيقه على الفور.

وتأتي مشاركة دولة الإمارات ممثلة بوزارة الداخلية في إطار حرصها على التنسيق الفعال مع كل الدول وضمن المؤسسات والمنظمات الدولية، لتعزيز مكافحة الجريمة بكل أشكالها وخاصة الجرائم ذات العلاقة بالاتجار بالبشر، حيث تعدّ دولة الإمارات شريكاً رئيسياً في الحملة العالمية لمكافحة هذه الجريمة العابرة للحدود، وهي أول دولة في المنطقة تسنّ قانوناً شاملاً لمكافحة الاتجار بالبشر يتوافق مع كافة القوانين والمعاهدات الدولية ويتضمن عقوبات رادعة، ويعزز مستوى الوعي بالجرائم المرتبطة بالاتجار بالبشر ويوفر الدعم والحماية للضحايا وشهود العيان.

وقد قادت وزارة الداخلية فريقاً وطنياً من القيادات العامة للشرطة بالدولة، عبر غرفتين للعمليات إحداهما داخلية خصصت للفريق الوطني والأخرى كانت مخصصة لاستضافة دول الإقليم والربط مع غرف العمليات الأخرى المخصصة من قبل الإنتربول الدولي.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"