عادي

ماكرون يتعهد باستمرار الدعم الفرنسي لحكومة وشعب لبنان

19:28 مساء
قراءة 3 دقائق
2

بيروت:«الخليج»

أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في مؤتمر صحفي بعد لقائه في قصر الإليزيه، عصر امس الجمعة، رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي أن «لبنان يستحق وضعاً أفضل مما هو عليه الآن، وسنواصل العمل مع الحكومة الجديدة على أجندة محدّدة»، وقال «سنواصل دعمنا للحكومة والشعب اللبنانيين والجميع في لبنان يعرف من كان يعرقل الحكومة».

ورأى ماكرون أن «على الحكومة اللبنانية العمل على مكافحة الفساد، كما أن النظام المالي والمصرفي اللبناني يحتاج إلى إصلاحات كبيرة»، وتابع: «بحثت مع رئيس الوزراء اللبناني التحقيقات بشأن انفجار مرفأ بيروت». وشدد على أن «على الحكومة اللبنانية البدء سريعا بالمفاوضات مع صندوق النقد الدولي، والمجتمع الدولي لن يقدم مساعدات إلى لبنان من دون القيام بالإصلاحات»، لافتاً إلى أن «رئيس الحكومة اللبنانية تعهد بالالتزام بالقيام بالإصلاحات الضرورية»، مذكراً بأن «فرنسا كانت دائماً إلى جانب لبنان بعد انفجار المرفأ ومن خلال مؤتمرات نظمتها لدعم لبنان ونحن نثمن هذا الدعم».

من جانبه، أكد ميقاتي، أن «الحكومة ستعمل بالتنسيق مع رئيس الجمهورية (ميشال عون) والبرلمان لإجراء الإصلاحات الضرورية»، مؤكداً عزم الحكومة على إجراء الانتخابات التشريعية في لبنان ربيع العام المقبل. وتوجه ميقاتي إلى الرئيس ماكرون بالقول: «دعمكم له أهمية خاصة لأن فرنسا تمثل قلب المجتمع الدولي المكون من أشقائنا العرب وأصدقائنا في العالم وفي هذا المجال أود أن أعبر عن امتناني وامتنان الشعب اللبناني لكم».

وكانت الشرطة الفرنسية المولجة حماية محيط قصر الإليزيه، ألقت القبض على شخص حاول تصوير القصر من دون تصريح، تزامناً مع وصول الرئيس ميقاتي إليه. وبعد تكرار طلبها منه الكف عن التصوير، أصر الشاب الموقوف على تصوير المباني على اعتبار أنها من بناء «نابليون»، وهي ملك الشعب، ما استدعى إلقاء القبض عليه من قبل القوى الأمنية.

وبالتزامن مع المؤتمر الصحفي المشترك في الإليزيه، ألقى الرئيس ميشال عون عبر تقنية «الفيديو» كلمة لبنان أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، تناول فيها موقف لبنان من التطورات المحلية والإقليمية، في وقت رفض وزير الداخلية والبلديات بسام مولوي، تبليغ دعوة رئيس الحكومة السابق دياب، والوزراء السابقين نهاد المشنوق وغازي زعيتر وعلي حسن خليل للمثول أمام المحقق العدلي في انفجار المرفأ القاضي طارق البيطار، بينما شهدت البلاد وقفات مطلبية واعتصامات متفرقة. 

وفي هذا السياق، نفذ أهالي شهداء انفجار مرفأ بيروت وقفة تضامنية مع القاضي البيطار أمام قصر العدل في بيروت تحت عنوان: «طارق البيطار الحق يحميه والشعب يفديه». كما نفذت جمعية «صرخة المودعين» و«تحالف متحدون» وقفة احتجاجية في وسط بيروت، امس الجمعة، استنكاراً لتمادي إهمال ملف المودعين، وعدم قيام القضاء والسلطة السياسية بوضع حد للبنوك وسياساتها المالية وعلى رأسها مصرف لبنان، وحاكمه رياض سلامة، وسط تحصينات حديدية أمام البنوك وانتشار كثيف للأجهزة الأمنية، وفق بيان عنهما. وتوجه المتظاهرون من ساحة الشهداء سيراً باتجاه جمعية المصارف حيث كانت كلمة لنجل أحد المودعين الذي فقد حياته من دون أن يتمكن من الحصول على أمواله لمتابعة علاجه الصحي.

من جانب آخر، اعتبر الرئيس بري في حديث صحفي، امس الجمعة، أننا «كنا دولة على حافة الجحيم، تتآكلها أزمة خانقة في كلّ مفاصلها، وقَرّبتها من لحظة سقوط الهيكل بالكامل، ومن أن تجعلها دولة غير قابلة للحياة»، معبّراً عن ثقته بحماسة الرئيس ميقاتي للعمل والإنجاز السريع، مثنياً على إصراره على أن يتصدّى لمهمّته الصعبة، معتبراً أن باب الإنجازات السريعة ليس مقفلاً، بل هو مفتوح على مصراعيه وليس هناك ما يبرّر التأخر في ذلك تحت أي سبب، أو عنوان.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"