عادي

فرنسا تتشدد بإجراءات تلقيح العاملين في القطاع الصحي

18:35 مساء
قراءة دقيقتين
فرنسا

باريس- أ.ف.ب

تستعد الحكومة الفرنسية لمواجهة مع عشرات آلاف العاملين في القطاع الصحي، الأربعاء، بسبب إجراء جديد يفرض عليهم تلقي اللقاح ضد وباء «كوفيد-19» أو مواجهة تعليقهم عن العمل بدون مدخول. وبدءاً من الأربعاء، سيتعين على موظفي المستشفيات وسائقي سيارات الإسعاف والعاملين في دور التقاعد والأطباء العاملين في عيادات خاصة وعناصر الإطفاء والأشخاص الذين يهتمون بكبار السن، أي إجمالي 2,7 مليون شخص أن يثبتوا أنهم تلقوا جرعة واحدة على الأقل من اللقاح.
وأصدر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون هذا التعميم قبل شهرين، لكن عشرات آلاف العاملين في القطاع الطبي لا يزالون غير ملقحين. وحذرت إحدى أكبر نقابات فرنسا العامة «سي جي تي» من «كارثة صحية» في حال علقت الحكومة أعداداً كبرى من العاملين الطبيين عن العمل وحرمت الأطباء العاملين في القطاع الخاص من ممارسة مهنتهم.
وانضم العاملون في القطاع الصحي الرافضون للتلقيح إلى معارضي «التصريح الصحي» المطلوب للدخول إلى المطاعم والمقاهي والمتاحف خلال التظاهرات الأسبوعية التي نظمت في مختلف أنحاء فرنسا في الشهرين الماضيين.
والثلاثاء، حضر مئات الأشخاص للمشاركة في تظاهرة نقابية أمام وزارة الصحة في باريس. وقالت فاليري وهي مساعدة ممرضة (57 عاماً): «سواء كنا ملقحين أم لا، نحن نعارض جعل الأمر إلزامياً».

إلغاء عمليات 

وأفادت محطة «بي إف إم» الإخبارية، الثلاثاء، بأن أحد المستشفيات في مدينة مونتيليمار بجنوب فرنسا بدأ إلغاء عشرات العمليات المقررة الأسبوع المقبل بسبب النقص في أطباء التخدير الملقحين. وقال هنري عثمان مدير اللجنة الطبية في المستشفى للمحطة: «أربع غرف عمليات لن تكون قادرة على العمل بشكل معتاد».
وأظهرت تقديرات نشرتها وكالة الصحة الوطنية العامة قبل أسبوع أن حوالي 12% من موظفي المستشفى وحوالي 6% من الأطباء في العيادات الخاصة لا يزال يجب أن يتلقوا اللقاح. وقدر الاتحاد الوطني لعمال سيارات الإسعاف في أواخر آب/ أغسطس بأن 13% من أعضائه لا يزالون يرفضون تلقي اللقاح.
وقال أمل بنوثام (41 عاماً) وهو ممرض وأب لثلاثة أطفال يعمل في مستشفى للأمراض النفسية في مدينة ليل بشمال فرنسا، إنه «قلق جداً» من الآثار الجانبية للقاح ولا يزال يرفض تلقيه حتى لو كان الثمن خسارة وظيفته.
وأضاف خلال تظاهرة في ليل السبت: «كان لدي حالة خفيفة من كوفيد-19 وأعتبر أن المخاطر أعلى من الفوائد».
وفرنسا ليست أول دولة تتخذ خطوات لإرغام الموظفين العاملين مع فئات عرضة للمرض، على تلقي اللقاح.
والأسبوع الماضي، فرض الرئيس الأمريكي جو بايدن اللقاحات على ملايين الموظفين الفيدراليين والمتعاقدين وكذلك على الشركات التي توظف أكثر من مئة شخص. وفي أوروبا، جعلت إيطاليا اللقاح إلزامياً للعاملين في القطاع الطبي في أواخر أيار/ مايو وتخطط لتوسيع هذا الإجراء ليشمل العاملين في دور التقاعد في تشرين الأول/ أكتوبر، فيما سبق أن فرضت اليونان اللقاح على هاتين الفئتين. رغم النداءات من النقابات الفرنسية لاعتماد مرونة في هذا الإجراء، فإن الحكومة وعدت بالمضي قدماً في خطتها. وقال رئيس الوزراء الفرنسي جان كاستيكس الشهر الماضي: «لن نتراجع».

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"

https://tinyurl.com/fbf8s5hs