عادي

«الرئاسي» الليبي يتمسك بإجراء الانتخابات ويرفض التصعيد

واشنطن: لا مجال للعودة إلى الوراء ويجب وقف التدخل الأجنبي
01:31 صباحا
قراءة 3 دقائق
عائلات ليبية في ساحة الشهداء بالعاصمة طرابلس(رويترز)

حث المجلس الرئاسي الليبي جميع الأطراف على ضرورة الالتزام بعدم اتخاذ أي خطوات تصعيدية والعمل على التهدئة، ضماناً لسير العملية الانتخابية في مناخ إيجابي، فيما قال المبعوث الأمريكي إلى ليبيا ريتشارد نورلاند إنه لا مجال للعودة إلى الوراء فيما يتعلق بالانتخابات الليبية المقبلة، مع وجوب وقف كل أشكال التدخل الأجنبي.

وطالب المجلس الحكومة بالاستمرار في عملها ودعم العملية الانتخابية، والالتزام باتخاذ الإجراءات المطلوبة لتمكين مؤسسات الدولة للقيام بمهامها، كما دعا السلطة التشريعية في ليبيا إلى تحمل مسؤولياتها الوطنية والقانونية لإنجاز التشريعات المطلوبة لإتمام العملية الانتخابية.

وفي وقت سابق، شدّد رئيس حكومة الوحدة الوطنية المؤقتة، عبدالحميد الدبيبة، والنائب الأول لرئيس مجلس النواب، فوزي النويري، على «أهمية تعزيز الجهود الرامية لإنجاح الانتخابات» المزمع عقدها في ليبيا، وذلك خلال لقاء جمع الرجلين بديوان رئاسة الوزراء في طرابلس، وتطرق إلى «التطورات السياسية الجارية في ليبيا، وملف المصالحة الوطنية»، وفق بيان صدر، أمس الخميس، عن المكتب الإعلامي لرئيس حكومة الوحدة الوطنية. وأشار البيان إلى تجديد الدبيبة تأكيده «موقف الحكومة الداعم لإجراء انتخابات حرة ونزيهة تعكس الإرادة الحقيقة للشعب الليبي». ودعا الدبيبة إلى ضرورة التزام جميع الأطراف بعدم اتخاذ أي خطوات تصعيدية، والعمل على التهدئة ضماناً لسير العملية الانتخابية في مناخ إيجابي.

والثلاثاء، أعلن الناطق باسم مجلس النواب، عبدالله بليحق، سحب الثقة من حكومة الوحدة الوطنية المؤقتة بأغلبية أصوات 89 من أصل 113 نائباً حضروا الجلسة، وأكد لاحقاً أن الحكومة ستستمر في تسيير أعمالها اليومية ك«حكومة تصريف أعمال». وتفاعلاً مع ذلك، دعا الدبيبة إلى تظاهرة حاشدة في ميدان الشهداء بالعاصمة طرابلس الجمعة المقبلة، وقال أمام تجمع لمتظاهرين رافضين قرار البرلمان: «ميعادنا الجمعة المقبلة للتعبير عن الليبيين..»، وأضاف: «حكومة الوحدة الوطنية مستمرة في خدمة شعبها للوصول لانتخابات حرة ونزيهة»، مشدداً على أنه «لن يدخر جهداً حتى الوصول لهذا الهدف التاريخي».

من جانب آخر، قال المبعوث الأمريكي إلى ليبيا ريتشارد نورلاند، إنه لا مجال للعودة إلى الوراء فيما يتعلق بالانتخابات الليبية المقبلة. وأوضح نورلاند، في بيان أمس، أن مشاركة وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن في الاجتماع الوزاري حول ليبيا كان دليلاً آخر رفيع المستوى على دعم الولايات المتحدة لليبيا التي تستعد الآن بجدية للانتخابات في 24 ديسمبر المقبل.

وكان وزير الخارجية الأمريكي قد أكد في اجتماع وزاري حول ليبيا على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة، التي استضافتها فرنسا وألمانيا وإيطاليا، دعم الولايات المتحدة لليبيا ذات سيادة ومستقرة وموحدة وآمنة وخالية من التدخل الأجنبي.

وحضر الاجتماع وزراء خارجية الدول المشاركة في عملية برلين، بالإضافة إلى جيران ليبيا الإقليميين وممثلين عن الأمم المتحدة.

ونقل المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية نيد برايس في بيان له عن وزير الخارجية تأكيده دعم الولايات المتحدة للتنفيذ الكامل لوقف إطلاق النار الليبي الذي تم الاتفاق عليه في أكتوبر/تشرين الأول/ 2020، بما في ذلك خروج كافة القوات الأجنبية والمرتزقة على النحو المطلوب في قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2570.

وأكد بلينكن دعم سيادة واستقرار ليبيا، وبدون تدخلات أجنبية وشدد على إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية في ليبيا في 24 ديسمبر، وحث القادة الليبيين على اتخاذ الخطوات اللازمة، لضمان نزاهة الانتخابات حسب محددات خريطة طريق منتدى الحوار السياسي الليبي، بما في ذلك الاتفاق على إطار دستوري وقانوني.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"